9:59 PMClock
اقليميات
  • Plus
  • Minus

السفير الإسرائيلي في واشنطن: تركيا تجاوزت الخط الأحمر في سوريا

قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر إن الضربة الإسرائيلية الأخيرة في سوريا جاءت رداً على ما وصفه "بتجاوز تركي صارخ للخطوط الحمراء"، نافياً في الوقت نفسه سعي تل أبيب لتصعيد مع أنقرة أو دمشق، ملمحاً إلى استئناف المفاوضات المباشرة مع سوريا كما كان في السابق، لكنه ربط ذلك بتوفر "الظروف المواتية".

وفي مقابلة مع قناة i24NEWS عقب الهجوم، كشف ليتر أن إسرائيل حصلت على "معلومات استخباراتية واضحة" بشأن نية تركيا توسيع انتشارها العسكري في سوريا بشكل كبير. وأضاف: "اطلعنا الجهات المعنية على هذه المعطيات. كان من المفترض أن يكون ذلك انتهاكاً واضحاً للاتفاقيات القائمة، ولهذا السبب تصرفنا".

وأوضح السفير أن الخطوة التركية تصطدم بتفاهمات تم التوصل إليها في عهد الرئيس بايدن بين إسرائيل وحكومة الشرع في دمشق، وتهدف إلى "تجميد الوضع الراهن" في سوريا. 

وذكر أن هذه التفاهمات جرى تأكيدها في اجتماع باريس في كانون الثاني/يناير 2026، الذي حضره وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي توم باراك، بالإضافة إلى ليتر ورئيس مجلس الأمن القومي السابق جيل رايش، ورئيس الموساد الحالي رومان جوفمان.

وشرح ليتر مضمون "التجميد": "كما لا يتحرك الأتراك، نحن أيضاً لا نتحرك، ولا يجبروننا على الانسحاب". وضرب مثالاً على التمدد التركي قائلاً: "بينما لا تتجاوز مساحة وجودنا 78 ميلاً مربعاً في منطقة أمنية بسوريا، نفذ الأتراك عملية ضم تدريجية شملت 3500 ميل مربع في الشمال، أي نحو 5% من مساحة البلاد".وأشار إلى أن واشنطن لا تعارض الموقف الإسرائيلي. "سياسة الإدارة هي الحفاظ على التجميد المتفق عليه سابقاً، ولهذا لم تتم إدانة الهجوم حتى من الرئيس ترامب".

ورغم التوتر، أكد ليتر أن إسرائيل تقرأ توجه دمشق بأنه غير تصعيدي. وقال: "من الواضح لنا أن السوريين لا يريدون مواجهتنا. لكن من المهم ألا نغض الطرف عن ما يجري في سوريا".

واتهم أنقرة بممارسة ضغوط على دمشق، مضيفاً: "هناك مؤشرات على أن الخطوة التي خططت لها تركيا فُرضت على السوريين". واستدل على ذلك بتناقض التصريحات: "وزير الخارجية السورية أقر بوجود وفد تركي في سوريا قبل الهجوم بأيام، بينما نفى الأتراك ذلك. فليحسموا خلافاتهم فيما بينهم". ولم يستبعد السفير استئناف المفاوضات المباشرة مع سوريا كما كان في السابق، لكنه ربط ذلك بتوفر "الظروف المواتية".

وزعم ليتر على أن إسرائيل لا تسعى لمواجهة مع تركيا، وهي "منفتحة على الحوار". لكنه عاد وانتقد الموقف التركي الحالي، مستشهداً بتصريحات الرئيس أردوغان التي يتهم فيها إسرائيل بـ"ارتكاب جرائم ضد الإنسانية"، وبتصريحات وزير الخارجية هاكان فيدان الذي وصف إسرائيل بأنها "وصمة عار على جبين الإنسانية".وختم قائلاً: "في الوقت الذي تستضيف فيه تركيا قادة حماس وتحول أموالاً إلى حزب الله وحماس - أذرع إيران في مواجهة إسرائيل - لا يمكنها أن تبدأ بممارسة نفوذها في لبنان وسوريا".

وأضاف: "لا يمكن لتركيا في الوضع الراهن أن تكون عامل تهدئة. نتمنى العودة لعلاقات الثمانينات مع أنقرة، وحينها سنرحب بنفوذها. لكن ليس منطقياً أن يزداد نفوذها وهي تمول عناصر إرهابية".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o