كتب البروفيسور إيلي الزير:
هل حقاً علينا أن نحتفل بذكرى 17 تشرين 2019؟ أم علينا أن نزيل هذه الذكرى من عقولنا ومن عقول أبنائنا؟
من الظلم في مكان أن نرمي على 17 تشرين مسؤولية ما وصلنا إليه، ومن الظلم أيضاً أن نقول انها كانت ثورة مجيدة.
ما يمكن تأكيده أنّ هذه الثورة التي انطلقت ضد بضعة سنتات زيدت على ضريبة الواتساب؛ اراد منها البعض الانقضاض على النظام المصرفي اللبناني، وأرادوا أن يحدثوا انقلاباً على البلد برمته. إلا أنّ ما ذهب إليه الناس في كل الساحات، جعل الامور تفلت عن سيطرتهم، فانقلبوا على الثورة وبدأوا بقمعها.
إنّ الخطأ الكبير الذي ارتكبته 17 تشرين 2019، أنها لم تتوحد خلف مطلب واحد، ولم تكن لها قيادة موحدة. بل تسلقها الانتهازيون وأصحاب شهوات المناصب والسلطة، فأتوا إلى مجلس النواب تحت اسم التغيير، ولم نر منهم تغييراً. بل كل ما رأيناه هو السعي لتقليد الموجود، أو للدخول معه بشراكات.
إنّ 17 نشرين الاول 2019 حملت بياض قلوب الناس، وسواد عقول المتآمرين على الناس. فاختلط الحابل بالنابل وكانت النتيجة ما نراه اليوم.
أمامنا فرصة كبيرة كي نحاسب الجميع في صندوق الانتخابات النيابية المقبلة. هذه المرة سنقول مجدداً: "كلن يعني كلن"، ليس فقط القوى السياسية التقليدية. بل أيضاً من كذبوا وقالوا لنا انهم تغييريون.






