المركزية – فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وقف اطلاق النار في لبنان لعشرة أيام قبل ان يصار الى تمديدها لاسابيع ثلاثة في خطوة عكست تداخل المسارات العسكرية بالدبلوماسية وقرار أوسع لا ينفصل عن المساعي المبذولة لفتح باب تفاهم مع ايران قد يحدد مستقبل المواجهة في المنطقة بما فيها الجبهة اللبنانية .حسب تقرير إسرائيلي الإدارة الأميركية سعت الى وقف القتال على الجبهة اللبنانية للحؤول دون عرقلة أي اتفاق محتمل مع ايران في حال نجحت المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية في بلورة اطار لانهاء الحرب . الا ان هذا المسار لايزال غير محسوم ما يجعل الهدنة مفتوحة على احتمالات التمديد او الانهيار .
يشير التقرير الى ان الهدنة توفر فرصة لاعادة تنظيم القوات سواء من خلال اراحة الجنود او إعادة تأهيل الدبابات والاليات وتعزيز المخزون اللوجستي . كما تمنح الجيش الإسرائيلي هامشاً لتكثيف جمع المعلومات الاستخباراتية داخل لبنان بهدف تحسين قدرته على التعامل مع اطلاق الصواريخ والمسيرات الانقضاضية المتواصلة جنوباً .
ويشير التقرير الى ان وقف القتال أيضا من شأنه ان يزيد الضغط الشعبي على حزب الله لعدم استئناف الحرب، عله يسمح بعودة السكان الى ما تبقى من قراهم ومنازلهم في الجنوب خصوصا وانه ابان الهدنة قد تتراجع حجة الدفاع التي يستخدمها الحزب لتبرير استمرار المواجهة ما يعزز المطالب داخل البيئة الشيعية بوقف التصعيد والقتال .
النائب بلال الحشيمي يقول لـ"المركزية " ان المسارات السياسية والعسكرية في المنطقة باتت مترابطة بعضها ببعض بفعل الحرب الأميركية – الإسرائيلية المفتوحة على ايران .لا شك في ان تداعياتها انسحبت، وان بمستويات مختلفة، على الإقليم وصولا الى أوروبا والصين والعالم اجمع . ايران تعتبر واذرعها في لبنان واليمن والعراق وغزة جسما واحدا . الثنائي الشيعي وتحديدا حزب الله ومن خلال تبعيته لولاية الفقيه يعتقد ان طهران مُخَولة التفاوض عنه وحسم امره لا الدولة اللبنانية . من هنا كان تلطيه وراء شكل التفاوض ومعارضته للمباشر منها . هل تدمير الجنوب ومحو قسم كبير من قراه عن وجه الأرض يستأهل مثل هذا الموقف منه المتلطي وراء شكل التفاوض والمؤدي لاستمرار إسرائيل بهذه الإبادة الشاملة . للأسف الدولة بفعل الانقسام الحاصل وحول مواجهة الحزب غير قادرة على التحرك وتنفيذ ما تتخذه من قرارات . ما علينا وسط هذه المشهدية الا انتظار جلاء الصورة في ايران والحرب الأميركية – الإسرائيلية وكيفية انسحابها ليس على لبنان وحسب بل على المنطقة والاقليم والعالم كون الصين وروسيا معنيتان بهذه الحرب ونتائجها . لذلك الهدنة الراهنة على الجبهتين الإيرانية واللبنانية موقتة ومعرضة للاشتعال وبشكل أوسع .
ويختم : حتى المفاوضات المرتقبة مع إسرائيل لن تبلغ خواتيمها المرجوة قبل انتهاء الحرب الأميركية – الإيرانية المفترض ان تحسم مصير الاذرع ومنها حزب الله .






