11:31 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

أي تجارب يختبرها العراقيون: نموذج جديد يبعد "اللبننة" ويستبق "التجربة السودانية"!

طوني جبران
 
المركزية – تحدث العائدون من العاصمة العراقية عن توقعات متضاربة تعيشها الأوساط الحكومية والسياسية على خلفية السماعي المبذولة من قبل الحكومة العراقية لإنهاء أي دور للسلاح غير الشرعي تحتفظ به المنظمات العراقية الموالية للحرس الثوري الإيراني من ضمن المهلة التي حددتها الحكومة نهاية الشهر الجاري بعد ان تعددت المواقف بين المتجاوبين مع الخطوة ورافضيها قياسا على حجم التدخل الإيراني في الداخل العراقي.
 
وقال هؤلاء الزوار لـ "المركزية" ان إطلاق بعض هذه المجموعات الموالية لإيران عددا من الطائرات المسيرة يوم الخميس الماضي في العاشر من أيلول الجاري في اتجاه خط أنابيب شرق - غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة فتح كوة كبيرة في المواجهة غير المعلن عنها بين الحكومة العراقية والحرس الثوري الإيراني، ولا سيما بعد ان أعلنت الحكومة العراقية اقفال ثلاثة مسارب حدودية بين البلدين وقطعت كل أشكال التواصل في ما بينها، ما خلا بعض الترتيبات المؤقتة التي اتخذت لتسهيل انتقال مواطني البلدين العالقين على جانبي الحدود.
 
على هذه الخلفيات نقل الزوار عن مرجع عسكري عراقي رفيع المستوى رفض الحكومة العراقية أي تجربة تشبه ما عانى منه لبنان في السنوات الأخيرة ولا سيما تلك التي شكلت قاسما مشتركا تحت عنوان التدخل الإيراني في البلدين، وان القرارات الحكومية التي اتخذت ستنفذ من ضمن المهلة المحددة أيا كانت التكلفة المطلوبة لإتمامها في أفضل الظروف العسكرية والأمنية ضمانا لمستقبل العراقيين وامنهم، ولا سيما ان التفاهم على سحب هذه القواعد الأميركية وتلك التابعة لـ "الحلف الدولي ضد الإرهاب" التي استضافتها الأراضي العراقية دعما لأمن البلاد في انتظار إعادة بناء الجيش العراقي الشرعي ومقتضيات المواجهة المفتوحة مع الإرهاب الذي عانى منه الشعب العراقي، قد دخلت المرحلة النهائية من التصفية العسكرية واللوجستية من ضمن المهلة نفسها وإن بقيت بعض القوات لفترات إضافية في بعض القواعد، فلأسباب تقنية وإدارية لم تسمح الظروف بإتمامها بعد، ولاسيما ان عملية تسليم انتقالها من تلك القوات الى الجيش العراقي تحتاج الى فترة انتقالية لا بد من احتسابها بعيدا عن أي معطيات سياسية.
 
 ولفت هؤلاء الى ان الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الفصائل العراقية في منطقة سنجار شمال البلاد قبل أيام أدت الى إحراج الباقي من المنظمات التي كانت قد رفضت القرار الحكومي، وأدت الى فرملة الأجواء الإيجابية التي قاد اليها المسار الجديد للحكومة العراقية، وأن الترددات الإيجابية الإقليمية والدولية التي تركها القرار لن تتأثر بتردد البعض منها في تأخير تسليم سلاحه. كما ان المبادرة الإيرانية التي اتخذها الحرس الثوري الإيراني بالدعوة الى تحقيق عراقي ايراني مشترك حول الظروف التي رافقت اطلاق مسلحين موالين لها الطائرات المسيرة في اتجاه المنشآت النفطية السعودية وضعت الجانب العراقي في موقع متشدد ولا سيما بعد التثبت من العملية ووضع اليد على المنصات التي استخدمت في العملية  وتوقيف من شارك في اطلاقها وعدد من شهود العيان في مقابل الموقف الملتبس للمسؤولين الإيرانيين الذين تعهدوا بالتجاوب مع الإجراءات الحكومية وتسهيل تنفيذ قراراتها ببسط سلطة الدولة على أراضيها.
 
وانتهوا الى القول ان العراق لن يقبل بالتجربة اللبنانية ان تتكرر او تستنسخ على الأراضي العراقية وان السماح باحتفاظ الحشد الشعبي بأسلحته ستكون له ضوابط متعددة سواء كانت بإجراءات عسكرية ستقدم عليها وزارة الدفاع في الفترة المقبلة، او بالتنسيق مع القيادة الإيرانية التي تسلحه.  ذلك ان ما هو واضح وصريح لا يقبل أي نقاش أن الحكومة العراقية التي تشهد على مجموعة التجارب الفاشلة التي عاشها لبنان من 5 و7 آب العام الماضي وصولا الى 2 آذار و8 نيسان الماضيين لن تتكرر في العراق ولا مجال للمقارنة حول مصير سلاح حماس وزميلاتها في قطاع غزة وان العراقيين لن يسمحوا من اليوم بأن تتكرر "التجربة السودانية" بين الجيش و"الدرع السريع".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o