ارتفاع حدة التوترات في المنطقة، لم يحجب الانظار عن التطورات في جنوب لبنان والاستعدادات للجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية برعاية أميركية في روما في 4 آب .
وحسب المعلومات المؤكدة، فإن الجولة الجديدة يريدها الوفد اللبناني لتوسعة المناطق التجريبية واستكمال الانسحابات الاسرائيلية. بينما يطالب الوفد الاسرائيلي بحصرها في تقييم نتائج المرحلة التجريبية الاولى وخلو القرى من مقاتلي حزب الله وصواريخهم والتدقيق بأسماء العائدين، وهذا ما رفضه الجيش .
وتبقى الخطورة حسب المتابعين للاوضاع الجنوبية في كيفية تنفيذ المراحل التجريبية الاخرى في ظل الاصرار الاسرائيلي على العودة الى القرى التي انسحب منها بالتوقيت الذي يريده للتأكد من انسحاب مقاتلي حزب الله وخلو القرى من الصواريخ وهذا ما يرفضه الجيش اللبناني. ومن الاسئلة ايضا، كيف سيتم التعامل مع سلاح حزب الله و كيف ستجري عمليات التفتيش وهل ينص اتفاق الاطار على الدخول الى المنازل للبحث عن السلاح؟
وكشف مصدر دبلوماسي غربي أن "صيغة الإطار" راعت الهواجس اللبنانية والإسرائيلية ضمن ما يستطيع كل طرف تحمّله سياسيًا ودستوريًا، ولا سيما لبنان. وأوضح أن البند الثالث عشر، الذي يلزم الطرفين وقف الأعمال العدائية في المحافل السياسية والقانونية الدولية، جاء نتيجة نقاشات مطوّلة هدفت إلى منع تحوّل الخلاف، خلال تنفيذ الاتفاق، إلى مواجهة قضائية متبادلة.
وكشف المصدر أن الوفد الإسرائيلي أبلغ نظيره اللبناني، خلال الاجتماع الأخير في واشنطن، أن التلويح باللجوء إلى محكمة العدل الدولية لن يشكّل عنصر ضغط على إسرائيل، بل قد يخدم مصالحها. وفي المقابل، لوّح بملاحقة الدولة اللبنانية أمام المحاكم الأميركية وتحريك ملفات في الكونغرس، استنادًا إلى اتهامها بإيواء منظمة مصنّفة إرهابية والتعاون معها ومنحها تمثيلًا حكوميًا ونيابيًا، بما قد يفتح الباب أمام دعاوى وإجراءات قانونية وسياسية لمصلحة إسرائيل.
("نداء الوطن").






