7:41 AMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

نتنياهو لترامب: إسرائيل غير ملزمة ببند لبنان ولن تنسحب منه

نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مقالًا تحت عنوان: "إسرائيل لترامب: لسنا ملزمين ببند لبنان في الاتفاق مع إيران"، وجاء في متن المقال: "قال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالبند المتعلق بلبنان في الاتفاق الناشئ بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً رفضها أي ترتيبات تحدّ من حرية عملها ضد حزب الله.

وبحسب المسؤولين، شدد نتنياهو خلال اتصالاته مع ترامب على أن إسرائيل لن تنسحب من لبنان، وأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المواقع التي يسيطر عليها حالياً، مع مواصلة عملياته ضد ما يصفها بتهديدات حزب الله، بما في ذلك استهداف البنى التحتية التابعة له والرد على أي هجوم يستهدف إسرائيل.

وأكدت المصادر أن الوزراء في المجلس الوزاري الأمني المصغّر (الكابينت) متفقون على ضرورة التمسك بالمصالح الإسرائيلية في لبنان، وأن نتنياهو حظي بدعم كامل خلال الاجتماع لموقفه الرافض لأي انسحاب أو قيود عملياتية.

ويأتي هذا الموقف بعد إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران التوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني. ووفق الرواية الباكستانية، يهدف الاتفاق إلى إنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية ووقف العمليات العسكرية على عدة جبهات، بينها لبنان.

وبحسب التقرير، أصبح البند المتعلق بلبنان خطاً أحمر بالنسبة لإسرائيل، التي تؤكد أنها بحاجة إلى الاحتفاظ بحرية استهداف مواقع حزب الله لحماية بلدات الشمال ومنع إعادة بناء قدراته العسكرية قرب الحدود.

وفي هذا السياق، قدّر مسؤولون إسرائيليون أن طهران قررت "إغلاق الحادثة" وعدم الرد على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله. ورغم التهديدات الإيرانية بالرد، رجحت التقديرات الإسرائيلية أن الضغوط الأميركية وجهود الوساطة دفعت طهران إلى التراجع تجنباً لتعريض الاتفاق للخطر.

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار إن ملف لبنان «أمر ستتمسك به إسرائيل حتى لو طُلب منها تنفيذ انسحابات هناك»، معتبرين أن نتنياهو نجح في صد ما وصفوه بالمطالب الإيرانية، فيما يدرك الأميركيون أن إسرائيل تعتبر هذه المسألة غير قابلة للنقاش.

وخلال اجتماع الكابينت، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى الرد على أي هجوم إيراني ضد إسرائيل عبر توجيه ضربات قوية في لبنان بدلاً من استهداف إيران مباشرة. وبرر ذلك بأن الملف الإيراني يقع ضمن دائرة إدارة ترامب، بينما يشكل لبنان الساحة الأمنية المباشرة لإسرائيل.

ووفق هذا الطرح، تستطيع إسرائيل تجنب اتهامها بإفشال الاتفاق الأميركي - الإيراني عبر ضرب إيران مباشرة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حرية تحركها ضد حزب الله في لبنان.

وقال وزراء خلال الاجتماع إن الوضع في لبنان يختلف عن الساحات الأخرى، باعتبار أن إسرائيل تخوض مواجهة مباشرة مع حزب الله هناك وتتحمل كلفتها الأمنية والعسكرية دفاعاً عن سكان شمال إسرائيل. وأضافوا أن تل أبيب لا تستطيع العودة إلى الواقع الذي سبق هجوم السابع من أكتوبر، حين كانت التهديدات تتراكم على حدودها، وفق تعبيرهم.

ونقل المسؤولون عن سموتريتش قوله إنه إذا حاولت إيران الربط بين لبنان وإيران، فعلى إسرائيل أن «تردّ بأكثر مما تتعرض له». كما اقترح توجيه إنذار إلى سكان منطقة البقاع يمنحهم ساعة واحدة للإخلاء في حال أطلقت إيران النار على إسرائيل، قبل تنفيذ ضربات إسرائيلية على عشرات الأهداف في المنطقة.

وبحسب المصادر، يهدف هذا الطرح إلى زيادة الضغط على حزب الله من داخل بيئته الحاضنة، وإظهار أن إسرائيل تتجنب المساس بالاتفاق مع إيران عبر الامتناع عن استهداف الأراضي الإيرانية، لكنها في المقابل ترفض أي قيود على عملياتها في لبنان.

كما طُرح خلال الاجتماع أن تنفيذ الضربات في لبنان أسهل وأقل كلفة وأكثر قابلية للتنفيذ مقارنة بالعمليات داخل إيران. ونقل عن أحد المسؤولين قوله: "خمس دقائق طيران بدلاً من أربع ساعات".

واعتبر مؤيدو هذا الخيار أن أي ضربة في لبنان تحقق هدفين في آن واحد: توجيه رسالة ردع إلى إيران، وإلحاق ضرر بحزب الله قد ينعكس على الوضع الأمني على الحدود الشمالية لسنوات.

وكان سموتريتش أبرز الوزراء المؤيدين لهذا التوجه، فيما أبدى عدد من المسؤولين الأمنيين الكبار دعماً له، بحسب المصادر الإسرائيلية. وأضافت أن وزراء آخرين طالبوا بردود أشد داخل إيران، رغم إدراكهم أن نتنياهو لن يوافق على عمليات تتجاوز سقفاً معيناً خشية التسبب بأزمة مع ترامب.

وقال الوزير إيلي كوهين: "يجب ألا نقطع الحبل مع ترامب، لكن الردود يجب أن تكون واضحة. وإذا رددنا، فعلينا أن نحقق الردع".

من جهتها، دعت الوزيرة غيلا غمليئيل إلى الرد و"السيطرة على مزيد من الأراضي"، فيما شكرت الوزيرة أوريت ستروك نتنياهو على "صموده في الاختبار"، معتبرة أن المطلوب فرض ثمن يجعل أي هجمات مستقبلية غير مجدية.

أما وزيرة المواصلات ميري ريغيف فقالت إن إسرائيل "ليست محمية تابعة لأحد"، وإن عليها "إنهاء لعبة تبادل الضربات والخروج من هذه المعادلة".

بدوره، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى ردّ حازم وغير متناسب على أي هجوم، قائلاً: "في الشرق الأوسط يجب أن تكون مجنون القرية. لا رد متوازن ولا رد مدروس. أي إطلاق نار على إسرائيل هو إعلان حرب علينا، ويجب أن يكون ردنا غير متناسب".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o