May 2, 2018 2:27 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

زحلة: معركة مسيحية يحسمها السنة والشيعة

المركزية- كغيرها من الدوائر الانتخابية، تستعد عروس البقاع زحلة لخوض واحدة من أشرس المنازلات الانتخابية في يوم الاقتراع النيابي في 6 أيار.

وتكمن أهمية المعركة في زحلة في كونها تدور حول 7 مقاعد يشغلها ممثلون عن أغلبية الطوائف اللبنانية. ذلك أن هذه المقاعد موزعة على الشكل الآتي: 2 روم كاثوليك، 1 روم أرثوذكس، 1 ماروني، 1 سني، 1 شيعي، و1 أرمن أرثوذكس، وتتبارز لكسبها كل الأحزاب المسيحية الكبيرة (التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والكتائب وحزب الطاشناق)، كما عدد من الشخصيات المستقلة كالنائب نقولا فتوش ورئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف.

وإذا كانت هذه الصورة العابقة بالحسابات الانتخابية والسياسية حاضرا ومستقبلا تفسر البطء في رسم المشهد الانتخابي، فإن ما انتهت إليه يشير بقوة إلى استماتة الجميع للفوز.

ومع ان زحلة عاصمة الكثلكة، فإن هذا لا ينفي أن الناخب الأكبر والأهم في هذا الدائرة سيكون السنّة، أصحاب الوجود الشعبي الأكبر والأهم فيها بفعل مرسوم التجنيس الشهير. من هنا، تبرز أهمية الخيارات الزرقاء. غير أن تيار المستقبل لم يتأخر في تحديد موقعه على اللوحة الانتخابية ومد يده إلى شريكه البرتقالي، في ما اعتبر امتدادا طبيعيا للتسوية الرئاسية التي أبرمها الطرفان في 2016 وأتاحت انطلاق عهد الرئيس ميشال عون، علما أن حزب الطاشناق لم يتأخر في الانضمام إلى هذ التحالف، بما يرفع حظوظ اللائحة المدعومة من هذا الحلف في كسب عدد لا يستهان به من المقاعد.

على المقلب الآخر، لم تتأخر الكتائب والقوات في تلقف النتائج الانتخابية لهذا الاتفاق الحديث الولادة، ما دفعهما إلى القفز فوق خلافاتهما التي أطلق شرارتها تفاهم معراب الشهير، ومد جسور التقارب الانتخابي، إنطلاقا من الرمزية الكبيرة التي تحملها مدينة زحلة في الوجدان الكتائبي- القواتي المشترك. ذلك أن هذه المدينة شهدت المواجهات الشرسة التي خاضها الرئيس الشهيد بشير الجميل ضد الوجود السوري في 2 نيسان 1981. وقد دفع هذا الخيار كثيرا من مراقبي الصورة الانتخابية إلى إبداء تفاؤلهم باحتمال فوز لائحة ثنائي الصيفي- معراب بمقعدين نيابيين. 

إلى كل هذا، يضاف دخول حزب الله بقوة على خط المعارك الزحلية النارية. ذلك أن الضاحية لم تتأخر في الوقوف في صف مؤيدي لائحة النائب نقولا فتوش. ولا يختلف اثنان على الأهمية التي يوليها الحزب لهذه المعركة، بدليل الكلام الأخير للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله الذي تحدث عن ضرورة خوض هذه المنازلة من باب الشراكة في قرار المدينة، لا بهدف مصادرته، علما أن في المدينة حضورا شيعيا وازنا لا يستبعد البعض أن يقلب نتائج صناديق الاقتراع في اللحظة الأخيرة على الطريقة اللبنانية المعهودة.

من جهتها، تمضي رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف في الاستعدادات الهادئة ليوم الأحد الكبير لخوض معركة تمنع إقفال بيت ايلي سكاف، على حد تعبيرها وتكرس وفاء الناس له، فيما يحاول المجتمع المدني ضخ عناصر تغييرية في المجلس النيابي الجديد.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o