خلال المهلة التي حددتها وزارة الخارجية والمغتربين والتي استمرت من مطلع شهر تشرين الأول الماضي حتى العشرين من شهر تشرين الثاني الماضي، تسجّل 92.810 مغترب لبناني للمشاركة في الانتخابات.
وكشف النائب نعمة الله أبي نصر، المتابع عن كثب للملف، عن ان 55 في المائة ممن سُجلوا من المسيحيين و45 في المائة من المسلمين، لافتا إلى أن هذه الأرقام ينقلها عن الوزير باسيل. وقال أبي نصر لـ«الشرق الأوسط»: «كما تشير المعطيات إلى أن عددا كبيرا ممن تسجلوا من الشمال اللبناني»، ودعا الوزارة لنشر الجداول كاملة كي يتسنى للمرشحين البناء عليها في استعداداتهم للانتخابات.
ورجّح أبي نصر في حال إعادة فتح باب التسجيل بأن يتضاعف عدد من سجلوا أسماءهم بوقت سابق، مشيرا إلى أن مهلة 20 يوما قد تكون كافية وإذا كان هناك مخرج قانوني يسمح بذلك دون تأجيل الانتخابات فسيكون ممتازا، وإلا فلتؤجل الانتخابات 15 أو 20 يوما فتجري مثلا في 26 مايو (أيار) بدل 6 مايو في حال شكل ذلك ضمانة لتمثيل المزيد من المغتربين الذين تم إهمالهم في كثير من الأحيان عن قصد منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا.
بالمقابل، تؤكد مصادر في وزارة الخارجية أن إعادة فتح باب التسجيل لا يستدعي إطلاقا تأجيلا للانتخابات، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على «تمسك الوزير باسيل بهذا البند الذي يتعاطى معه بوصفه بندا إصلاحيا يتوجب السير به، كما بإجراء الاستحقاق النيابي في موعده المحدد». وتضيف المصادر: «يتهمون الوزير بالسعي لتأجيل الانتخابات والكل يعلم تماما أن التيار الوطني الحر كان التيار الوحيد الذي تقدم بطعون لأبطال القرارات السابقة لمجلس النواب التي أقرت التمديدين الأول والثاني»، لافتة إلى أن «أي تأجيل لموعد الانتخاب سيسجل نقطة سوداء في سجل العهد، وهو آخر ما قد يسعى إليه الوزير باسيل».
وتكشف المصادر عن أن وزير الخارجية طلب إعادة إدراج بند تمديد مهلة اقتراع المغتربين، الذي تمت إحالته أمس إلى اللجنة الوزارية المختصة، على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة، داعية لـ«التصويت عليه فيتحمل من يصوت ضده مسؤوليته أمام المغتربين».
ويؤكد الخبير الانتخابي ربيع الهبر أن تأثير المغتربين في الاستحقاق النيابي المقبل لن يكون كبيرا أو يُحدث تغييرا جذريا، مستبعدا في حال إعادة فتح باب التسجيل أن يُسجَّل عدد إضافي كبير منهم. ويشير الهبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «معطيات تتحدث عن أن عددا كبيرا من المغتربين الذين تسجلوا هم من منطقة الكورة في الشمال اللبناني، وهم سيكونون قادرين على التأثير على النتائج في منطقتهم».






