عقد المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام في لبنان برئاسة د. بشارة الأسمر اجتماعه الإستثنائي أمس الخميس، واكد المجتمعون في بيان، "ضرورة إلغاء المرسوم 3214 بكامل مندرجاته وذلك، لعدم قانونيته وعدم مواءمته القانون 2026/38 من حيث تحديد نسب الرسوم وسوف يتابع الإتحاد العمالي العام مراجعة قضائية تقدم بها الى مجلس الشورى بهذا الخصوص لإبطاله مع الجداول الملحقة،ولعدم مراعاته للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها مختلف الفئات اللبنانية نتيجة الواقع الأمني وتدهور الأحوال المعيشية منذ العام 2019 وحتى اليوم".
وطالبوا الحكومة ب"تأليف لجنة ثلاثية من الوزراء المعنيين والإتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية لمتابعة معالجة الوضع البيئي السيء والتنسيق التام مع رئيس لجنهة الاقتصاد النيابية الدكتور فريد البستاني ومع رئيس لجنة الصحة والعمل والنيابية الدكتور بلال عبد الله كما تمّ الاتفاق عليه في الاجتماع الذي تلى مجلس الوزراء الإستثنائي الذي عقد ببند وحيد وهو تعليق العمل بالمرسوم 3214 بانتظار معالجة أشمل، وإجراء مراقبة وتفتيش دقيق تقوم به وزارة الاقتصاد الوطني بعد تكليف من الهيئة العليا لمراقبة الأسعار التي من المفترض ومن الواجب أن تعقد اجتماعات دورية لمراقبة الأسعار (سلع ومواد غذائية ومحروقات وغيره) كما اتفق مع الحكومة ووزير الاقتصاد أيضاً. أسعار ترتفع جنونياً بفعل أي ارتفاع يطرأ على المحروقات أو غيرها من العوامل أو من المرسوم المشؤوم ولا تعود الى وضعها الطبيعي وتبقى ثابتة في الأعالي بتفلت ظاهر وفلتان غير مراقب ومراقبة هزيلة وعقوبات بسيطة".
وشددوا على "ضرورة تفعيل المفاوضات الجدية مع الوزراء المعنيين ووزارة المالية من أجل دفع الرواتب الست للقطاع العام خاصةً وأنّ رسم البنزين ما زال ساري المفعول على كل الشعب اللبناني المكلوم بالرسوم والضرائب دون أي مقابل للموظفين والعسكريين والمتقاعدين كما اتفق سابقاً مع الإتحاد العمالي ورابطة المتقاعدين في الجيش والقطاع العام".
وطالبوا ب"اعادة تفعيل لجنة المؤشر في القطاع الخاص لمعالجة الأجر وملحقاته تماشياً مع الغلاء الفاحش والتفلت الهائل في الأسواق".
وقررالاتحاد "إبقاء اجتماعات المجلس التنفيذي مفتوحة لمراقبة الوقائع على الأرض وحسن تنفيذها، تحت طائلة العودة الى الإعتصام والإضراب ضمن قواعد وحرية التعبير التي كفلها الدستور لتقويم الإعوجاج وإحقاق الحق".
إشارة أن المرسوم رقم 3214 هو قرار حكومي لبناني يتعلق أساساً بـ إعادة تعديل بعض الرسوم على المنتجات المستوردة المرتبطة بالنفايات (الرسوم البيئية) ضمن إطار تمويل قطاع إدارة النفايات.
هذا المرسوم أثار جدلاً واسعاً في لبنان لأنه بحسب منتقديه:
يتحول عملياً إلى ضريبة غير مباشرة على الاستهلاك
يطال سلعاً أساسية ما يرفع الأسعار على المواطنين
ويفرض أعباء إضافية في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة
وقد وصلت نسب الزيادة في بعض الحالات إلى حدود 1% إلى 3% إضافية على الرسوم (وقد تنعكس بشكل غير مباشر على الأسعار النهائية للسلع)، ما دفع اتحادات عمالية ونقابية إلى الاعتراض عليه والضغط لتعليقه أو إعادة درسه.
ولهذا السبب، قرر مجلس الوزراء لاحقاً تعليق العمل بالمرسوم 3214 مؤقتاً وإعادة دراسة نسب الرسوم، نتيجة الاعتراضات الاجتماعية والاقتصادية الواسعة التي رافقته.






