1:19 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

ترهيب ترامب الحزب بسوريا...الشرع يرفض وتركيا تمنع

يوسف فارس

المركزية – في وقت تتكثف فيه الضغوط الأميركية والإسرائيلية على لبنان لنزع سلاح حزب الله، تطرح مراكز أبحاث في واشنطن مسارا موازيا يقوم على دور سوري مباشر في العملية، استنادا الى قناعة مفادها ان أي نزع لسلاح الحزب يبقى ناقصا اذا استمر قادرا على اعادة بناء قدراته العسكرية عبر الاراضي السورية .

بحسب تقرير لمؤسسة "الدفاع عن الديموقراطيات" الأميركية ان الفرصة المتاحة امام الدولة اللبنانية لتفكيك ترسانة الحزب ستكون محفوفة بالفشل، اذا بقي الممر الإيراني - التركي - السوري يشكل عاملا لاعادة تسلحه ونقل العتاد والمال اليه، علما ان السلطات السورية الجديدة لا تملك أي مصلحة في استمرار استخدام الحزب أراضيها منطلقا لاعادة بناء قوته العسكرية وهو الذي قاتل الى جانب النظام السابق . وان الرئيس احمد الشرع اكد اكثر من مرة وقوف سوريا مع لبنان لنزع السلاح .

ويدعو التقرير الى انشاء مسار سوري – إسرائيلي خاص بنزع سلاح الحزب بالتوازي مع المسار الذي ترعاه واشنطن بين لبنان وإسرائيل . وان يبدأ بتبادل المعلومات الاستخباراتية حول عمليات نقل السلاح وشبكات التهريب وصولا الى تنسيق امني واسع لمنع اعادة بناء قدرات الحزب عبر الأراضي السورية. ويتطلب ذلك تعاونا إقليميا يتجاوز الساحة اللبنانية ما يجعل سوريا عنصرا رئيسيا في أي استراتيجية مستقبلية تستهدف سلاح الحزب وشبكات دعمه .

رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات العسكرية والأبحاث الاستراتيجية العميد ركن المتقاعد هشام جابر يستبعد عبر "المركزية تنفيذ مثل هذا السيناريو لأسباب عدة ابرزها :  رفض الرئيس السوري احمد الشرع الدخول الى المستنقع اللبناني والغرق في وحوله حتى لو طلب منه ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب. إضافة فإن تركيا التي تشكل الرافعة لحكم الشرع ويجمعها وحزب الله العداء لإسرائيل لن تسمح بذلك.

ويتابع : لبنان الرسمي كان يفترض فيه ابداء نوع من الإيجابية او الامتنان لموقف الدولة السورية الجديدة الحريصة على افضل العلاقات مع اشقائها، خصوصا ان الرئيس السوري رفض التجاوب مع طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب التدخل ضد حزب الله في لبنان .

ويضيف جابر: في الثالث من شهر تموز هناك اجتماع لحلف "النيتو" في تركيا ومن الطبيعي ان يتطرق الى الوضع في لبنان والمنطقة. الرئيس الشرع سيشارك في الاجتماع ويؤكد بحسب معلوماتي على احترام سيادة الدول على أراضيها ورفضه الدخول في المعترك اللبناني .

ويختم متطرقا الى مفاوضات واشنطن واتفاق الاطار، معتبرا من الأفضل التخلي عنهما في ظل التعنت الإسرائيلي الهادف عبر كل طروحاته للدفع بلبنان الى الاقتتال الداخلي.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o