6:14 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

اتفاق الإطار يترنّح… متى يسقط؟

دلّت معلومات جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إصابة ضابط وجندي من جيش الاحتلال ليل الجمعة – السبت الماضي بجروح متوسطة، في اشتباك مع عناصر من حزب الله قرب تلة علي الطاهر خلال محاولة تقدم معادية نحوها، الى ان الوضع العسكري في الجنوب ما زال يحمل احتمالات تفجّر القتال مرة أخرى بين الجانبين، لا سيما بعد إصرار الاحتلال على «إنهاء المهمة» كما يقول في منطقة النبطية لا سيما في تلال علي الطاهر ومحيطها وفي منطقة الشقيف وقلعتها ومحيطها من قرى، كما دلّ التفجير الضخم الذي نفذه الاحتلال في أرنون – كفرتبنيت الأسبوع الماضي الذي عادل بقوته زلزالا بقوة تقارب أربعة درجات ريختر، على ان الاحتلال لن ينفذ أي انسحاب من هذه المنطقة قبل القضاء على مواقع مقاتلي الحزب فيها بشكل نهائي.أخبار إسرائيل

وعلى هذا يرتقب أن تكون مفاوضات روما التي تبدأ غداً وتستمر ثلاثة أيام، ساخنة جداً وقد لا تصل الى نتيجة، ذلك أن الاحتلال سيتذرّع بوجود مقاتلين لحزب الله في مناطق التماس بمنطقة النبطية وسيطلب من لبنان تكليف الجيش اللبناني إنهاء وجودهم فيها أو سيتكفل هو بالعملية، بينما وفد لبنان يحمل تعليمات صريحة وواضحة بأن يتم تحديد مناطق انسحاب جديدة من قرى الجنوب المحتلة لا التي يتواجد الاحتلال على أطرافها، وذلك قبل أي بحث في أي موضوع آخر. ويتردد ان الوفد اللبناني يحمل مقترحات للإنسحاب الإسرائيلي من مناطق أساسية محتلة مثل بنت جبيل أو الخيام أو النبطية، وهو ما يعارضه كيان الاحتلال.

كل هذه التطورات تشير الى ان اتفاق الإطار يترنّح ما لم يكن قد سقط فعلا كما نُقل عن الرئيس نبيه بري قبل ايام قليلة، أو إنه على شفير السقوط نهائياً، بسبب رفض الاحتلال الانسحاب حالياً – ليس فقط بسبب استخدام احتلاله ورق سياسية للتأثير على الناخبين في الانتخابات المبكرة التي ستجري في تشرين الأول المقبل – بل الأهم في العمق محاولة فرض شروطه القاسية على لبنان للإنسحاب ثم الدخول في المفاوضات السياسية بالمرحلة اللاحقة للتوصل الى اتفاق سياسي واضح بإنهاء حالة العداء وعقد اتفاق سلام أو تطبيع كما يشتهي هو لا كما يريد لبنان.أخبار المجتمع

لكن يبقى السؤال، هل يسمح الراعي الأميركي للتفاوض المباشر بسقوط اتفاق الإطار كما سقطت مذكرة التفاهم بينه وبين إيران ما أدّى الى اندلاع موجات قصف وقصف متبادل طالت دول الخليج والأردن، وأسهمت في زيادة التوتر الى مرحلة خطرة؟

يبدو من كلام الرئيس الأميركي ترامب أمس الأول، بوقف الضربات الكبيرة والقوية التي كانت مقررة على إيران بعد تدخّل الوسطاء من باكستان ودول الخليج ان ما يسري من محاولات تهدئة والعودة الى المفاوضات مع إيران يمكن أن يسري على التفاوض بين لبنان وكيان الاحتلال، إذا تدخّل الوسيط الأميركي بفعالية أكبر لدى كيان الاحتلال لتنفيذ خطوات جدّية وفعلية لا صورية بالانسحاب من بعض القرى المحتلة لتسهيل التفاوض في روما والتوصل الى نتائج ملموسة، يحتاجها الأميركي أيضا في الانتخابات النصفية لمجلس النواب لإنجاح مرشحي الحزب الجمهوري بعد تراجع شعبيته بسبب الحرب، تماما كما يفعل نتنياهو في لبنان قبيل الانتخابات المبكرة للكنيست لكن بشكل معاكس، فترامب يريد التهدئة لتحقيق نتائج لمصلحته ونتنياهو يريد التصعيد أكثر لتحقيق نتائج لمصلحته.

المهم في كل ما يجري أن يعرف المفاوض اللبناني كيفية انتزاع تنازلات فعلية من كيان الاحتلال، وإلّا فالأفضل أن ينسحب من المفاوضات أو يلوّح بالانسحاب، طالما ان كيان الاحتلال لم يُقدم شيئاً عمليا مقابل ما قدّمه لبنان، لا سيما وان الاحتلال يواصل اعتداءاته على الجيش الذي يحاول توسيع انتشاره في قرى الجنوب المحررة المتاخمة للقرى المحتلة وفق اتفاق الإطار.

غاصب المختار - اللواء

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o