اتجه النفط نحو تسجيل مكاسب أسبوعية كبيرة، إذ أثارت مساعي الولايات المتحدة لعزل اقتصاد إيران احتمال حدوث مزيد من الاضطرابات في السوق.
وتداول خام "برنت" قرب 94 دولاراً للبرميل، متجهاً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 6%. واستقر خام "غرب تكساس" الوسيط لشهر أكتوبر قليلاً دون 87 دولاراً للبرميل، بعد سلسلة مكاسب استمرت خمس جلسات.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الإدارة ستكشف تفاصيل المبادرة يوم الإثنين المقبل، بعدما وصف الرئيس دونالد ترمب التحرك بأنه "يوم الإنزال الاقتصادي" في إشارة إلى "إنزال النورماندي" خلال الحرب العالمية الثانية. وستستهدف الإجراءات طهران، وقد تطال أيضاً الدول التي تتعامل معها، بما في ذلك الصين.
وارتفع النفط بأكثر من 50% هذا العام، بعدما ألقى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران بمنطقة الشرق الأوسط الغنية بالطاقة في حالة من الاضطراب، مع صراع الجانبين بشأن مضيق هرمز. وقال بيسنت إن واشنطن تسيطر على الممر المائي، وإن السفن يمكنها الخروج عبر مسار جنوبي، وفقاً لمقابلة مع شبكة "سي إن بي سي". ومع ذلك، أصرت طهران مراراً على أنها لا تزال تحتفظ بالسلطة على الممر، الذي شهد مزيداً من الهجمات على السفن هذا الأسبوع.
وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى "بيبرستون غروب" (Pepperstone Group Ltd) إن "احتمال إضافة عقوبات على إيران لشل اقتصادها ينطوي بالفعل على قدر من المخاطر". وأضاف: "وبالتأكيد لا يبدو الأمر وكأنه عملية مباشرة وبسيطة".
الحصار الأميركي يضغط على صادرات إيران النفطية
من جهتها، أكدت بكين، وهي أكبر مستورد للنفط الإيراني، أن العقوبات والضغوط لن تنجح، ودعت إلى حل دبلوماسي. وأشار بيسنت في تصريحاته إلى أن الصين تحصل على جزء كبير من طاقتها من المنطقة، مضيفاً أن "انضمامها إلى الخطة سيفيدها كثيراً".
وقال جوش ليبسكي، نائب رئيس الاقتصاد الدولي في "المجلس الأطلسي" (Atlantic Council)، لتلفزيون "بلومبرغ": "ليس واضحاً لي كيف سنتمكن من خنق إيران مالياً أكثر مما فعلنا من دون إثارة رد فعل هائل من الصين".
وتأتي موجة الضغط الاقتصادي المكثفة في وقت فرضت فيه واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية في محاولة لخنق صادرات طهران من الخام. ويبدو أن الطوق كان فعالاً، إذ قال محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي هذا الأسبوع إن التدفقات "توقفت فعلياً".
وخارج الشرق الأوسط، أدت عشرات الهجمات الأوكرانية على المصافي والموانئ الروسية إلى تعطيل قطاع الطاقة في موسكو، ما تسبب في نقص الوقود في بعض المناطق. وأسهم ذلك في شح سوق الديزل العالمية، إذ تجاوزت مكاسب الأسعار بكثير الارتفاعات المسجلة في النفط الخام.
وفي الولايات المتحدة، قفز متوسط أسعار الديزل بالتجزئة على مستوى البلاد إلى نحو 5.55 دولار للغالون هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ أواخر مايو، وفقاً لبيانات من "الجمعية الأميركية للسيارات". وفي الوقت نفسه، تجاوز هامش إنتاج الديزل من النفط الخام في البلاد مؤخراً 100 دولار للبرميل ليسجل مستوى قياسياً.
أحدث تحركات الأسعار
استقر خام "برنت" لتسوية أكتوبر عند 93.79 دولار للبرميل في الساعة 10:10 صباحاً في سنغافورة.
ولم يطرأ تغير يُذكر على خام "غرب تكساس" الوسيط لتسليم أكتوبر عند 86.75 دولار للبرميل.






