Jan 31, 2018 2:49 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الهوّة بين "أمل" و"التيار" تكبر.. وتشلّ عمل المؤسسات مـن دون تطييرها ! التباين في قراءة "الطائف" جوهر الخلاف..واتصالات لتسوية "بالتي هي أحسن"

المركزية- لا تبدو الازمة الناشئة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل آيلة الى "تسوية" في المدى المنظور، حتى ان كل معطيات السياسة والارض، توحي بأن المواجهة آخذة في التوسّع والانفلاش. فبعد التظاهرات والاحتجاجات التي شهدها الشارع في اليومين الماضيين، حيث تحرك مناصرو "أمل" دعما لرئيس المجلس، يبدو أن هذه الحركة انتقلت الى القطاعات العمالية حيث نفّذ اليوم اتحاد النقل الجوي في لبنان وقفة تضامنية مع بري، امام مبنى الجمارك قرب المطار، رافعين الصور والاعلام الحزبية، وذهب المعتصمون الى حد التلويح بـ"العصيان في المطار اذا تطورت الامور حتى رحيل الوزير الساعي للفتنة".

غير ان الأخطر في كل هذا، بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية" هو ان الكباش أصاب في الصميم عمل المؤسسات الدستورية وعطّل عجلاتها في شكل شبه تام. فبعد إلغاء اجتماع المجلس الاعلى للدفاع مطلع الاسبوع، واللجان النيابية المشتركة امس، لم تعقد اليوم جلسة اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة وأرجئت الى موعد يحدد لاحقا، فيما مجلس الوزراء لن يلتئم غدا. واذا كانت هذه "الارجاءات" كلّها لتفادي الصدام بين فريقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس بري، فإن المصادر ترى ان سياسة "شراء الوقت" لمحاولة تنفيس الاحتقان السائد، ليست مضمونة النتائج، في ظل عدم إبداء المعني الاساسي بترطيب الأجواء بين حليفيه، أي "حزب الله"، أي نية للتوسط بينهما أقله في المدى المنظور. حتى ان "الحزب" اختار الوقوف في شكل واضح الى جانب الرئيس بري في النزاع الحاصل، ما أفقده وفق المصادر دوره الوسطي. وبدا لافتا في السياق، نقل قناة "المنار" التابعة للحزب اليوم عن مصادر متابعة ان "المقاربة التي جاءت في البيانات الصادرة عن التيار الوطني الحر لا تقارب ما حدث بشكل منطقي والامور لا تزال عند حالها".

وفيما تروّج اوساط فريق 8 آذار الاعلامية لكون التسوية السياسية سقطت، ولا تستبعد دخول البلاد والحكومة في مرحلة تصريف أعمال الى حين موعد الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل، تقول المصادر ان هذه السيناريوهات التهويلية مضخّمة بعض الشيء، مستعينة بما قاله اليوم الرئيس بري في لقاء الاربعاء "الحكومة مستمرة ولا خوف عليها لكنها قد تتعرض لبعض التعثر بسبب التشنج السياسي القائم، ولا استقالة لوزراء أمل منها". وليس بعيدا، تتوقع المصادر ان تتحرك وساطات التهدئة في الساعات القليلة المقبلة، وقد ينشط على خطّها الرئيس الحريري بعد عودته من أنقرة ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط وبعض الشخصيات التي اعتادت التحرك في مثل هذه الظروف، حفاظا على الاستقرار السياسي والامني وانقاذا لمؤتمرات الدعم الدولي للبنان. واذ تشير الى ان انعقاد مجلس الوزراء الاسبوع المقبل ام عدم انعقاده، سيشكل مؤشرا الى مسار الامور في المرحلة المقبلة، تقول المصادر ان قداس عيد مار مارون في 9 شباط المقبل في بكركي والذي دعي اليه الرؤساء الثلاثة سيشكل فرصة للتواصل بين القيادات، علّه يساهم في تطويق ذيول أزمة "الفيديو المسرّب".

واذ ترجّح ان تتم "ضبضبة" الخلاف بـ"التي هي أحسن"، تشير المصادر الى انه سيبقى "نارا تحت الرماد"، خصوصا انه ليس محصورا بمرسوم او بشريط مسرّب بل يتعلّق بنظرتين متباعدتين الى الدستور والطائف. فالرئيس بري يخشى ثنائية مارونية – سنية، وعلى هذا الاساس يتمسّك بتوقيع وزير المال على المراسيم. أما فريق بعبدا، فيقول ان لا ثنائيات في الحكم الا المناصفة الاسلامية – المسيحية، ويعتبر ان بري يحاول في الواقع الدفع نحو مثالثة بين المسيحيين والسنة والشيعة، وتؤكد ان كل خطوات رئيس الجمهورية تنطلق من صلاحياته الدستورية. فكيف سينتهي هذا الصراع؟ الاجابة غير متوافرة حتى الساعة، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o