8:35 PMClock
دوليات
  • Plus
  • Minus

إسرائيل تأهبت وترامب تريّث وإيران تنفست الصعداء

تباينت الروايات بشأن طبيعة هجوم أميركي على إيران، كان من المقرر تنفيذه ليلة الجمعة السبت، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمر بتأجيله لتصبح أول ليلة هادئة بعد 13 ليلة من الهجمات الأميركية المتواصلة.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل تأهبت لاحتمال شن هجوم أميركي واسع على إيران في تلك الليلة، قد يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي، بينما أشارت مصادر "أكسيوس" إلى أن واشنطن لم تكن تستعد لعملية استثنائية، بل لضربة مماثلة في حجمها لضربات الأسبوعين الأخيرين.

وتكشف خريطة العمليات الأميركية عن مسار تصعيدي واضح؛ إذ اتسعت الضربات تدريجياً من المنشآت البحرية والدفاعات الساحلية إلى الجسور وشبكات الاتصالات والبنية التحتية، قبل أن تمتد إلى عمق إيران ومحيط العاصمة طهران، وفق تحليل لوكالة "أسوشيتد برس".

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن إسرائيل استعدت، خلال الليلة الفاصلة بين الجمعة والسبت، لاحتمال تنفيذ الولايات المتحدة هجوماً قوياً على إيران، مشيرة إلى أن خطوة كهذه كان من شأنها توسيع نطاق المواجهة في أنحاء الشرق الأوسط.

وأضافت الهيئة أن الاستعدادات الإسرائيلية شملت سيناريو احتمال انضمام إسرائيل إلى الضربات، إذا صعّدت إيران ردها وأطلقت صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله: "يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرر تأجيل المهلة، رغبةً منه في منح الإيرانيين فرصة إضافية للعودة إلى طاولة المفاوضات".

ولا تحدد هذه التصريحات طبيعة المهلة التي قيل إن ترمب أجّلها، كما لم يصدر تأكيد رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الحرب الأميركية بشأن وجود خطة لشن هجوم استثنائي خلال تلك الليلة.

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سابع زيارة له للبيت الأبيض منذ يناير 2025، بينما تشهد حرب إيران جموداً.

في المقابل، قدمت "أكسيوس" رواية مختلفة، حيث نقلت عن مصادر قولها إن القوات الأميركية لم تكن تستعد لعملية أوسع داخل إيران ليلة الجمعة، بل لضربة مماثلة في حجمها لتلك التي نُفذت كل ليلة خلال الأسبوعين السابقين.

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة قولها إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجه الجيش بعدم تنفيذ أي ضربات جديدة داخل إيران، الجمعة، منهياً بذلك سلسلة استمرت نحو أسبوعين من الهجمات اليومية.

وقالت المصادر إن ترمب لم يمنح الضوء الأخضر لخطة ضربات قدمها الجيش، في خطوة تعكس رغبته في منح مزيد من الوقت للمسار الدبلوماسي، مع تقييم بأن مستوى الضربات الحالي بلغ حدود فعاليته ما لم يُتخذ قرار بالعودة إلى عمليات قتالية واسعة.

وأضافت المصادر أن الجيش الأميركي لا يزال يحتفظ بخطط جاهزة لاستئناف الضربات أو العودة إلى عمليات عسكرية أكبر إذا أصدر ترمب أوامره بذلك، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي توجيه بهذا الشأن.

وبحسب المصادر، صدر قرار تعليق الضربات بعد ساعات من وصول وفد عُماني إلى طهران لإجراء محادثات بشأن ترتيب جديد لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيرة إلى إحراز تقدم في المفاوضات، مع احتمال التوصل إلى اتفاق بين سلطنة عُمان وإيران خلال مطلع الأسبوع، على أن يقرر ترمب بعد ذلك ما إذا كان سيوافق على الاتفاق المقترح.

وقال ترمب للصحفيين في البيت الأبيض إنه لا يزال ينظر في خيار مواصلة الضربات أو تصعيدها، بما في ذلك "تدمير كل ما لديهم"، لكنه اعتبر أن "الاستراتيجية الأذكى" هي التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وأضاف ترمب: "نجري محادثات معهم الآن.. أعتقد أنهم يزدادون جدية يوماً بعد يوم. نحن على أهبة الاستعداد، لكننا نتحدث معهم".

وكان ترمب قال لـ"أكسيوس"، الخميس، إنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الكبرى، بما يشمل ضربات تفوق في حجمها تلك التي نُفذت خلال عملية "Epic Fury".

وأشار إلى أن إسرائيل "ستنضم خلال دقيقتين" إذا طلب منها ذلك، قبل أن يضيف أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مشاركة أي طرف لتنفيذ عملية جديدة ضد إيران.

حملة تتسع تدريجياً منذ أسبوعين
ووسعت الولايات المتحدة تدريجياً، خلال الأسبوعين الماضيين، نطاق هجماتها على إيران حتى باتت العمليات تقترب في طبيعتها من الضربات الأولى من الحرب التي بدأت في فبراير، بحسب "أسوشيتد برس".

ولفتت إلى أن الحملة الأميركية الحالية، رغم اتساعها وارتفاع وتيرتها، لا تزال أقل شدة وحجماً من المرحلة الأولى للحرب التي بدأت في 28 فبراير.

وخلال أول 100 ساعة من الحرب، ضربت الولايات المتحدة وإسرائيل مئات الأهداف العسكرية، وقتلت عدداً من كبار القادة الإيرانيين، بينهم المرشد علي خامنئي.

أما الجولة الحالية، فجاءت بعد انهيار وقف إطلاق النار المؤقت الذي أعقب توقيع مذكرة التفاهم في يونيو، إثر اندلاع مواجهة جديدة للسيطرة على مضيق هرمز أعادت واشنطن وطهران إلى حافة حرب شاملة في الشرق الأوسط.

أفادت "وول ستريت جورنال"، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصبح يشعر بإحباط متزايد مع دخول حرب إيران شهرها الخامس، فيما بدأت الخيارات الدبلوماسية تتقلص.

وركزت الضربات الأميركية في أيامها الأولى على البحرية الإيرانية والدفاعات الساحلية، في محاولة للحد من قدرة طهران على مهاجمة السفن في مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وبحلول 12 يوليو، كثفت القوات الأميركية حملة القصف، قبل أن يعيد ترمب، في اليوم التالي، فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وقال الجيش الأميركي إنه ضرب خلال يومين عشرات الأهداف، شملت أنظمة دفاع جوي، ومواقع رادار ساحلية، ومنشآت لتصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنصات إطلاق وقوارب صغيرة.

واستخدمت القوات الأميركية ذخائر دقيقة وسفناً حربية، إلى جانب مسيّرات بحرية هجومية أحادية الاتجاه استُخدمت للمرة الأولى في هذه الجولة، بحسب "أسوشيتد برس".

وتركزت الضربات في محافظات خوزستان وبوشهر وهرمزجان، فيما تحملت مدينة بندر عباس وميناؤها الجانب الأكبر من الموجة الأولى، نظراً إلى موقعهما على المضيق واحتضانهما منشآت بحرية وتجارية مهمة.

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o