خاص
المركزية- بالتزامن مع إحالة مشروع موازنة العام 2027 إلى رئاسة مجلس الوزراء في موعدها الدستوري المخصص لنهاية شهر آب، أعلن وزير المال ياسين جابر تخصيص مبلغ للمؤسسة العامة للإسكان ضمن عناصر جديدة تظهر للمرة الأولى في مشروع الموازنة لتفعيل تقديم القروض الميسّرة بفوائد مدعومة.
جاءت هذه الخطوة داعمة بامتياز للقطاع السكني في لبنان، خصوصاً في ظل الشلل الذي أصاب المؤسسة بفعل الانهيار المالي عام 2019 وتوقف المصارف عن إعطاء القروض على اختلافها، وذلك معطوف على تعليق أي دعم رسمي للمؤسسة.
هذا البند الحديث في الموازنة العامة، يُلقي الضوء على الجهاز الإسكاني للقوى العسكرية اللبنانية.
إذ إن مصرف الإسكان يجهد لتأمين ديمومة القروض السكنية لذوي الدخل المحدود والمتوسط وذوي الاحتياجات الخاصة، عبر استقطاب قروض مدعومة من الصناديق العربية على وقع استمرار الاتصالات والمفاوضات لتأمين أخرى جديدة بما يضمن لهذه الشريحة من اللبنانيين تأمين مسكن لائق يعزز الاستقرار الاجتماعي ويوفّر الأمان الاجتماعي على السواء.
ومع تخصيص المبلغ المذكور للمؤسسة العامة للإسكان عبر اقتراح رفعته وزيرة الوصاية وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة حنين السيّد إلى وزارة المال لإدراجه في مشروع موازنة العام 2027، يبقى السؤال عما إذا كان وزيرا الدفاع الوطني والداخلية سيتحرّكان لتعزيز مالية الجهاز السكني في الجيش اللبناني والقروض الخاصة في قوى الأمن الداخلي.
وعلى رغم القناعة بأن رواتب العسكريين متدنية وبالتالي لا تمكّنهم من الاقتراض بسقوف عالية، يبقى الحل بإحداث صيغة جديدة تقضي بتغيير شروط التقدّم إلى طلب القرض السكني، إذ بدل إظهار ورقة بالراتب الشهري للعسكري، يمكن طلب إظهار المدخول العام لعائلته أو تأمين كفيل يكفل العسكري المقترض، حينئذٍ يصبح رفع سقف القروض السكنية متاحاً بدون أي قيود تُجهض حلمه بشراء منزل.
أما حالياً، فجهاز الإسكان للعسكريين في الجيش اللبناني الذي يرفد عسكريي الجيش وأمن الدولة والأمن العام على السواء، متوقف منذ الأزمة المالية التي ضربت لبنان حتى اليوم، نظراً إلى توقف المصارف عن تأمين القروض وبالتالي تعليق عمل الجهاز العسكري حتى إشعارٍ آخر بحسب مصدر متابع لـ"المركزية".
ويؤكد المصدر تحرّك وزير الدفاع ميشال منسى لحل هذه المعضلة وهو يقوم بجهود حثيثة لتحريك ملف جهاز الإسكان للعسكريين، خصوصاً في ظل الوضعين الاقتصادي والاجتماعي الراهنَين.
في المقابل، لا تزال "إدارة الخدمات الاجتماعية" في قوى الأمن الداخلي تعمل على تأمين القروض الفردية لعناصرها، إنما سقف القروض متدنٍ تماشياً مع رواتب العسكر المتدنية أصلاً. إذ إن أعلى قرض لا يتخطى الـ969 مليون ليرة، فيما الأدنى يبلغ 88 مليوناً، ويُقسَّط القرض على 4 سنوات بفائدة تنازلية تبدأ بـ4% وصولاً إلى 1% في السنة الأخيرة من التسديد.
واقعٌ يطرح أهمية تعزيز رواتب القوى الأمنية اللبنانية على اختلافها، تماشياً مع ارتفاع الكلفة المعيشية بما فيها الشقق السكنية، كي تتمكن من الاستفادة من القروض السكنية بسقوف مرتفعة التي قد تؤمّنها الأجهزة العسكرية لهذا الغرض في المستقبل، عبر تسديد الأقساط الشهرية بشكل مُريح وبدون أي أعباء، ما يضمن للغد حماية اجتماعية لا تقل أهمية عن الحماية الصحيّة على الإطلاق!






