المركزية- رأس وزير الزراعة غازي زعيتر بحضور مدير عام الوزارة لويس لحود، مدير الثروة الزراعية محمد ابو زيد ورؤساء الوحدات، اجتماعاً شارك فيه المعنيون بقطاع زراعة البطاطا من المنتجين والمسوّقين والمصدّرين والمستوردين والمصنعين، وتطرق البحث الى انتاج البطاطا في لبنان لا سيما أن البرادات تضم اليوم ما بين 25 الفا الى 30 الف طن، مع قرب دخول انتاج البطاطا في عكار منتصف شهر آذار الى الاسواق اللبنانية. وقدمت نقابة مصدري ومستوردي الخضار والفاكهة في لبنان كتاباً الى الوزير زعيتر تعرض فيه رؤيتها في هذا المجال.
ولفت زعيتر الى "وجود أزمة في تصريف انتاج البطاطا في ظل العقبات المختلفة أمام تسويقها في الاقطار العربية والدول الاجنبية"، مشيرا الى "وجود رزنامة زراعية موقعة بين لبنان ومصر تسمح بإدخال البطاطا المصرية الى الاسواق اللبنانية خلال شهريّ شباط وآذار، كما أن هناك تفاهما مسبقا على الكميات على مستوى البطاطا المخصصة للأكل وتلك المخصصة للتصنيع كذلك".
وقال إنه استمع الى المزارعين والتجار والمصدرين والمصنعين، "الذين اشاروا الى ان الموسم سيكون موسم خير وبسبب العوامل الطبيعية، سيبدأ الانتاج هذا العام في منتصف شهر آذار، وهو ما يشكل عامل ضغط اضافيا على ما هو معروض في الاسواق، لذلك طلبت منهم اعداد كتب لرفعها الى مجلس الوزراء وعرض الوضع امامه لاتخاذ القرارات المناسبة".
وعن وقف استيراد البطاطا، أشار الى أن "هذا الامر من صلاحياتي، وأحد أسباب انسحابي من اجتماع مجلس الوزراء، عدم طرح أي بند زراعي على الجلسة"، مشيرا الى أنه "على الحكومة أن تتحمل المسؤولية في اتخاذ القرار معنا كوزارة زراعة"، مضيفا أن "هناك اتفاقات عربية - عربية، واتفاق لبناني-مصري تم توقيعه خلال اجتماع اللجنة العليا اللبنانية المصرية في مصر، ولبنان تمثل بوفد رسمي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، لكن وقع ضرر على المزارعين وهم يريدون تعويضات وفتح اسواق لتصريف انتاجهم بالإضافة الى مطالبتهم بحصر فترة استيراد البطاطا من مصر".
وأشار الى أن "وفداً لبنانياً رسمياً سبق وزار الاردن حيث جرى الاتفاق على استيعاب 30 الف طن من البطاطا اللبنانية في الاسواق الاردنية، إلا أن عقبات ظهرت وحالت دون تنفيذ الاتفاق، ورغم تدخل الرئيس الحريري شخصياً على خط الاتصالات مع رئيس الحكومة الاردنية، ومراجعتي لوزير الزراعة الاردني، إلا أن المصدرين أصيبوا بخسائر كبيرة نتيجة الانتظار، وتحويلها الى العراق حيث باعوها لتعويض جزء من الكلفة".
وقال "بسبب وفرة انتاج البطاطا اليوم، بات المزارع يريد تسويق انتاجه في الاسواق الداخلية قبل السماح بالاستيراد من الخارج"، مضيفا أن "الوزارة لا توفر أي جهد لتصدير المنتجات الى مختلف الاسواق، لكن بعض الدول تتذرع بحجج لعرقلة انسياب الانتاج الزراعي اللبناني". ولفت الى أن "السبب الرئيسي لغياب سياسات الدعم يعود الى كلفة الانتاج العالية في لبنان، حيث يدفع المزارع ثمن المياه والكهرباء، كما أنه يقترض بفوائد عالية وهو ما يؤثر على قدرته على المنافسة".
وأكد على "السعي لحماية المزارع اللبناني على مساحة الوطن خصوصا أنه يشكل نسبة كبيرة من الشعب اللبناني، كما انه يشارك بنسبة جيدة من الدخل الوطني بما يوفره من اموال طائلة للخزينة".
وأشار الى أن "الحكومة صرفت 40 مليار ليرة تعويضات لمزارعي التفاح، وحوالي 35 مليار ليرة لدعم التصدير عبر البحر"، مشيرا الى أنه "لو تم تجميع مبالغ الدعم وتوفير خطة على مدى 5 سنوات ممولة بـ 50 مليون دولار سنوياً، لكان وضع مزارع البطاطا أفضل".
وقال إن "مشروع دعم زراعة الاعلاف وزيادة الثروة الحيوانية الذي أقر عام 2012 والذي تستفيد منه شريحة واسعة من المزارعين ومربي الابقار، لا يزال ينتظر منذ أشهر عرضه على مجلس الوزراء لتأمين الاعتمادات".






