11:34 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

تباين ايراني –عماني حول "هرمز": طهران تريد رسوما و"إدارة"!

لورا يمين

المركزية- عقدت إيران وسلطنة عُمان نهاية الأسبوع الماضي، أول اجتماع مشترك لبحث إدارة مضيق هرمز منذ توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن الهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تأتي وسط استمرار الخلافات بشأن مستقبل الملاحة في المضيق الحيوي، وتزامناً مع محاولات احتواء التصعيد العسكري الأخير في الخليج واستئناف المفاوضات بين الجانبين. وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، عبر منصة "إكس"، أن الجانبين استعرضا القضايا الراهنة المتعلقة بالمضيق، وتبادلا وجهات النظر بشأن إدارته مستقبلاً.

للتذكير، فإن مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن تنص على أن تجري إيران حواراً مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة المستقبلية للخدمات البحرية في مضيق هرمز، بالتشاور مع الدول الساحلية الأخرى، وبما ينسجم مع القانون الدولي والحقوق السيادية للدول المشاطئة. كما تنص على أن تبذل إيران "أفضل الجهود" لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة ستين يوماً، بينما لم تُحدد الترتيبات التي ستلي انتهاء هذه الفترة.

المحادثات بين عمان وايران بدأت وستستكمل في المرحلة المقبلة. لكن الاكيد ايضا ان ثمة تباينا واضحا في وجهات النظر بين الدولتين، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". فإيران تعتزم فرض رسوم مرتبطة بالملاحة والخدمات بعد الفترة الانتقالية، بينما قال وزير الخارجية العمانية بدر البوسعيدي إن السلطنة حريصة على بقاء الملاحة في مضيق هرمز آمنة وحرة للجميع، مؤكداً أن أي تفاهمات بشأن المضيق يجب أن تبقى ضمن قواعد القانون الدولي، وأن هناك توافقاً مع إيران على ألا تخرج أي ترتيبات عن هذا الإطار، كما شدد على أن مسؤولية التأكد من خلو المضيق من الألغام تقع أساساً على عاتق إيران. وأشار إلى أن السلطنة لا تؤيد فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز التزاما بقواعد القانون الدولي.

ويخفي هذا الخلاف، خلافا اكبر وأعمق، وفق المصادر. حيث ان ايران تتطلع ليس فقط الى فرض رسوم مرور بل الى أن تكون صاحبة الدور الرئيسي في "إدارة" حركة العبور، حيث أعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية امس إن إيران "مصممة" على إدارة مضيق هرمز، الامر الذي يشكل تحديا لسلطنة عمان تحديدا وللدول الخليجية والمجتمع الدولي عموما، بدليل رفضها اليوم الممرات البديلة بعدما أعلنت سلطنة عُمان بالتنسيق مع الأمم المتحدة فتح ممر بحري مؤقت لتسهيل الملاحة، وتتمسك بالممرات التي تحددها هي تحت طائلة استهداف السفن المخالفة.

فهل ستخفض إيران سقوفها كي تتمكن من التوصل إلى اتفاق مع عمان والمساهمة في طي صفحة التصعيد والحرب مع جيرانها الخليجيين اولا ومع العالم ثانيا؟ ام ستصر على شروطها وعلى تحديها القوانين الدولية والارادة الدولية، بما يعقّد مسار خفض التوتر في المنطقة؟

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o