دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الخميس إلى تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن بعدما دخل مئات المهاجرين غير النظاميين إلى جيب سبتة انطلاقا من المغرب.
ومنطقة شنغن هي فضاء يضم 29 دولة أوروبية ألغت رسميا إجراءات المراقبة على حدودها المشتركة.
وتأتي تعليقات ميلوني بعد تصريحات مماثلة أدلى بها في وقت سابق من وزير الخارجية أنتونيو تاياني.
وقالت ميلوني المنتمية إلى اليمين المتطرف عبر إكس "نحن بصدد جمع الجهات المختصة، وبمجرد انتهاء الاجتماعات، سنكون مستعدين للتحرك، بما في ذلك اتخاذ تدابير استثنائية... مثل تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا".
وتابعت أن صور المهاجرين الواردة من سبتة كانت "صادمة". واضطر معظمهم، ومن بينهم أطفال، إلى السباحة للوصول إلى هناك.
وأعلنت السلطات الإسبانية انتشال جثث تسعة أشخاص قضوا أثناء محاولتهم بلوغ سبتة سباحة.
وأضافت ميلوني "لن تقف إيطاليا مكتوفة اليدين". وكان تاياني وجّه دعوة مماثلة في وقت سابق.
ودعا تاياني الخميس إلى استبعاد إسبانيا من منطقة شنغن.
وأيّد في منشور على إكس "إغلاق منطقة شنغن أمام إسبانيا"، واعتبر أن "الهجرة غير النظامية وغير المنضبطة تشكّل خطرا على الأمن القومي".
وأضاف "إن الصور الواردة من سبتة تُظهر أن قرار حكومة مدريد منح الجنسية الإسبانية، وبالتالي الأوروبية، لأكثر من 500 ألف مهاجر غير نظامي، هو خطأ فادح وشجع على الاتجار بالبشر".
ومن جانبه، دعا ماتيو سالفيني، نائب رئيسة الوزراء الإيطالية وزعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف، إلى تعليق العمل باتفاقية شنغن والدفاع عن حدود أوروبا.
الردّ الإسباني..
في ضوء هذا الموقف، ندّدت وزارة الخارجية الإسبانية بما وصفته بـ"الديماغوجية" الإيطالية، بعدما طالبت روما بتعليق عضوية إسبانيا في منطقة "شنغن" على خلفية تدفق مهاجرين غير نظاميين من شمال المغرب إلى جيب سبتة، معلنة استدعاء السفير الإيطالي في مدريد للاحتجاج.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس في منشور عبر منصة "إكس"، إن تصريحات نظيره الإيطالي أنتونيو تاياني "غير ملائمة"، مؤكداً أن بلداً "شريكاً وصديقاً" يُنتظر منه إظهار التضامن الأوروبي، لا "الديماغوجية الحزبية"، وفقاً لوكالة "فرانس برس".
وأضاف أنه سيستدعي السفير الإيطالي اليوم، لإبلاغه احتجاج الحكومة الإسبانية على هذه التصريحات.






