12:21 PMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

السريان عام ٢٠٥٠ تحديات البقاء

كلما اجتمع سريانيان حول الهوية والانتماء والحضور والحقوق أكون أنا ثالثهما، انه نضال عمر وهبته لشعبي ووطني في مواقع متنوعة، رئيسا للرابطة السريانية في لبنان تأسست عام ١٩٧٥، امينا عاما لكل الرابطات المسيحية عام ١٩٨٠، امينا عاما للقاء المشرقي، مؤسسا ثم رئيسا للاتحاد السرياني العالمي ١٩٨٤، عضوا في قيادة القوات اللبنانية ١٩٨٥ ، ومستشارا لرئيس الجمهورية اللبنانية، 

فوق رأسي في مكتبي صورة لشجرة عائلتي تعود إلى عام ١٦٦٠ في عين ورد طورعابدين، هذا أنا، 
وفي منزلي حجارة من ضيعة اجدادي احس انها أنا امس، وتراب من قبر دير الزعفران احس انه أنا دائما. 
وفي عقلي أنا ابن الجيل الثالث لجد هو حبيب الاول ضجيج من حكاياته عن ما نسميه بقايا سيوف في بدايات القرن الماضي التي حملته يتيما إلى لبنان 
وفي ضميري أنا ابن معاناة وتجارب مرة المسكون بهاجس الحضور المسيحي الحر في الشرق وادارة التنوع القومي والإثني  والديني والمذهبي اني خادم قضية. 

وانت تنظر إلى هذا التاريخ تخاف من ثقله ، لقد تراجعنا، لقد ظلمنا، قتلنا، هجرنا، هاجرنا، صرنا مهددين بان نكون دبب الباندا او حراس حجارة او قطع متاحف، او ارقامًا دون دور ولا كرامة ولا امل ولا مستقبل. 
هل تنتهي شعوب؟  ممكن؟ هل تذوب؟ ممكن؟ هل تزول اوطان او تقسم او تلحق او تفتت ؟ لا مستحيل. 
اين سنكون بعد ربع قرن؟ 

اولا: اذا قاومنا بالهوية بإصرارنا على  من نحن ، بقرار ووعي. إذا كانت عظام الأجداد تعني لنا وصمدنا ربما ننجو. قد نختفي نهائيا إذا فكرنا فقط بارجلنا، بان لا امل في الشرق وأوطانه وفضلنا سودرتاليا وفرانكفورت ونيوجرسي على القامشلي ولبنان ونينوى 

ثانيا: اذا استفدنا  من الانتشار من اجل دعم الشرق؟ لئلا نقبل ان نكون كنيسة أنطاكية وسائر الانتشار وشعب المهجر المشلع؟ هل نكتفي ب٥٠ كنيسة في السويد ومثلها في المانيا لنقول لم نمت؟ إذا آمن الانتشار ان عليه واجب ومسؤولية في الحفاظ على من بقي! 

ثالثا: إذا سخرنا كل نجاحات الغربة ، أبنية مقرات كنائس وسائل إعلام شهادات تمثيل سياسي في احزاب الغرب ؟ لاي قضية؟ لقضية الانسان في الشرق. 

رابعا: ليس لدينا مشروع استراتيجي سياسي، الا ان نكون مواطنين متساوين ننعم بالحريات والكرامة في اوطاننا، نحن وكل المكونات، نحن رسالتنا الشرق، تنوعه روحه عيشه المشترك على علاته. فلا تتريك ولا تعريب ولا تكريد ولا تغريب! 

خامسا: إذا كنا احرارا ، الكلام السياسي يستدعي حرية قرار ؟ هل لدينا استقلالية في عملنا او ان اغلب القوى والأحزاب مرتبطة بمشاريع للآخرين؟ تتبع السلطة! 

سادسا: إذا بدأنا  التنسيق بين كل مؤسساتنا والكنيسة، مطلوب روح جديدة، تفكير خارج الصندوق، وقف التناحر والأحقاد. وقف الجنون والخنفشاريات والمشاريع المزيفة 

سابعا: ان شعبنا يرفض ان يموت وينظر إلى التاريخ بعين التحدي انً نهضة حقيقية في أحزابنا وتياراتنا ومؤسساتنا وعودتنا إلى الجذور والإفادة من التكنولوجيا والمواصلات تجعلنا شعبا واحدا نابضا بحس الهوية. 

ثامنا: شاركت في مئات المنتديات والمؤتمرات: العلة الاهم لا متابعة لا قرارات لا تنسيق. 
لا يكفي ان نتذكر سيفو ونطالب بالاعتراف تركيا لن تعترف 
لا يكفي ان نتذكر المطرانين المخطوفين ونطالب الحقيقة وبمصيرها 
لا يكفي ان نقول ان عنقنا انتصر على السيف هذه أسطورة 
لا يكفي ان نقول ان الايمان ينقل جبلا 
لا يكفي البكاء على أطلالنا 
 
تعالوا نشكل لجنة تنسيق مع امانة عامة، نثور على ذواتنا، نتفق على دعم مشاريع استراتيجية في سوريا ولبنان وطورعابدين والعراق ، في لغة الواقع: داتا  موحدة للعقول والمستثمرين، إسكان، زراعة، طبابة، بنك، في ترابط اقتصادي. 

عاشرا: تعالوا موحدين ، اولا مع كل مسيحيي الشرق، وثانيا ما كل مؤمن بالتنوع والمساواة وكرامة الانسان ان نبني تحالفات وسياسات مشرقية ودولية، لا لإرضاء نظام او حاكم او حزب، بل لخير شعبنا، لنكرس حقوقنا في الدساتير كشعوب اصيلة دون منة من احد 
اخيرا وانا الاتي من لبنان، على جراحاته وحروبه  يبقى  واحة الشرق، - في كل بلدان العالم مسيحيون يعيشون عند المسلمين في العالم الإسلامي ، او مسلمون يعيشون عند المسيحيين  في بلاد مسيحية إلا في لبنان المسيحيون والمسلمون يعيشون معا في لبنان، اؤمن به وطن حريات دون ان نتخلى عن حبة تراب من حواضرنا في كل الشرق، ان حضورنا فيه أساسي، وامكانات عملنا غير محدودة ، أدعوكم إلى الرهان عليه شرقا، في مشرق جديد بلا ارهاب ولا دكتاتوريات ولا قهر ولا قتل ولا حروب. لا حل لنا وحدنا ، ولا لاي شعب او طائفة وحدها، 

واعلن اني مستعد لاستضافة مؤتمر للمتابعة في لبنان، ناقلا إليكم تحيات فخامة الرئيس جوزف عون- الرئيس المسيحي الوحيد من إندونيسيا حتى المغرب بكل ما يرمز اليه -  وتمنياته بنجاح اعمالنا. 
اين سنكون في ٢٠٥٠؟ 

إذا عملنا لأوطان حريات وكرامة انسان ونجحنا ، نزدهر ونتألق  لونا محببا، 

إذا تهنا نصبح اقل عددا في الشرق حتى الفناء، واقل  انتماء في الغرب حتى ضياع الهوية واللغة والتراث، 
ومع ذلك حقنا ان نستمر في الايمان في العطاء في العمل وان نناضل حتى آخر رمق ! هزمنا نعم لكن لن نموت قبل ان يأتينا الموت ! ولن نقبل ان نكون متنا وأجلنا مراسم الدفن. 

شكرا جزيلا لهذا المنتدى السرياني  في هذا الزمن الصعب وتحية إلى كل من ساهم بالتحضير وعمل لنجاحه انتم مثال على ان ما زال فينا نبض . لن نموت!؟ 

كلمة الملفونو حبيب افرام - ألقيت باللغة الإنكليزية - في مؤتمر syriac forum في فرانكفورت المانيا في ١٢ ايلول ٢٠٢٦

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o