7:11 AMClock
دوليات
  • Plus
  • Minus

بعد تهديد "الإنزال الاقتصادي".. هل ينجح ترامب في سحق إيران وعزلها؟

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في رسالة نارية على منصته "تروث سوشال"، الخميس، بشن "حرب اقتصادية ساحقة وفرض عزلة على نطاق لم يسبق له مثيل" على إيران.

لكن ترامب لم يذكر الخطوات المحددة التي ستتخذها أميركا أو يحدد دولة بعينها، في حين يبدو التحذير أنه يمتد ليشمل حلفاء واشنطن المضطلعين بدور الوساطة في محادثات إنهاء الحرب.

وحذر ترامب "أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم أي نوع من المساعدة لإيران ستواجه هي نفسها عواقب اقتصادية وخيمة".

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات ترامب بأنها محاولة لصرف انتباه الرأي العام الأميركي عن المشكلات المالية الداخلية، بما في ذلك مستويات الديون التي لم يسبق لها مثيل وأسعار الفائدة المرتفعة.
خيارات ترامب
ويتعرض ترامب نفسه، بحسب "رويترز"، لضغوط داخلية لإنهاء هذه الحرب التي يعارضها معظم الأميركيين إذ أدت أسعار الوقود المرتفعة إلى انخفاض معدلات تأييده مما يهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في الاحتفاظ بأغلبية الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وأشار تقرير لشبكة (CNN) الأميركية إلى أن الولايات المتحدة تستهدف بالفعل مبيعات النفط الإيراني، وتفرض حصاراً يقلص بشكل كبير كميات النفط الإيراني المصدرة للمشترين الدوليين، بمن فيهم الصين. 

ورأت الشبكة أنه مع ذلك، يبدو فرض عقوبات على المشترين أو البنوك الصينية خطوة مستبعدة قبل زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة، في سبتمبر/ أيلول.

وتقول الشبكة إنه لتشديد الخناق فعلياً، سيتعين على ترامب التصدي لشبكات التجارة والخدمات المصرفية السرية التي تمكّن إيران من الالتفاف على العقوبات والحصول على الأسلحة، وسيتطلب ذلك إجراءات صارمة ضد شبكات تنشط بشكل رئيسي عبر هونغ كونغ وسنغافورة.

ولفت التقرير إلى أنه ما لم تبتكر إدارته أساليب جديدة لقطع تدفقات الإيرادات عن طهران بسرعة، فإنها ستصطدم مجدداً بنظام متمرس في الالتفاف على العقوبات وبارع في إيجاد سبل جديدة لتوليد الدخل، مراهناً على قدرته على الصمود اقتصادياً لفترة أطول من واشنطن.

وأوضح التقرير أنه على مدى عقود، عملت الحكومة الإيرانية على توسيع نطاق الإنتاج المحلي مع تشغيل شبكة معقدة من الشركات الواجهة لتوفير السلع الأساسية -لا سيما من الصين- لسكانها البالغ عددهم 92 مليون نسمة.

ومع ذلك، فإن الحد من جميع الأنشطة غير المشروعة -بما في ذلك ما ذكره ترامب من "تهريب النفط، وعمليات المقايضة، والتحويلات النقدية، ومكاتب الصرافة، وتسجيل السفن، والشركات الوهمية"- سيتطلب تنسيقاً كبيراً بين دول متعددة ولن يتحقق بين عشية وضحاها. 
ضربة مزدوجة
من جهته، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن الولايات المتحدة ستفرض على إيران "أقسى العقوبات في التاريخ"، داعياً بكين إلى التعاون مع واشنطن، لكن الصين قالت إن العقوبات لن تساعد في حل الأزمة.

وأوضح لشبكة (CNBC) الأمريكية أن "هذه ضربة مزدوجة. لدينا الحصار على إيران، وسنفرض أقسى العقوبات في التاريخ... سينجح ذلك في إيران وسنسقط هذا النظام".

وأضاف: "أعتقد أن أسواق النفط تسيء تفسير ما يعنيه الضغط الاقتصادي. لدينا معلومات غير متناسقة، ولست متأكداً من سبب ارتفاع أسعار النفط على خلفية هذا الأمر. فإذا كنا نطبق أقصى درجات الضغط الاقتصادي، فمن المرجح ألا يكون هناك استئناف واسع النطاق للعمليات العسكرية".

وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تستهدف الصين بسبب تعاملاتها التجارية مع إيران، قال بيسنت إنه يفضل إجراء كثير من هذه المناقشات في أحاديث خاصة.

وأكمل: "نحن واثقون من أن الجميع يريدون إعادة فتح مضيق هرمز وعودة أسعار الطاقة إلى الانخفاض. ويجب الأخذ بالاعتبار أن الصين تحصل على 50% من احتياجاتها من الطاقة من داخل الخليج، لذا فإن انضمامها إلى هذا المسار سيخدم مصالحها بشكل كبير".

وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن رداً على تعليقات بيسنت: "فيما يتعلق بمسألة إيران، فإن العقوبات والضغوط لا تساعد في حل المشكلة. وتدعو الصين الأطراف المعنية إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة وحل القضية بالسبل السياسية والدبلوماسية".

وأشارت بيانات شركة "كبلر" للتحليلات لعام 2025 إلى أن الصين اشترت أكثر من 80% من النفط الإيراني الذي يتم شحنه. وإذا انخرطت الولايات المتحدة في حرب اقتصادية إضافية مع الصين، فإنها قد تواجه رداً من بكين. 
 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o