لفت رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى أنّ التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية، الذي أفضى إلى "صيغة الإطار" لم يؤدِّ إلى أي إيجابيات حقيقية لمصلحة لبنان وحقوقه، وقال في حديث لـ"الجمهورية": "كن أكيداً أنّني ساكون مسروراً إذا استطاعوا تحقيق الانسحاب وعودة النازحين وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، لأنّ ما يهمّني في نهاية المطاف هو أكل العنب وليس قتل الناطور".
وكرّر بري رفضه لخيار المناطق التجريبية التي تعني، إذا طُبِّقت، أنّ إتمام الانسحاب سيتطلّب سنتَين، "بالإضافة إلى أنّ لدينا في الأساس اعتراضات على أصل هذا الطرح"، مشيراً إلى أنّه كان قد اقترح استبداله بالأقضية. تحليلاتسياسية
وشدد بري على أنّ المناطق التجريبية المقترحة هي في معظمها غير محتلة، محذّراً "من أن يكون المقصود توريط الجيش بمواجهات داخلية وافتعال فتنة لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي الذي يسعى إلى استدراجنا نحو فخها، وهذا ما نتصدّى له بكل ما أوتينا من قوّة وحكمة".
ولم يبدِ بري اهتماماً بجولة المفاوضات المقبلة في روما بين الوفدَين المفاوضَين اللبناني والإسرائيلي، موحياً بأنّها ستشكّل اجتراراً وامتداداً للمسار المتعرّج.
وتعليقاً على المواجهة المتجدِّدة بين طهران وواشنطن، اعتبر بري، إنّ الجو في المنطقة سلبي وقاتم نتيجة التصعيد الحاصل، آملاً في أن يُطوَّق قبل تفاقمه، خصوصاً أنّ لا مفرّ في نهاية المطاف من العودة إلى التفاوض وتطبيق مذكرة التفاهم.
وعمّا إذا كان تجدُّد الاشتباك الأميركي - الإيراني يثبت صوابية الطرح المعترض على ربط لبنان بمسار إسلام آباد والمتمسك بمسار واشنطن الذي تخوضه السلطة، أجاب: "أنا "ما بزعل" إذا حقق أي مسار نتيجة إيجابية تصبّ في خانة وقف العدوان وإنهاء الاحتلال". وأضاف: "يا أخي، خلّيهم يحطّوا على عيني ويسكّتوني بإنجاز فعلي، وليس وهمياً... أنا ما شفت شي بعد"...
وتوقف بري بألم وحرقة عند فظاعة الأعمال البربرية للجيش الإسرائيلي، الذي لا يزال يمعن في تدمير وحرق المنازل في القرى الجنوبية المحتلة، على رغم من اتفاق واشنطن الأخير.






