عقدت لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية، برئاسة النائب الدكتور فادي علامة، لقاءً تشاورياً مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، خُصّص لمناقشة مستقبل «اليونيفيل» والحضور الأممي في جنوب لبنان.
حضر اللقاء وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ومدير الشؤون السياسية والقنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين السفير إبراهيم عساف، وقائد اليونيفيل اللواء ديوداتو أبانيارا، ونائب رئيس البعثة هيرفي لوكوك.
وخلال اللقاء، عرض النائب ملحم خلف موقف النواب الـ86 الموقّعين على العريضة الوطنية الداعية إلى الحفاظ على حضور أممي فاعل في الجنوب، ومن بينهم رئيس مجلس النواب ونائبه، مؤكداً أنّ هذا التوافق، العابر للطوائف والمناطق والاصطفافات، ينسجم مع الموقف الرسمي اللبناني الذي عبّر عنه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
وسلّم خلف ممثلي الدول ملفاً متكاملاً حول الموضوع، مطالباً بإعادة النظر في القرار 2790 قبل بدء مسار الانسحاب، واتخاذ قرار أممي جديد يضمن استمرار الحضور الدولي، مع تطوير مهمة اليونيفيل وتعزيز فاعليتها وتنسيقها مع الجيش اللبناني.
وشدّد على أنّ احترام الشرعية الدولية لا يحول دون إعادة تقييم القرارات في ضوء تغيّر الظروف، وأنّ الثغرات في تنفيذ القرار 1701 تستدعي تعزيز الآلية الدولية وتطويرها. ولفت إلى أنّ السؤال الأساس يتعلق باليوم التالي للانسحاب، ومدى توافر شروط الاستقرار وآليات موثوقة للمراقبة والتحقق والإبلاغ واحتواء التوتر.
وأكد أنّ هذه الآليات تكتسب أهمية إضافية في مواكبة أي تفاهم مستقبلي بشأن الحدود الجنوبية، لرصد الخروقات والتحقق من الالتزامات وتثبيت الاستقرار، مشدداً على تكامل دور اليونيفيل المساند مع دعم الجيش وتمكين الدولة من ممارسة كامل مسؤولياتها.
وختم خلف بالتأكيد أنّ لبنان لا يطلب وجوداً أممياً إلى ما لا نهاية، ولا بديلاً عن الدولة والجيش، بل يطلب تجنّب الانتقال من حضور دولي إلى فراغ قبل ضمان مقوّمات الاستقرار. ودعا ممثلي الدول إلى نقل هذه الرسالة إلى حكوماتهم والعمل على إعادة النظر في القرار 2790، بما يحفظ المظلة الأممية ويعزّز اليونيفيل ويدعم الجيش اللبناني.






