3:37 PMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

الشباب للحوكمة ووزارة السياحة نحو حوكمة رشيدة وخدمات رقمية أكثر شفافية

المركزية - احتضنت جامعة القديس يوسف في بيروت حفل اختتام دفعة صيف 2026 من برنامج الشباب للحوكمة، المنفّذ بالشراكة مع وزارة السياحة وجامعة القديس يوسف وسايرن أسوشييتس (Siren Associates)، وبدعم من المنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF). وأتمّ المتدرّبون التسعة في هذه الدفعة أبحاثًا ميدانية وقانونية وإدارية، وعملوا إلى جانب وزارة السياحة على تطوير منصّة رقمية تتيح تقديم طلبات التراخيص السياحية ومعالجتها ومتابعتها. وجمع الحفل وزراء وسفراء، إلى جانب مديرين وممثّلين عن القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والطلابية.

ويمنح برنامج الشباب للحوكمة (Y4G) الشباب فرصة المساهمة المباشرة في تحسين الإدارة العامة. وقد حظيت هذه الدفعة بدعم من المنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF).

وتضمّن الحفل أجنحة تفاعلية قدّم خلالها فريق الشباب للحوكمة (Y4G) مختلف محاور المشروع ومكتسباته في مجال مكننة إجراءات طلب التراخيص للمنشآت السياحية، ولا سيما المطاعم والملاهي الليلية ووكالات السفر ومكاتب تأجير السيارات والفنادق وغيرها من المنشآت السياحية، ومتابعة مراحل معالجة هذه الطلبات. وأتاحت الأجنحة للحضور مناقشة القيمة المضافة لهذا التحوّل الرقمي للمواطنين وأصحاب المشاريع السياحية، الذين سيتمكّنون من تقديم طلباتهم إلكترونيًا ومتابعة سيرها عبر إجراءات إدارية مبسّطة، واضحة، سهلة وسريعة الوصول. كما تشكّل هذه الأدوات رافعةً لتعزيز كفاءة الموظفين العموميين، إذ تخفّف أعباء العمل الإداري، وتسهّل متابعة الملفات، وتتيح معالجة الطلبات بسرعة أكبر وبطريقة منظّمة ومنهجية قابلة للتتبّع.

ويُعدّ قطاع السياحة مصدرًا مهمًا للدخل وفرص العمل في لبنان. ووفقًا للبنك الدولي، ساهم قطاع السياحة بنحو 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023، فيما مثّل قطاع السياحة نحو 4.4% من إجمالي العمالة. ومنذ ذلك الحين، واجه القطاع صدمات إضافية جرّاء الحرب، إلى جانب الأزمة الاقتصادية والمالية الممتدة في لبنان، كما أدّى تجدّد النزاع في عام 2026 إلى تعطيل التعافي الذي شهده عام 2025.

وفي هذا السياق، يشكّل تحسين إجراءات الترخيص مساهمة عملية في تعافي الأعمال. ويُقدَّم سنويًا نحو 100 طلب ترخيص سياحي. وبالنسبة إلى مقدّمي الطلبات الذين يستثمرون في تجهيز المقرّات والمعدّات وتوظيف العاملين، يمكن للمتطلبات الأوضح والإجراءات الأكثر قابلية للتوقّع أن تخفّض التكاليف الإدارية وحالة عدم اليقين، وأن تساعد المنشآت على بدء العمل وتحقيق الإيرادات في وقت أقرب.

وتقدّم المنصّة بذلك حلولًا ملموسة لعدد من التحديات التي رصدها فريق الشباب للحوكمة خلال الزيارات الميدانية والأبحاث، ومنها بطء الإجراءات الإدارية، وغياب آليات فعّالة للمتابعة وتوفير المعلومات، واضطرار المستثمرين إلى التوجّه مرارًا إلى الوزارة، وهي قيود قد تشكّل عوائق تثني أصحاب المشاريع عن المضيّ في مساعيهم. وعمل المشاركون إلى جانب موظفي الوزارة على تحليل المتطلبات القانونية والإدارية، ومراجعة المستندات المؤيّدة للطلبات، والمساهمة في تطوير مسارات عمل رقمية تتلاءم مع مسؤوليات الوزارة. وعند إطلاق المنصّة إلكترونيًا، ستتيح لمقدّمي الطلبات تقديم طلباتهم ومتابعة مراحلها عن بُعد. كما توفّر لموظفي الوزارة أدوات لتنظيم الطلبات ومعالجتها، وتوثيق أعمال الكشف، وتلقّي الشكاوى. وتهدف هذه الوظائف إلى تخفيف أعباء العمل الإداري، وتحسين إمكانية تتبّع الملفات، وجعل الإجراءات أوضح للموظفين ومقدّمي الطلبات. كما سلّطت النقاشات الضوء على الأبحاث والتحليلات القانونية التي أُنجزت في إطار المشروع، وشكّلت أساسًا لفهم التحديات القائمة وتحديد الاحتياجات وتصميم حلول تتلاءم مع الواقع العملي والإطار القانوني المعمول به.

وعودة الى الحفل فقد استُهلّ البرنامج الرسمي بكلمة افتتاحية لمعالي وزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود، أشارت فيها إلى العمل الدؤوب الذي قام به الشبّان والشابّات مع فريق العمل والموظفين في الوزارة، حيث تابعت عن كثب، يومًا بعد يوم، تقدّم خطّة العمل التي قادت الشباب إلى زيارة مختلف المكاتب لدراسة كل ملف بالتفصيل. وقد أثمرت هذه الجهود في النهاية نتائج ملموسة بفضل مكننة الإجراءات، فأشادت الوزيرة بالعمل المنجز ووصفته بأعمق تحوّل إداري شهدته وزارة السياحة منذ عقود، وبالتالي أصبح بإمكان وزارة السياحة الآن البناء على هذه المكتسبات لمواصلة تحوّلها.

وفي كلمته، تحدّث ممثّل المنظمة الدولية للفرنكوفونية السيد ليفون أميرجاني عن دور المنظمة الذي يتمثّل في عرض أعمالها وإبراز قيمتها باللغة الفرنسية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على العلاقة بين المنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF) وجامعة القديس يوسف في بيروت (USJ)، ومدى مساهمة الجامعة في استدامة الفرنكوفونية في لبنان. كما تناول دور المنظمة الدولية للفرنكوفونية في دعم تنمية البلدان الناطقة بالفرنسية، مبرزًا أهمية مشاريع مثل مشروع الشباب للحوكمة، ومتوجّهًا بالشكر والتهنئة للشابات والشبّان على المشاركة والالتزام في البرنامج.

وتحدّث نائب الرئيس الأول في جامعة القديس يوسف في بيروت الأب نادر ميشال اليسوعي في كلمته عن هذا المشروع القيّم، «برنامج الشباب للحوكمة» (Y4G)، وأهدافه الواضحة في تعزيز المؤسسات العامة وتشجيع الشباب على استعادة اهتمامهم بالشأن العام والانخراط فيه من جديد، بالإضافة إلى ترسيخ نظام متكامل يجمع القطاع العام والقطاع الخاص والجامعات، ليس من خلال الشعارات والتصريحات والصور النمطية، بل عبر مشاريع ملموسة ومحدّدة الأهداف، تُحدث أثرًا سريعًا وواضحًا في أداء الإدارة العامة وفي علاقتها بالمواطن. وأضاف: «في هذا السياق، يندرج المشروع الذي نختتمه اليوم، والذي يهدف إلى دعم تحديث الحوكمة، وتبسيط الإجراءات، ورقمنة الخدمات، وتعزيز آليات المتابعة والتحقّق من الالتزام بالمعايير والأنظمة في القطاع السياحي». وأشار إلى أنّ البرنامج يعكس التزام الجامعة بأهمية أن تضع نفسها دائمًا في خدمة المصلحة العامة.

من جهتها، شجّعت وزيرة العدل السابقة وعميدة كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة القديس يوسف، البروفسور ماري كلود نجم، في كلمتها الشباب على إعادة الانخراط في الشأن العام، وتعزيز الشراكة التي تجمع القطاعين العام والخاص والأكاديمي. وفي إشارة إلى الجهد والمواظبة على إتمام العمل المطلوب من فريق برنامج الشباب للحوكمة ومديري البرنامج، قالت الوزيرة إنّه قلّما عرفت في حياتها شخصًا يقرن الأقوال بالأفعال إلى هذا الحدّ، وأضافت: «فشكرًا للقيّمين على البرنامج ومديريه الذين يقولون وينفّذون». وفي ختام كلمتها، أثنت على عمل الشابات والشبّان وقالت لهم: «خرجتم من فترة راحتكم وعطلتكم هذا الصيف لتتعرّفوا إلى الدولة اللبنانية من الداخل. ونجحتم في جمع مواهبكم وتوحيد جهودكم للعمل معًا في تطوير الإدارة العامة».

بدوره، تحدّث سعادة سفير المملكة المغربية محمد كرين في كلمته عن المشروع المنجز بوصفه استجابة عملية لحاجة أساسية في أحد القطاعات الحيوية في لبنان، وهو قطاع السياحة، الذي يشكّل بوابةً نحو الشفافية والفعالية والحداثة، وأضاف: «يجسّد هذا المشروع بصورة مثالية روح الفرنكوفونية من خلال دعم هذه المبادرة بين وزارة السياحة وجامعة القديس يوسف».

أما فريق الشباب للحوكمة (Y4G)، فتحدّثت باسمه طالبة الحقوق ريف مطر التي شاركت في البرنامج، وشكرت الوزيرة وفريق العمل والموظفين على التعاون والتنسيق اللذين أفضيا إلى مكننة العمل في الوزارة، وأشارت إلى أنّ الإصلاح الحقيقي يكون عبر إعطاء فرصة حقيقية للشبّان والشابات لإحداث مثل هذا التغيير، واختتمت كلمتها بالقول: «خبرة الموظفين في القطاع العام، مقترنةً بأفكار الشابات والشبّان وابتكاراتهم، تشكّل مدماك الإصلاح الفعلي».

وتخلّل الحفل عرض فيلم قصير وثّق تجربة فريق الشباب للحوكمة إلى جانب موظفي الوزارة، وأضاء على العمل الميداني الذي أنجزه. واستعرض الفيلم أبرز مخرجات المشروع، بدءًا من تحليل المتطلبات القانونية والإدارية ومراجعة المستندات المطلوبة، وصولًا إلى تطوير منصّة رقمية لتقديم طلبات التراخيص والإفادات ومتابعتها، وتلقّي الشكاوى، وتسهيل معالجة الملفات وتوثيق أعمال الكشف.

واختُتم الحفل بكلمة للأكاديمية والمحاضرة الدكتورة كارول الشرباتي، مديرة برنامج «الشباب للحوكمة» (Y4G) والمديرة السابقة لمعهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف، التي تحدّثت عن البرنامج ومساندته للقطاع العام منذ سنوات عدة. وأشارت الشرباتي بامتنان إلى كيفية إدارة هذا المشروع اليوم من قبل أشخاص كانوا بدورهم منضوين في برنامج الشباب للحوكمة في فترة سابقة، وقد تركوا بصماتهم في تطوير أعمال إدارية ومكننتها في حينها. واليوم، ها هم يواكبون دفعات جديدة تتخرّج من البرنامج وتساهم بدورها في رقمنة الخدمات العامة.

واختتمت الشرباتي كلمتها متعهّدة بتخريج دفعات جديدة من الشباب ومواصلة التحوّل الرقمي في القطاع العام، بهدف تحسين جودة الخدمات المقدّمة للمواطنين.

واختُتم الحفل بتوزيع الشهادات على الشبان والشابات التسعة الذين أتمّوا البرنامج.

للاطّلاع على برنامج الشباب للحوكمة (Y4G) مع وزارة السياحة والتوصيات، يُرجى زيارة الموقع التالي: 
http://Youth and Government in Action: Shaping Smarter Tourism Services – #Youth4Governance

 للاطّلاع على مجمل المشاريع الرقمية المنفّذة في القطاع العام يرجى الضغط على الرابط التالي:
http://News & Reports – #Youth4Governance

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o