2:54 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الحرب الروسية – الاوكرانية.. ورسائل النار والدبلوماسية!

يولا هاشم

المركزية - أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن حل النزاع في نهاية المطاف يجب أن يتم بين موسكو وكييف.

وأشار بوتين خلال منتدى اقتصادي في أقصى شرق روسيا، إلى أن عدداً من الدول، بينها الولايات المتحدة والصين، مستعدة لدعم جهود التوصل إلى تسوية سلمية، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "جاهز للعمل بشكل بنّاء وإيجابي من أجل السلام في أوكرانيا. لكن في نهاية المطاف، يجب أن تحل الدولتان المنخرطتان في الصراع - روسيا وأوكرانيا - المشكلة. هذا هو النهج الصحيح. ومع ذلك، فإننا ممتنون لكل من يحاول المساهمة في التوصل إلى تسوية".

وأضاف: "هل هناك فرصة؟ في رأيي، نعم، هناك فرصة".

فهل من مؤشرات الى قرب حلّ الازمة الاوكرانية - الروسية؟

المحلل السياسي توفيق شومان يؤكد لـ"المركزية" ان "في الواقع نحن أمام مواقف تفاوضية ولسنا امام عملية تفاوضية يمكن ان تؤدي الى  وقف الحرب الروسية -الأوكرانية المستمرة منذ اربع سنوات ونصف السنة  . وموقف الرئيس فلاديمير بوتين الأخير الذي اشار فيه الى  وجود فرصة لإيقاف الحرب، هو "ملاقاة دبلوماسية"  للحراك الأمني -الدبلوماسي الأميركي الذي تمثل بزيارة مدير الاستخبارات الأميركية جون راتكليف الى موسكو قبل اسبوع، موفدا من الرئيس دونالد ترامب في مسعى لتجديد التواصل مع الرئيس بوتين والتعرف على مستجدات أفكاره الخاصة بالحرب الروسية -الأوكرانية التي اتخذت طابع الصراع بين روسيا والغرب" .

ويضيف شومان: "لكن لوحظ اشتداد المعارك بعد زيارة مدير الاستخبارات الأميركية،  لأسباب عدّة، من بينها وصول معلومات للرئيس بوتين مفادها ان التقييم الأمني الأميركي يخلص الى ان القوات الروسية قد أصابها الإنهاك، مما جعل موسكو توسّع وتكثّف عملياتها العسكرية وتتقدم نحو مدينة اوريخييف في منطقة زابوروجيا وكذلك في مناطق تابعة لمنطقة خاركيف، لكن الأكثر رمزية في تأكيد التماسك العسكري الذي أرادت موسكو تظهيره، تمثل في وصول طائراتها المسيرة الى مدينة لايزبيغ في ألمانيا قبل ايام قليلة، الأمر الذي يعني ان روسيا من خلال تكثيف عملياتها العسكرية في أوكرانيا واختراق المجال الجوي الألماني، أرادت ان ترد على التقييم الأمني الأميركي بأفعال تؤكد استعدادها لحرب أطول وأوسع، ولا تبالي بالتقييمات الأميركية التي اريد الترويج لها لتظهير الضعف الروسي واستثماره غربيا على طاولة المفاوضات المحتملة".

ويتابع: "في جانب آخر من جوانب الحراك الأميركي نحو روسيا، محاولة واشنطن احتواء اسواق النفط بعد امتداد شظايا الحرب الروسية -الاوكرانية الى البحر الاسود وبحر ازوف، ولو تحوّل هذان البحران الى مساحة مواجهة جديدة، فالاقتصاد العالمي وعصبه النفط سيصاب بكارثة غير مسبوقة، خصوصا مع انسداد الحلول على الجبهة الإيرانية -الأميركية".

ويضيف شومان: "يبقى اخيرا من الضروري التدقيق بتصريح الرئيس بوتين حول فرصة التسوية والجلوس على مائدة المفاوضات مع أوكرانيا، وهذا الأمر مستبعد ان يحدث في ظل اختلال موازين القوى بين موسكو وكييف وانحيازها لصالح الأولى، فأوكرانيا ترى في أوروبا شريكة لها في الحرب والسلم ولا يمكن ان تذهب منفردة الى التفاوض مع روسيا، وكذلك الاوروبيون يعتبرون أوكرانيا جبهة متقدمة للدفاع عنهم، وأية تسوية يجب ان يكونوا شركاء فيها.

على ذلك، من المرجح الا يقرأ الغرب موقف بوتين الجديد بأنه تعبير عن نضوج تسوية متوخاة، إلا إذا كان لدى موسكو والغرب معطيات ليست متداولة حتى الآن، ولتلك المعطيات حديث آخر وتحليل آخر".
 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o