استغربَت مصادرعين التينة أداءَ الحريري وقالت لـ"الجمهورية": "إنّها المرّة الثانية التي يُمرّر فيها موضوعاً خلافياً، مع عِلمه المسبَق أنه سيؤدي الى أزمة. فهو وقّعَ المرسوم الذي سبق وقال إنّه "يقطع يده" قبل ان يفعل ذلك، ثم أدرِج على جدول اعمال مجلس الوزراء بنداً خلافياً كبيراً وبعد تصريحات عدة لرئيس مجلس النواب أنّه لن يقبل أيَّ تعديل، فهل هذا تحَدٍ مباشَر له؟".
وقالت هذه المصادر إنّ الحريري "وبعد 7 أيام من إيداعِه مبادرةَ الرئيس بري عبر الوزير وائل ابو فاعور موفداً من النائب وليد جنبلاط، لم يبادر الى الاتصال برئيس الجمهورية أو زيارته لمناقشتها، فأين هو دور رئيس الحكومة الذي يقول إنه جامعٌ وتوفيقيّ؟ الأمور تتكشّف تباعاً والهوّة تتّسع، وهناك خشية من صعوبة ردمِها في ضوء حماوةِ الاقتراب من موعد الانتخابات".
ولفتت المصادر إلى أنّها سمعت من أوساط بري كلاماً مفادُه أنه سيوصِد ابوابَ مجلس النواب امام مناقشة مشروع تعديل القانون الانتخابي إذا ما استطاع أصحابه والداعمون له، إمرارَه من الحكومة الى المجلس".
إلا أنّ مصادر السراي الحكومي قلّلت من أهمّية الحديث عن احتمال أن يشهد مجلس الوزراء اليوم انفجاراً وزارياً وسياسياً. وقالت لـ"الجمهورية": "ما تضمّنه جدول الأعمال ليس منزَلاً، والبتّ بالبنود التي قيل إنّها متفجّرة أو خلافية لا يتمّ إلّا بعد ان تخضع للنقاش في جلسة اليوم، ولن يبتّ بها إلّا بالتوافق بين مختلف الأطراف. وأضافت: "إذا اضطرّ الحريري الى دعوة الوزراء الى التصويت اليوم فلن تكونَ النتيجة نهايةَ الدنيا إذا أقِرّ التعديل بالأكثرية.
فالموضوع لا يبتّ ولا يتحوّل أمراً واقعاً جديداً، قبل النزول الى ساحة النجمة لتعديل القانون 44 وهو أمرٌ رهن التفاهمِ على فتحِ دورةٍ تشريعية استثنائية، لأننا إذا انتظرنا موعدَ الدورة العادية تنتفي الحاجة إلى التعديلات المقترَحة".






