Jan 26, 2018 1:57 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الدولة لن تتراجع في تصدّيها للجدار الاسرائيلي: يُفقدها أراضي تعتبرها لبنانية

المركزية- منذ ان استشعر مخطّطا اسرائيليا لبناء جدار فاصل على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، لم يوفّر لبنان الرسمي أي مناسبة الا وأثار فيها القضية، رافعا الصوت ضد إجراء تل أبيب هذا، ومنبّها من تداعياته. فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون ابلغ مساعد الامين العام للامم المتحدة اليوم في بعبدا بضرورة منع اسرائيل من بناء الجدار على الحدود قبل تصحيح النقاط الـ13 المتحفّظ عليها لبنانيا من "الخط الازرق"، علما انه كان  تحدث باللسان عينه منذ ايام مع قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) مايكل بيري، حيث اعتبر أن بناء "اسرائيل" لجدار قبالة الحدود اللبنانية في ظل الوضع الراهن لـ"الخط الازرق" لا يأتلف مع الجهود التي تبذلها القوات الدولية بالتعاون مع الجيش اللبناني للمحافظة على الامن والاستقرار على الحدود الجنوبية، مجددا مطالبة لبنان بالبحث في النقاط الــ 13 التي يتحفظ عليها على طول "الخط الازرق" الذي لا يعتبره لبنان حدودا نهائية بل هو تدبير موقت اعتمد بعد تحرير الشريط الحدودي في العام 2000 وانسحاب "اسرائيل" منه. أما مندوبة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة السفيرة آمال مدللي، فلفتت امس خلال  جلسة مجلس الأمن الدولي التي عُقدت لمناقشة التوتر الاسرائيلي - الفلسطيني، الى "نيّة إسرائيل الأحادية الجانب، إنشاء جدار ليس فقط على طول الخط الأزرق، بل في مناطق محتلة حساسة، وهذا من شأنه أن يهدّد مجدداً الاستقرار في الجنوب". وفي وقت أفيد ان التحذيرات التي أطلقها أيضا رئيسا مجلسي النواب نبيه بري والوزراء سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، فعلت فعلها، فتوقفت الاعمال الاسرائيلية على الحدود، تلتئم اللجنة الامنية الثلاثية المؤلفة من ضباط لبنانيين واسرائيليين برئاسة قائد القوات الدولية، مطلع الشهر المقبل، في اجتماع ينطوي على قدر من الاهمية، ذلك ان الجدار العتيد سيتصدّر جدول اعماله. واذا كان الهدف الاسرائيلي من انشائه هو على ما تقول تل أبيب، تعزيز أمنها وإحكام قبضتها أكثر على المنطقة، فتمنع اي تسلل أو زرع عبوات او اعتداءات على القرى الحدودية من خلاله، على ان يتيح لها ايضا رصد ومراقبة ما يدور في الجنوب اللبناني بشكل أفضل، فإن لبنان عازم على السير حتى النهاية في التصدي لبنائه، خصوصا أن نجاح اسرائيل في انشائه سيكرّس خسارة لبنان لأراض متنازع على ملكيتها، عددها 13 نقطة، تعتبرها بيروت تابعة لها منذ العام 1923. ففي ذلك التاريخ، أقدمت لجنة بوليه - نيوكومب (فرنسية – انكليزية) على وضع ترسيم للحدود بين لبنان وفلسطين، فتحفّظ لبنان عليه آنذاك لدى عصبة الامم. والامر عينه تكرّر ابان اتفاق سايكس – بيكو حيث بقي النزاع على حاله على النقاط المذكورة. وقد استمر الخلاف بعيد الاجتياح الاسرائيلي للبنان والانسحاب عام 2000، وخلال عملية تحديد الخط الازرق أيضا.

وعليه، تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" إن الحاجة باتت أكثر من ملحة اليوم- على ابواب التسويات الكبرى في المنطقة من جهة وعشية تحول لبنان دولة نفطية من جهة ثانية ولقطع الطريق امام المخططات الاسرائيلية من جهة ثالثة- لفتح ملف ترسيم حدود لبنان على مصراعيه، وهذه القضية في رأيها، يجب ان يضعها العهد في رأس أولوياته، ذلك ان نجاحه في رفع هذا التحدي الذي فشلت الدولة في إنهائه على مدى عقود، سيعدّ إنجازا موصوفا له. وبعد ان كان الأمين العام السابق للامم المتحدة بان كي مون أسف "لكون لبنان ارضا شبه سائبة لا حدود بحرية او برية واضحة ونهائية لها، لا بد من الانكباب جديا على تبديل هذا الواقع". وقد تكون أولى خطوات المشوار الطويل تتمثل في الاستحصال من السلطات السورية، على اعتراف بلبنانية مزارع شبعا، بما يعزز موقف لبنان ويكثّف الضغوط على الجانب الاسرائيلي للانسحاب منها. فهل تتعاون دمشق مع مطلب لبنان إن هو طرق بابها؟

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o