12:30 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية وعقدة علي الطاهر!

يولا هاشم

المركزية - في ظلّ التصعيد الإقليمي المتزامن بين الجنوب اللبناني ومضيق هرمز، يعود ملف المفاوضات بين بيروت وتل أبيب إلى الواجهة، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اجتماعه بالسفيرين الأميركيين ميشال عيسى ومايك هاكابي، المكلّفين بمهمة الوساطة بين الطرفين. وقد جرى الاتفاق خلال اللقاء على عقد الجولة المقبلة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان بعد نحو أسبوعين.

ورغم تداول معلومات بشأن انعقاد الجولة الثامنة من مفاوضات روما في الخامس عشر والسادس عشر من أيلول الجاري، أكدت مصادر رسمية لبنانية أنّ بيروت لم تتلقَّ حتى الآن أي إشعار رسمي من الراعي الأميركي حول الموعد.

وفي موازاة ذلك، يُرتقب لقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الحكومة نواف سلام في واشنطن أواخر الشهر، فيما تتسارع الجهود الدولية لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدّمها الجيش، باعتبار أنّ تثبيت السيادة على الأرض يُعدّ شرطًا أساسيًا لتعزيز الموقف اللبناني على طاولة التفاوض.

وفي حين شدّدت واشنطن على أنّ الحوار بين لبنان وإسرائيل ما زال "بنّاءً"، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن جولة المحادثات في روما قد تؤجل إلى موعد لاحق إذا لم تُسجّل خطوات عملية على الأرض، مشيرة إلى أن من غير المتوقع عقد الجولة الثامنة من المحادثات في روما بين لبنان وإسرائيل قبل منتصف أيلول. فهل جُمِّدت المفاوضات؟

عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج يؤكد لـ"المركزية" أن "المفاوضات لم تُجمَّد، لكن هناك مشكلة أساسية تتعلق بتلة علي الطاهر والتلال المحيطة "، مشيراً إلى أن الأزمة تكمن في رفض حزب الله المطلق الخروج من التلة وتسليمها للجيش، ما يثبت أن كل النظريات السابقة التي تحدثت عن استعداد الحزب لتسليم سلاحه والتعامل مع الدولة لم تصح على أرض الواقع".

ويشدد الحاج على نقطة أساسية، وهي أن "الفارق بين "اتفاق الإطار" واتفاق وقف إطلاق النار الذي حصل في تشرين الثاني من العام 2024 يكمن تحديداً في هذه المسألة، أي عدم تجاوب حزب الله. ففي عام 2024 انسحب الإسرائيلي على أساس أن الدولة ستنفذ حصرية السلاح وأن الحزب سيسلّم سلاحه للجيش اللبناني، لكن ذلك لم يتم، ما أدخلنا مجدداً في حرب جديدة أنتجت احتلالاً إسرائيلياً جديداً. أما اليوم، فالانسحاب لن يتم وفق اتفاق الإطار إلا ضمن مناطق تجريبية يتأكد منها المجتمع الدولي والإسرائيلي من تطبيق حصرية السلاح، وهو مطلب لبناني قبل أن يكون إسرائيلياً أو دولياً".

ويرى الحاج أن "لا حل إلا بتسليم السلاح. قد يتمكنون من كسب الوقت أو شراءه، لكن القرار النهائي قد اتُخِذ من قبل الدولة اللبنانية من جهة، ومن المجتمع الدولي من جهة أخرى، وسينتهي الأمر عاجلاً أم آجلاً بتسليم السلاح".

ويختم قائلاً: "الأهم أن تبقى الدولة متمسكة بهذا الإطار الذي وضعته في خط المفاوضات المباشرة، وأن تعتمد آلية تنفيذية تجعل حزب الله يدرك أن المراوغة التي يمارسها لا تلقى أي تجاوب من قبل الدولة الرسمية".
 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o