المركزية - دعت جمعية "الأرض - لبنان"، إلى "وقف أعمال إنشاء بحيرة اصطناعية في مرج ريما - سيدة القرن في جرود العاقورة"، مشيرة إلى أن "أعمال الحفر وإزالة الصخور بدأت قبل إنجاز دراسة تقييم الأثر البيئي والحصول على موافقة وزارة البيئة".
وأوضحت في بيان، أن "المشروع يقع على ارتفاع يتجاوز 1900 متر، ضمن نطاق قمم جبال لبنان العالية التي تستوجب حماية خاصة، نظراً إلى أهميتها البيئية ودورها في تراكم الثلوج والأمن المائي، فضلاً عن قيمتها السياحية والثقافية والدينية".
واشارت الى ان "الأعمال لم تتوقف إلا بعد إثارة القضية، ليُصار بعدها إلى إعداد دراسة لتقييم الأثر البيئي"، وشددت على أن "دراسة تقييم الأثر البيئي ليست إجراءً شكلياً يمكن استكماله بعد بدء الحفر وتغيير معالم الموقع، بل هي أداة وقائية يفترض إنجازها قبل المباشرة بالأعمال، بالتوازي مع استكمال الأصول القانونية، بما فيها جلسة الاستماع العامة والحصول على موافقة وزارة البيئة".
واعتبرت أن "المباشرة بالمشروع قبل استكمال هذه الإجراءات تثير إشكالية قانونية وبيئية، في ضوء أحكام قانون حماية البيئة الرقم 444/2002 ومرسوم تقييم الأثر البيئي الرقم 8633/2012"، مؤكدة أن "إعداد دراسة بصورة لاحقة لا يلغي ضرورة التحقق من الأضرار التي قد تكون لحقت بالموقع أو من مدى قانونية الأعمال المنفذة".
وتساءلت، في ضوء ما وصفته بتكرار الحالات وبعد قضية البحيرة الاصطناعية في الديمان:"من يقرر تغيير معالم جبال لبنان، وتحت أي رقابة ودراسات وتراخيص؟"، وطالبت بـ"الإبقاء على وقف الأعمال، ونشر الدراسات والتراخيص المرتبطة بالمشروع، والتحقق من التعديات المبلّغ عنها على الأملاك الخاصة وتقييم الأضرار المحتملة، وعدم استئناف الأعمال قبل إثبات جدوى المشروع وسلامته واحترامه للحقوق والبيئة والتراث".
ودعت السلطات المعنية إلى "تطبيق القوانين ومنع فرض المشاريع كأمر واقع"، وطالبت الجهات الدولية والمانحين بـ"عدم تمويل أي مشروع قبل استكمال الموافقات القانونية والبيئية المطلوبة".
وختمت مؤكدة ان "تقييم الأثر البيئي يسبق الجرافات، ولا يأتي لتبرير ما فعلته".






