4:57 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

الصايغ: الحكومة مطالبة بقرارات جريئة ولا يمكن إبقاء لبنان معلّقاً على مشيئة إيران وحزب الله

علّق النائب سليم الصايغ على جلسة مساءلة الحكومة، مشيرًا الى أنّ أغلب الانتقادات على أدائها تأتي من عموم الناس ومن الاطراف في الحكومة التي تنتظر الانجازات، لافتًا الى أن ما حصل أمس في مجلس النواب هو طرح الثقة بالحكومة وهو ليس بجديد، مضيفًا:" نحن من الاطراف المؤيدة للحكومة والثقة التي حصلت عليها ليست شيكًا على بياض إنما يجب أن تأخذ بعين الاعتبار صرخة الناس وتأخذ قرارات جريئة ان كان بالمواضيع السيادية او المواضيع الحياتية فنحن اليوم بحرب والدولة اللبنانية أصبحت معنية بمواجهة تداعياتها والمطلوب اتخاذ تدابير غير عادية وتسريع الكثير من القرارات، بالامس قيل للحكومة بشكل واضح لديك الحماية الداخلية والدولية فاذهبي الى التنفيذ، الناس موجوعة من التباطؤ في تطبيق القوانين ويجب أن تتخطى أي عقبة ويجب ألا يكون السلاح عقبة للتطبيق بدءا من فرض حزام الامان على الطرقات الى تطبيق قانون السير بحذافيره وصولا الى فتح مخفر في المعاملتين الذي وعدنا به منذ عام وبالتالي على الدولة ان تطبق القوانين ونحن واثقون ان وزير الداخلية يضرب بيد من حديد كما فعل في مركز النافعة في الدكوانة وإقفال موضوع المعاملتين كليًا".

الصايغ وفي حديث عبر الجديد، لفت الى أن حزب الله لا يريد إعطاء التأييد للحكومة بالرغم من وجوده فيها فيما المطلوب اليوم الوضوح من القوى السياسية إذ لا يمكن أن يكون حزب الله بالمنطقة الرمادية وان يستفيد من الحكومة ويتخلى عنها في حال الخسارة، فهي خسارة للوطن في هذه الظروف، لا يمكنه التخلي عن مسؤولياته فهو من ورط لبنان بالحروب ولا يمكن أن يقول أنني بمنأى عن معالجة تداعياتها، ولكن بالسياسة قراره الكبير ليس بيده خصوصًا بعد غياب أمين عامه السابق حسن نصرالله فهو اليوم يمارس التقية بالسياسة ولكن التباين لدى اولاد الجنوب هو تباين في قلب كل جنوبي وليس فقط بين حركة أمل وحزب الله، إذا هناك راي لا يريد التخلي عن فكرة المقاومة التي دفعت الإسرائيلي إلى الانسحاب عام ٢٠٠٠  والتي صمدت عام ٢٠٠٦ وآمنت بالوعد الصادق وهناك فكرة اخرى تنتفض تسأل  تشك وترفض تقديم  الجنوب الحر ذبيحة كرمى المصالح الإيرانية، هذا التباين لا بد ان يتم ترجمته سياسيا بطريقة اوضح من التصويت   على الثقة للحكومة.

وردًا على كلام رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مجلس النواب، قال: "يطرح نفسه البديل عن الحكومة ويحاول التسويق له ولكن الامر يعود للناس لتقرر في حال كان هو من يستقطب غضب الناس ويشكل معارضة ذات مصداقية".

وردًا على سؤال، قال: "لا نريد استعمال ودائع الناس لشراء الطاقة من الخارج ولا نريد إفقار الدولة بسبب سوء النية والادارة، فالدولة وصلت الى الافلاس والاحباط اودى بالناس الى الشارع في المرحلة السابقة ولكن اليوم تغيّر الوضع لم يعد لدينا طبقة وسطى والارقام واضحة، ونحن بعد 10 سنوات من التعطيل والحروب وانغماسات خارجية وصلنا الى هذه الحالة، وما حصل في الجنوب والانفاق التي اكتشفت مع النبى التحتية أظهر التقصير منذ سنوات وهذه وصمة عار على الدولة اللبنانية ونحن اليوم نقول للدول ساعدونا ولكن لا ثقة خارجية لانهم يريدون أفعالا ولبنان متروك وحده يواجه الحرب دون اي دعم خارجي والسؤال من المسؤول؟ المسؤول وهو المنظومة التي تحكم بها حزب الله.

وعن مؤتمر دعم الجيش في فرنسا، قال: "أتابع عن كثب التطورات وهناك نوايا فرنسية وأردنية وعربية لاعطاء إشارة واضحة أن لبنان غير متروك وهذا المؤتمر ليس للدعم المالي ولكن ليتم وضع خارطة طريق واضحة لبسط السيادة أينما كان وهذا يحتاج للتجهيز ودعم الموارد البشرية للجيش اللبناني فعناصره هي القوى الشرعية الوحيدة  في العالم التي تعمل بوظيفة أخرى غير عملها، ومن هنا يجب إعطاء ثقة للجيش اللبناني مع مراقبة إذ لا يوجد شيء اسمه شيك على بياض، كما يجب وضع خارطة طريق جدية لدعم الجيش ما يتلاقى مع المسار الاميركي الذي يأخذ على عاتقه الدبلوماسية والمسار الاقتصادي الى جانب المسار الدقيق أي إعطاء الدعم لدفع كامل رواتب الجيش اللبناني وهذه كلها مسارات تلتقي مع بعضها البعض ومن مصلحة لبنان أن تبقى فرنسا منغمسة بالملف اللبناني وأي مقاربة متعددة الاطراف تسمح للدبلوماسية ان تتحرك أسهل، والخطوات التي يقوم بها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون صحيحة على أمل أن تترجم بالاجتماعات التي تحصل في ألمانيا في نطاق السنتكوم والحلف الاطلسي ليترجم بالدعم اللازم".

وأضاف:" اذا فقد الاميركي الصبر منا فهذا سيكون خبر مفجع لاننا سنكون بعلاقة ثنائية مع اسرائيل اي من خلال المدفع والصواريخ في حين لا يملك لبنان أي عامل قوة غير مناقشة طريق الاستسلام، بقاء الاميركي كوسيط يؤدي الى تأمين غطاء ومظلة ليس للاسرائيلي فقط فأميركا لا تزال تضبط الوضع واذا فلتت الامور سنكون أمام البطش الاسرائيلي لذلك من الضروري اثبات جديتنا للأميركي والا ننتظر اي خطوة من قبل حزب الله فقراره ليس بيده ولا يمكن ان نبقي لبنان معلقًا حسب مشيئة ايران وحزب الله فيما شبابنا يهاجرون وقرانا تجرف والثقة التي جمعناها من المجتمع الدولي تتبخر، وبالتالي طالما الاميركي موجود فإن لدى لبنان عناصر قوة يمكن استعمالها لاراحة جنوب لبنان وشمال اسرائيل فوجود امن واستقرار ودولة قادرة في بيروت من مصلحة اسرائيل العليا أيضًا.

ولفت الى أن المدخل الجيد للمفاوضات هي أن نقنع أميركا واسرائيل أن من مصلتحهم ان يكون هناك دولة قادرة في لبنان تؤسس للمستقبل، مشددًا على أن القرار في لبنان لا يؤخذ في علي الطاهر ولا في الخيام إنما في العاصمة اللبنانية بيروت ويجب تعزيز الحكومة ليكون موقف لبنان قوي في التفاوض.  لك يعني ان الأحزمة الامنية في الجنوب كما حصل في الثمانينات لن تعط النتيجة المرجوة. على إسرائيل واميركا ان يسعيا فعلا لتمكين الدولة اللبنانية لكي تصبح دولة قادرة ومسؤولة تدخل في علاقات سوية مع المجتمع الدولي وتنتزع الاعتراف الدولي الثابت بشرعيتها ".

وتوجه الصايغ لرئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول: " اتفاق وقف اطلاق النار الذي وافقت عليه عام ٢٠٢٤ يقول اكثر مما يقول اتفاق الاطار لجهة تسليم السلاح غير الشرعي انطلاقا من شمال الليطاني كما أن القرار 1701 تحدث عن السلام وبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي  في ثلاثة بنود فالنصوص واضحة والكلام موجود فلتتحرك الدولة وتضبط الاسلحة والمخازن بحنكة وحزم ".

واعتبر أن أكبر قوة لدى لبنان في التفاوض هي في قوته الشرعية الدولية المعترف يها دوليًا ويجب عدم الاستخفاف بهذه الشرعية وتقويضها للتحدث مع ايران فيما الدولة حريصة على كل اولادها، مضيفًا:" أقول لكل اولاد الجنوب ما يصيبكم يصيب جونية وطرابلس والبترون وازدهار الجنوب ليست مسوؤلية اهل الجنوب فقط انما مسؤوليتنا جميعًا، لان الأوطان ليست سوق او ساحة بل مساحة قيم مشتركة تتفاعل مع المصالح المتبادلة ".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o