Jul 26, 2025 9:53 AMClock
مقالات
  • Plus
  • Minus

الدولة الفاشلة

لقد شاهدنا كلبنانيين بأم العين فشلنا كدولة ومؤسسات ومجتمع في التقاط الفرصة الذهبية، التي قدمت لنا على طبق من ذهب من قبل المجتمعين العربي والدولي. لقد كانت مشاهد منتدى الاستثمار السعودي السوري في دمشق وما خلُصت اليه من استثمارات تصل الى 6.4 مليار دولار أكبر دليل على أننا بتنا دولة فاشلة. كل هذه الاستثمارات بالشكل والمضمون كانت وجهتها لبنان وكانت نصائح تُقدّم إلى المسؤولين اللبنانيين الحاليين والسابقين مقابل شرط واحد، وهو:  أن أصلحوا اقتصادكم وحاربوا الفساد. إلا أنّ النصيحة لم يسمعها أحد ولم يتبنّها أي مسؤول. لقد خضنا الاصلاح ومحاربة الفساد بالتصريحات الاعلامية فقط، ولم نضع خطة واحدة ولم نتخذ إجراءات شفافة. لا بل كل ما يدور حولنا يقول إن الفساد مستمر ويتعاظم وإن الاصلاح هدف مستحيل.

الخشية اليوم على لبنان أن يتحوّل إلى دولة منسية مهملة من قبل الاصدقاء والاشقاء، ليس لكرههم بلبنان، بل ليأسهم من اللبنانيين.

إن سوريا خلال 6 أشهر خطت خطوات عملاقة نحو النهوض وبناء المؤسسات، ونحن طوال سنوات عديدة لم نمارس سوى الهروب من عملية بناء الدولة ومؤسساتها. مع الايام القليلة لن نعود بحاجة إلى المطالبة برحيل النازحين السوريين. بل سنراهم يهاجرون من لبنان للالتحاق بركب البناء في بلدهم. والخشية الكبرى أن يلحق بهم الآلاف من اللبنانيين بحثاً عن استثمار مفقود في لبنان، وعن فرص عمل مستحيلة في لبنان.

إنها لحظة حزينة لبلد الاحلام، فيما هي لحظة سعيدة لدولة شقيقة قدمت ما يزيد عن المليون شهيد. إلا أنّ هذه الدماء لم تذهب هدراً عكس دماء اللبنانيين الذين سقطوا بمئات الألوف من أجل أن يحيا لبنان.

 (البروفيسور إيلي الزير)

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o