المركزية- إنطلاقاً من استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري وصولاً إلى الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على السعودية، حذّرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، الولايات المتحدة الأميركية من تنفيذ استراتيجيتها الإيرانية في لبنان واليمن"، متخوّفة من "إقدام حلفائها الذين يشعرون بالتهديد الإيراني في المنطقة، على التصرّف بمفردهم ومفاقمة الأزمات، في ظل غياب مبادرة تقودها واشنطن لوضع حد لنفوذ طهران".
وتحت عنوان "استراتيجية ترامب الإيرانية تحتاج إلى تحسينات كثيرة"، اعتبرت الصحيفة أن "السياسة الأميركية تجاه إيران التي أُعلن عنها الشهر الفائت مهمة"، لافتة إلى أنّ "أذكى جوانبها يكمن في اعترافها بأنّ ردع طموحات إيران النووية لن ينهي وحده "سلوكها العدواني" في المنطقة".
وأكّدت أنّ "سوريا والعراق دولتان مناسبتان لتنفيذ استراتيجية واشنطن الإيرانية بفاعلية، على عكس اليمن والبحرين، حيث لا تتأذى طهران، ولبنان، إذ تؤدي مواجهتها هناك إلى التأثير على توازن البلاد الهش".
ودعت إلى "استغلال انكشاف طهران في سوريا وزيادة دعم المعارضة السورية من أجل استنزاف دمشق وداعميها الإيرانيين على مر الوقت"، مذكّرة بـ"دعم الولايات المتحدة المجاهدين ضد السوفيات في أفغانستان في الثمانينيات".
وبالنسبة للعراق، فأوضحت أنّ "كثيرين من العراقيين لا يرغبون في العيش تحت المظلة الإيرانية، بينهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي"، مؤكّدة أنّ "مساعدتهم تُعدّ بمثابة استثمار ضخم بعد القضاء على "داعش"، منتقدة "بقاء واشنطن متفرّجة في كركوك".
ولفتت إلى أنّ "الإدارة الأميركية التزمت الصمت إزاء الطريقة التي تنوي عبرها تنفيذ استراتيجيتها لمواجهة إيران"، كاشفة أنّ "مسؤولين أميركيين اعترفوا في أحاديث خاصة بعدم قدرتهم ملء هذه الثغرات نظراً إلى أنّ الإدارة عاجزة عن الاتفاق على الطريقة التي يمكن من خلالها التعاطي مع المسائل الأساسية المرتبطة بإيران"، محذّرة من "نتائج كارثية إذ تم ملء هذه الثغرات بإجابات خاطئة".






