3:15 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

بنود الاتفاق بين لبنان واسرائيل.. قابلة للتطبيق ولكن!

يولا هاشم

المركزية - عقب اختتام جلسات اليوم الثاني والأخير من جولة تفاوض رابعة بين لبنان واسرائيل في واشنطن في 2 و3 حزيران، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن البلدين اتفقا على تجديد وقف إطلاق النار الهش بينهما، وإنشاء عدد من "المناطق التجريبية" داخل لبنان، يُمنع فيها وجود عناصر حزب الله، وذلك وسط جدل داخلي في تل أبيب بشأن الاتفاق، واستمرار التصعيد الميداني الإسرائيلي في الجنوب.

فهل من شأن هذه الخطوات أن تتيح إحراز تقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن؟

العميد ناجي ملاعب يقول لـ"المركزية": "لن أبدأ بالتشاؤم، لكن قبل ان نُفرِغ هذا الاتفاق من مضمونه، أفرغه وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس بتصريحه اليوم بأن القتال سوف يستمر. ما يعني ان الحكومة اللبنانية تعهدت بما تريد اسرائيل والولايات المتحدة، لكن بانتظار تنفيذ هذا التعهد، فإن القتال مستمر".

ويشير ملاعب الى ان "على الحكومة اللبنانية أن تسلك طريقا مهما جدا: عندما أعلن قائد الجيش العماد رودولف هيكل بأن الاعمال القتالية كانت تعيق تنفيذ قرار الحكومة، أي ان الحكومة اتخذت القرار والجيش يستمهل حتى تنفيذ وقف إطلاق النار. وبالتالي، إذا حصل وقف إطلاق النار - هناك دور أميركي في اتجاه الضغط على اسرائيل - على الحكومة ان تتصرّف سريعاً. وعلى الجيش ايضًا ان يتصرف سريعا"، لافتا الى ان "لدى الجيش إمكانات مهمة جدا"، ويضيف: "إذا كانت المنطقة تجريبية فلتكن في منطقة الجنوب عمليا، حيث يستطيع الجيش الاستناد الى تصريح الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في نهاية تشرين الثاني 2024 عندما علّق على التفاهم الذي أوقف إطلاق النار بأنه مستعد لتنفيذ هذا التفاهم في منطقة انتشار قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" اي القرار 1701، وهذا يعني أنه لن يعوق عمل الجيش. صحيح أنه لم يساعد الجيش ولم يكن متعاونا لكنه لم يكن ضد عمله في المنطقة"، معتبرا ان "الجيش هو من أنهى 177 نفقا و320 ألف قذيفة وقطعة سلاح في المناطق خارج المناطق المأهولة، أي أنه قام بواجبه وأكثر. وما أُخِذ على الجيش حول ما الذي فعله خلال 15 شهرا، نقول بأن الجيش خلال هذه الفترة قام بمهام دفاع مدني وفتح طرقات وإخلاء جرحى والتفتيش عن مفقودين وتأمين المياه والكهرباء وكل ذلك. كان حريصا على هذا الوضع لكنه لم يدخل المنازل لأن في أكثر من مرة دخل  الى المنازل المشار إليها من قبل لجنة الميكانيزم، دخلها مع قوات الطوارئ الدولية ولم يجد أي قطعة سلاح أو ما هو خارج الدولة. رغم ذلك، عندما كان يغادر المنزل تقوم اسرائيل بقصف هذا المكان. لذلك استنكف الجيش عن دخول المنازل. لكن ما استجد اليوم وما نراه من تدمير قد يكون ان لدى اسرائيل معلومات او أنها تقوم بسياسة التشفي والدمار بهدف واضح.

ويرى ملاعب ان "الجيش يمكنه ان يعتمد على كلام قاسم ويبدأ بإجراء تجربة في منطقة لا تكون بتماس مع الاسرائيلي. وليُفعَّل عمل الميكانيزم كما في الماضي وان يكون الاتصال مع الجيش الاسرائيلي عبر الميكانيزم، ما يفسح المجال لتجربة ممكن ان تنجح. لكن الأمر يعود كذلك الى الجيش، وهل هو من يقرر أين هي المنطقة التي سيُجري فيها التجارب، ام ان هناك منطقة لم تستطع اسرائيل الوصول إليها وجرى الدفاع عنها بشكل كبير، تُوَرِّط الجيش اللبناني بتسمية هذه المنطقة تحديدا".

ويختم: "قبل ان ننعي هذا الاتفاق، يجب الإشارة الى ان الاتفاق ليس مرهونا فقط بنزع سلاح حزب الله، بل يتحدث عن القضاء على البنية التحتية لحزب الله، وهذا يشمل محطات أمانة، قرض سكني، قرض الحسن، جهاد البناء، والقضاء على كل ما هو مرتبط بحزب الله  حتى يتم تطبيق هذا الاتفاق. عسى ان اكون مخطئا لكن هذا هو الواقع".

 

 

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o