Jul 8, 2026 4:21 PMClock
دوليات
  • Plus
  • Minus

بعد تلويحه بضربة جديدة الليلة.. ترامب: لا أعتقد أن الحرب مع إيران ستندلع مجددا

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اندلاع مواجهة عسكرية مجددة مع إيران، واصفا قادة طهران الحاليين بأنهم أصبحوا "أكثر عقلانية"، ومدافعا في الوقت نفسه عن استراتيجية إدارته السابقة تجاههم.

ووصف ترامب في تصريحات أدلى بها في ختام قمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، إدارته للملف الإيراني بـ "النجاح الكبير"، مشيرا إلى أنه غيّر رأيه بشأن عقلانية القادة الإيرانيين بعد أن "تعرف عليهم عن قرب"، على حد تعبيره.

وأضاف ترامب: "لقد دمرنا القوة العسكرية لإيران وقضينا على قادتها، ولا يمكن السماح للمجانين بامتلاك أسلحة نووية".

ورغم إشارته إلى التغير في سلوك القيادة الإيرانية، أعرب الرئيس الأميركي عن شكوكه بشأن مستقبل العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، قائلا: "لست متأكدا مما إذا كنت أرغب في إبرام صفقة معهم".

وأشار ترامب إلى حجم التهديدات الأمنية التي تحيط به جراء مواقفه الصارمة السابقة تجاه طهران، مشيرا إلى أنه يأتي "رقم واحد على قائمة الاغتيالات لإيران".

وفي وقت سابق من اليوم الاربعاء، صعّد الرئيس الأميركي من لهجته تجاه إيران، ملوحاً بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية جديدة "هذه الليلة"، ومؤكداً أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، وذلك في ختام قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة.

وقال ترامب إن اجتماع قادة الناتو كان "عظيماً"، لكنه شدد على أن الملف الإيراني لا يزال يتصدر أولويات إدارته، مضيفاً: "قد نضرب إيران مجدداً الليلة".

وأوضح أن الأزمة مع طهران "لا تتعلق بتغيير النظام، بل بمنعها من امتلاك سلاح نووي"، مضيفاً أن الاتفاق بين واشنطن وطهران ينص على وقف البرنامج النووي الإيراني، "وإلا فسنقوم نحن بإيقافه".

انتهاك الاتفاق
واتهم الرئيس الأميركي إيران بانتهاك الاتفاق، واصفاً المسؤولين الإيرانيين بأنهم "يخادعون"، ومؤكداً أن الولايات المتحدة "قضت على سلاح الجو الإيراني" خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

كما أعلن أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، سيواصلان العمل على الملف الإيراني، مضيفاً: "سنرى ما سيحدث مع إيران"، في إشارة إلى استمرار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع الضغوط العسكرية.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من اليوم انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران، واصفاً المسؤولين الإيرانيين بأنهم "مرضى"، ومؤكداً أنه لا يريد إضاعة المزيد من الوقت مع طهران بعد اتهامها بانتهاك التفاهمات واستهداف الملاحة في مضيق هرمز.

"لم نضرب بقوة بعد"
وصعّد ترامب لهجته أكثر، قائلاً إن الضربات الأميركية التي نُفذت على إيران خلال الليلة الماضية كانت "قوية"، لكنه أضاف أن واشنطن "لم تضرب إيران بقوة بعد"، ملوحاً بإمكانية تنفيذ عمليات عسكرية جديدة خلال الساعات المقبلة.

وقال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة ستستهدف منشآت الطاقة الإيرانية ومحطات تحلية المياه إذا اقتضت الضرورة، مضيفاً أن السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، التي تُعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط، تبقى خياراً مطروحاً إذا استدعت التطورات ذلك.

وفي تصريحات أثارت جدلاً، قال ترامب إنه خلال مراسم تشييع المرشد علي خامنئي"، مضيفاً أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث "كان معجباً بفكرة تنفيذ تلك العملية"، في إشارة إلى نقاشات داخل الإدارة الأميركية بشأن خيارات الرد على طهران.

وجدد ترامب تأكيده أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، قائلاً إن الولايات المتحدة ستتخذ ما تراه مناسباً لمنع إيران من تطوير برنامجها النووي أو تهديد المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة.

أوكرانيا على الطاولة
وتطرق ترامب أيضاً إلى الحرب في أوكرانيا، معتبراً أن الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية "قد تساعد في إنهاء الحرب"، معلناً أنه سيتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق اليوم.

وأكد أن الولايات المتحدة ستمنح أوكرانيا حق تصنيع صواريخ "باتريوت"، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، مشيراً إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبلغه بأن أنظمة الدفاع الجوي تمثل الأولوية القصوى لبلاده.

كما أعرب ترامب عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي "يريد إنهاء الحرب"، مؤكداً أن واشنطن ستعمل على توفير ضمانات أمنية تمنع روسيا من مهاجمة أوكرانيا مجدداً، ومضيفاً أن موسكو "ستكون سعيدة بأي اتفاق يتم التوصل إليه".

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه الساحتان الإيرانية والأوكرانية تطورات عسكرية متسارعة، وسط استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران، وتكثيف الجهود الأميركية للدفع نحو تسوية للحرب الروسية الأوكرانية.

وبدوره اعلن وزير الحرب الأميركي "سنوجه ضربات لإيران الليلة إذا طلب منا الرئيس ترامب وقد نعيد الحصار البحري".

ايران ترد:

في المقابل، اعتبر علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن "التحركات الأميركية ستدفع المنطقة نحو النار"، مشدداً في الوقت ذاته على أن "محور المقاومة لن يبقى صامتاً أمام المغامرات ويده على الزناد".

وأضاف ولايتي: "الاعتراف اللفظي بإلغاء مذكرة التفاهم يقع على عاتق الرئيس الأميركي".  

كما قالت وزارة الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم أُعدت على أساس مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك بنية الاتفاق من خلال "إجراءاتها الأحادية وهجماتها العدوانية" على إيران.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن واشنطن تنتهك آلية التفاهم، "رغم أن البند الخامس من المذكرة ينص على مسؤولية إيران عن ترتيب العبور في مضيق هرمز"، مؤكداً أن طهران ستواصل بحزم صون مصالحها الوطنية وممارسة سيادتها.

 


 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o