المركزية – اثر فشل مجلس الامن التمديد لقوات "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان، تجري فرنسا مشاورات مكثفة مع عدد من شركائها الاوروبيين لتشكيل تحالف لمرحلة ما بعد انتهاء مهام القوات الدولية في أواخر العام الجاري، اكدت اكثر من عشر دول أوروبية استعدادها للمشاركة فيه بهدف تعزيز سيادة لبنان والحؤول دون تحول اراضيه الى موطئ قدم لتصعيد إقليمي . وكشفت باريس عن خطة يجري اعدادها بالتنسيق مع إيطاليا لانشاء قوة دولية مدعومة من الأمم المتحدة وتحت رايتها تراعي المطالب اللبنانية التي عرضها كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارتيهما الى روما . وأكدت ان استقرار الوضع في لبنان يرتبط بمواصلة مسار حصر السلاح الذي تصر الولايات المتحدة الأميركية على إنجازه .
بدوره، اعلن الاتحاد الاوروبي عزمه على اطلاق بعثة لتدريب الجيش اللبناني خلال الأشهر المقبلة، موضحًا انها لن تحل محل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في لبنان انما لتقديم المشورة في مجال امن الحدود والامن البحري وتمكين لبنان من توفير امنه بنفسه . واكد ان التخطيط لذلك يسير بشكل جيد وان اكثر من عشر دول ابدت اهتماما بالمشاركة في البعثة التي يؤمل اطلاقها في شهر تشرين الاول المقبل .
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اكد من جهته ان لبنان سيظل في حاجة الى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها .
النائب ملحم خلف يؤكد عبر "المركزية " ان ملف التجديد لـ "اليونيفيل" عاد ليتحرك في المحافل الدولية، بعدما وضع جانبا ان لم نقل كان متجاهلا او منسيا . هناك ليونة ملحوظة تظهرت أخيرا في الموقف الأميركي المتعاطف مع إسرائيل والرافض التجديد للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان . فرنسا المدفوعة للخروج من وطن الارز دفاعا عن وجودها، سعت مع الاتحاد الأوروبي وتحديدا مع إيطاليا لتشكيل قوة بديلة تحل محل "اليونيفيل" في حال عدم التجديد لها .القوة الأوروبية المراد ايجادها لتسلم الجنوب بحاجة لاطار قانوني وعملي توفيرهما يتطلب تبنيا من الأمم المتحدة . الرعاية الأممية للقوة الأوروبية لا تكفي . المطلوب مظلة دولية يوفرها مجلس الامن . اما القوات المتعددة الجنسيات شأنها شأن القوة الأوروبية، وجودها يبقى مرهونا بمواقف دولها، الامر الذي يبقيها عرضة للانسحاب طبقا للظروف والتطورات كما حصل في العام 1982 عندما انسحبت من الجنوب .
اما بشأن القوة او البعثة الأوروبية التي قيل انه تم تشكيلها لتدريب الجيش اللبناني وتمكينه من تسلم امن وزمام الأمور في الجنوب، هذا أيضا يتطلب انسحابا إسرائيليا من الأراضي المحتلة والى ما وراء الحدود الدولية المعترف بها . من هنا الإصرار اللبناني على بقاء "اليونيفيل" والتجديد لها كون وجدودها يشكل الاستقرار المنشود للجنوب ولاستكمال تنفيذ اتفاق الاطار.






