المركزية- في خطاب ألقاه الجمعة، اكد الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم "اننا ضد اتفاق الإطار وندعو إلى إسقاطه لأنه غير شرعي، وإن المقاومة سوف تبقى في المواجهة وتحمل سلاحها، وهي تعارض كل مندرجات الاتفاق، وهي ضد المناطق التجريبية وكل آلية التحقق وضد كل من يشارك في هذه الآلية، وإن ما تقبل به المقاومة هو العودة إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والعمل تحت سقف القرار 1701 وليس مع أي إطار آخر".
تتوقف مصادر سياسية سيادية عبر "المركزية" عند مواقف قاسم هذه، ليس لناحية رفضه الاتفاق الاطار الذي بات امرا معروفا، بل لجهة رفضه ما تضمنه وتحديدا "الية التحقق وكل من يشارك فيها".
فبينما يعمل الأميركيون راهنا، بالتنسيق مع لبنان وإسرائيل، لتشكيل قوة الاشراف هذه، لانها اساسية للمضي قدما في المناطق التجريبية، تقول المصادر ان الحزب يبدو على لسان امينه العام، يهدد اي دولة تفكر في المشاركة في القوة العتيدة، ويفهمها بأن عناصرها لن يكونوا بأمان في الجنوب وانهم سيكونون أهدافا لحزب الله. هذا الموقف التهديدي، من شأنه ان يزيد مهمة الأميركيين، لتأليف الفريق المراقِب، صعوبة، اذ سيجعل اي دولة مهتمة بالمشاركة، كإيطاليا مثلا او بريطانيا... تفكر مرتين قبل ارسال عناصرها الى لبنان، طالما ان سلامتهم في خطر.
اما النقطة الثانية اللافتة للانتباه في كلام قاسم، فرفضه الاطار، مقابل مطالبته بالعودة الى اتفاق ٢٧ تشرين ٢٠٢٤.
للتذكير، هذا الاتفاق كان فيه جانب سري، منح فيه الأميركيون إسرائيل حق حرية التحرك عسكريا في لبنان. كما انه وبعد هذا الاتفاق، فتك الطيران الاسرائيلي ومسيراته بعناصر الحزب واغتالوهم وطاردوهم الواحد تلو الآخر على مر اشهر.
فهل هذا هو ما يريد قاسم العودة اليه وما بات مقبولا لديه اليوم، ويفضل هذا الواقع على التجاوب مع اتفاق الإطار والمناطق التجريبية وتسليم سلاحه تدريجيا الى الجيش اللبناني مقابل تحرير الأرض وانسحاب إسرائيل منها؟!






