كتبت جومانا نصر في المسيرة:
الأحد 7 كانون الثاني 2025 تنطلق أعمال المؤتمر العام لحزب القوات اللبنانية تحت عنوان” قوات نحو المستقبل” المستوحى من شعار”مؤسسة نحو المستقبل” الذي رفعته القوات على مدى عقود.
على جدول البرنامج كلمة للأمين العام اميل مكرزل الذي سيحدّد إطار المؤتمر، وكلمة مفصلية لرئيس الحزب سمير جعجع لمدة ٤٥ دقيقة، يُستكمَل بعدها النقاش بعيداً من الاعلام، حيث سيبحث المؤتمر الاوراق التتظيمية والسياسية وخلاصة التجربة التنظيمية الطويلة. ,يشارك فيه حوالى ١٢٠٠ شخص من أكثر من ١٠٠ دولة عبر تطبيق “زوم”، بحضور حوالى ١٢٠ شخصاً، من أعضاء تكتل الجمهورية القوية، وأعضاء الهيئة التنفيذية ورؤساء وحدات حزبيّة.
المؤتمر العام هو الأول في مسيرة حزب القوات اللبنانية بعدما كان مقرراً عقده العام الماضي وتأجّل بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان. لكن بغض النظر عن التوقيت ثمة ما هو أبعد من المشهدية الفولكلورية والتقليدية المعتمدة في المؤتمرات الحزبية عموما. فالقوات لا تريد أن تكون نسخة منقّحة عن الأحزاب الأخرى وقد حرصت أن يكون هذا المؤتمر تتويجا لمسيرة حزبية طويلة من جهة ومحطة تأسيسية للمرحلة المقبلة. وعليه يأتي هذا المؤتمر استخلاصاً للتجربة الطويلة التي خاضها الحزب، وخارطة طريق للخطوات التي سيسلكها الحزب والأفكار التي ستدخلها من أجل المزيد من التطور في هذا الإتجاه وبالتالي هو مؤتمر تتويجي وتأسيسي في آن معا.
” المؤتمر هو آخر خطوة تنظيمية في الهرمية الحزبية والآلية الحزبية التي بدأت من خلال الشرعة وذهبت باتجاه انتخابات الهيئة التنفيذية قبل عامين وصولاً إلى هذا المؤتمر. أيضاً هذا المؤتمر هو تتويج لكل المسار الحزبي وما تخلله على المستوى التنظيمي من أجل قوات نحو المستقبل . من هنا جاء عنوان المؤتمر”قوات نحو المستقبل” أي مستقبل لبنان وهو يأتي بعد 50 عاما من النضال المتواصل أثبتت فيها “القوات” أنها تسير وفق استراتيجية صحيحة بدليل أنها نجحت في إسقاط ثلاثة مشاريع كبرى كانت تهدد وجود لبنان وهويته خصوصا أنها كانت ذات ارتباطات خارجية تمكنت من قلب ميزان القوى والوقائع الداخلية وهذا ما وضعها أمام مسؤوليات كبرى”.
بهذه المقدمة يختصر رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور معنى تسمية عنوان المؤتمر ويتابع لموقع “المسيرة الإلكتروني” ويقول”0الإنتصارات الاستراتيجية التي حققتها “القوات” منذ العام 2005 حتى اليوم جعلتها الحزب الأقوى تنظيميا ومسيحيا ووطنيا وحيثية في المجتمع اللبناني وباتت تتحمل المسؤولية لصياغة المستقبل للبنان واللبنانيين، وليس وحدها إنما مع شركاء آخرين وأثببتت أن التغيير ومواجهة المشاريع الكبرى يحتاج إلى تنظيم وقدرة التجييش والتعبئة تحقيقا للأهداف المطلوبة وقد تجلت النتائج في نتائج الإنتخابات الطلابية والنقابية وأسقطت كل محاولات التضليل التي حاولوا تعمية الرأي العام بها”.
في التوقيت يوضح جبور أنه كان من المقرر عقده العام الماضي لكن الحرب الإسرائيلية على لبنان حالت دون ذلك كما حال أمور تنظيمية تأخرت بسبب ظروف البلد وحالت دون استكمال البناء الحزبي. واليوم بعد عامين على انتخاب الهيئة التنفيذية واكتمال الهرمية الحزبية، يأتي المؤتمر لتتويج هذا البناء عشية الإنتخابات النيابية المقررة في أيار 2026 للذهاب من خلال العنوان” قوات نحو المستقبل” لبناء لبنان الذي تراه في المرحلة المقبلة حيث الحرية والكرامة المصانة وفي ظل دولة تمسك بحدودها وسيادتها وتقيم شراكات مع كافة الدول على قاعدة الإحترام المتبادل. نحن أمام فرصة تاريخية لإحياء دولة في لبنان بعدما تم إسقاط هذه الدولة منذ 50 عاماً حتى اليوم”.
“كلمة رئيس الحزب سمير جعجع ستكون مفصلية لا بل بمثابة شرعة وطنية ثلاثية الأبعاد تؤسس للمرحلة المقبلة ببعد حزبي وسياسي ووطني لذلك ستكون شاملة وتأسيسية للمرحلة المقبلة على خلفية أنها تتويجية للهرمية الحزبية”. ويضيف جبور” وفي ما خص التنظيم الداخلي يلفت جبور أن المؤتمر لن يتطرق إلى الأمور التفصيلية “فقد أثبتت الإدارة الحزبية منذ العام 2005 حتى اليوم نجاحها بدليل النتائج التصاعدية في الإنتخابات النيابية التي خاضها حزب القوات اللبنانية، مما يدل أن هذه الإدارة نجحت ولذلك يجب استكمال المزيد من الشيء نفسه.
بالتوازي أثبت حزب القوات على مر الأعوام ثباته في المواقف الوطنية بشهادة المناصرين واعتراف الأخصام أن القوات ثابتة على مواقفها ولم تبدل في خطابها وتموضعاتها وأسلوبها. وعلى رغم العواصف التي اجتاحتها لم تقدم تنازلات ولم تساوم على مبادئها ومواقفها الوطنية حتى أن قائدها سمير جعجع اعتقل ولم يتنازل أو يساوم فكانت الرسالة واضحة للحزبيين واللبنانيين أن النجاح يتحقق من خلال الثبات وليس بالتنازلات والمساومات مع الأخذ في الإعتبار إلى الشركاء. وهي تعبّر في خطابها السياسي عن تطلعات اللبنانيين في بناء الدولة المرجوة. وبالتالي فإن هذا الخطاب العابر للطوائف يترسخ ويؤكد أن هذا الفريق يمكن ان يُتكّأ عليه من أجل قيادة المشروع اللبناني المرجو لخلاص لبنان”.
ويختم جبور”النقاش المعمّق في المؤتمر سيتمحور حول التوجهات الوطنية الكبرى والآليات الحزبية أو أي فكرة من شأنها أن تفعّل دينامية العمل الحزبي لتجسيد تطلعات الناس ورؤيتها للمرحلة المقبلة. وهنا التحدي الأكبر المطروح اليوم أمام حزب القوات بأن يكون العمل معبراً عن الشرائح اللبنانية التي ترى أن هذا الحزب بات يشكل خشبة الخلاص والضمانة للمشروع اللبناني”.






