Nov 7, 2025 12:29 PMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

وفد موسع من البنك الدولي يجول على المسؤولين.. عون يؤكد التزام لبنان بالقيام بالاصلاحات

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، مدير البنك الدولي في الشرق الاوسط عبد العزيز المنلا على رأس وفد من أعضاء مجلس إدارة البنك. وتم خلال اللقاء تأكيد "عمق الشراكة التي تربط لبنان بالبنك الدولي منذ ما يقارب سبعين عاما والدور المحوري الذي لعبه في دعم لبنان خلال مختلف المراحل الصعبة من الحروب إلى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية".

وشكر رئيس الجمهورية الوفد على "الدعم المستمر الذي يقدمه البنك الدولي للبنان"، وعرض أمامه التقدم المحقق على صعيد الإصلاحات الجارية، لا سيما في ما يتعلق بتعزيز الحوكمة والتعاون مع صندوق النقد الدولي لإعادة بناء الثقة في القطاع المالي وجذب الاستثمارات.

وأثنى الرئيس عون على "نهج البنك الدولي القائم على ربط التمويل بالإصلاحات، لما فيه من تعزيز للمساءلة وتحقيق للنتائج الملموسة"، مؤكدا "إلتزام لبنان بالقيام بالاصلاحات، علما أنه يواجه الكثير من التحديات ولكن في المقابل لقد اجرت الحكومة الكثير من التغييرات ولا يزال امامها طريق طويل لتقطعه في هذا المجال".

ولفت الى ان "لبنان يصب كل تركيزه الآن على اصلاح النظام القضائي لأنه لا يمكن تنفيذ اي اصلاحات من دون وجود نظام قضائي قوي وفاعل"، وشدد على "أهمية بقاء البنك الدولي الى جانب لبنان في هذه المرحلة الدقيقة ومواصلة التعاون البناء لتحقيق التعافي والنمو المستدام".

وقدم رئيس الجمهورية من ناحية ثانية للوفد عرضا عن الأوضاع الأمنية في البلاد، لافتا الى انه "من الناحية الداخلية هو افضل بكثير، ومعدل الجريمة فيه يعتبر من بين الادنى مقارنة بدول اخرى".

وعن العلاقة مع سوريا، قال الرئيس عون: "نريد علاقات سليمة تخدم مصلحة البلدين لأن استقرار سوريا يؤثر بشكل مباشر على استقرار لبنان والعكس صحيح".

وعن الوضع في الجنوب، اكد رئيس الجمهورية "إلتزام لبنان باتفاق وقف الاعمال العدائية الذي تم التوصل اليه في شهر تشرين الثاني 2024 برعاية الولايات المتحدة وفرنسا، ولكن للأسف، ووفقا لهذا الاتفاق، كان من المفترض ان تنسحب اسرائيل كليا وبشكل كامل من الجنوب بعد مرور ستين يوما على الاتفاق، إلا انها لا تزال تحتل خمس تلال وهي تضاعف من اعتداءاتها على لبنان في ظل المزيد من التهديدات اليومية ضده وضد ابنائه".

بري: وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري استقبل في مقر الرئاسة الثانية عين التينة وفداً موسعاً من مجلس إدارة البنك الدولي ضم 17 مديراً تنفيذياً في البنك، بحضور المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي عبد العزيز الملا والمدير الإقليمي جان كريستوف كارية ومدير مكتب البنك في لبنان أنريكي آرماس والمستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب علي حمدان.

اللقاء خصص لمناقشة وعرض مشاريع وخطط البنك الدولي وبرامجه في لبنان لاسيما ملف إعادة الاعمار.

الرئيس بري قدم للوفد شرحاً تفصيلياً مسهباً على الخريطة التي اعدها المجلس الوطني للبحوث العلمية والتي تبين حجم الأضرار التي تسبب بها العدوان الاسرائيلي على لبنان على مدى العامين الماضيين قبل اتفاق وقف اطلاق النار وبعده وفي مختلف القطاعات لا سيما التدمير الكلي لعدد من القرى الحدودية مع فلسطين المحتلة إضافة للأضرار التي لحقت بالبنى التحتية من طرقات ومؤسسات تربوية وصحية وسياحية والصناعية وقطاع الطاقة ، فضلاً عن الخسائر التي مني بها القطاع الزراعي والأثر البيئي الناجم عن إستخدام إسرائيل للإسلحة المحرمة دولياً.

سلام: كما راس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام عند الاولى والنصف من بعد ظهر اليوم في السراي اجتماع عمل مع وفد من البنك الدولي برئاسة الملا وحضر عن الجانب اللبناني وزراء المالية ياسين جابر، الطاقة والمياه  جوزيف الصدي، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الاقتصاد والتجارة  عامر البساط، المهجرين ووزير دولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي  كمال شحادة، الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، البيئة تمارا الزين، الزراعة نزار هاني، الصحة ركان ناصر الدين وزير دولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي، رئيس مجلس الانماء والاعمار  محمد علي قباني.

بعد الاجتماع تحدث المدير التنفيذي الذي يمثل فرنسا لدى مجموعة البنك الدولي Arnaud Fernand Buisse, فاشار إلى أن وفد البنك الدولي الذي يزور لبنان، يضم 11 مديرا تنفيذيا يمثلون 80 دولة و57% من القوة التصويتية في مجلس إدارة البنك، وبأن الزيارة تهدف إلى "تأكيد التزام البنك الدولي بدعم الإصلاحات والتعافي وإعادة الإعمار في لبنان، والتعرف بشكل مباشر على التحديات والاولويات التنموية في البلاد ومدى توافقها مع برامج البنك الحالية والمستقبلية".

وأشاد بجهود الحكومة اللبنانية خلال الأشهر ال9 الماضية وبالإصلاحات التي تعمل على تنفيذها، مؤكدا أهمية معالجة التحديات القصيرة الأمد مثل تعزيز الشفافية والمساءلة، واستعادة الاستقرار الاقتصادي، وحل الأزمة المصرفية، إلى جانب مواجهة التحديات الطويلة الأمد في قطاعات مثل الطاقة والمياه والتعليم والزراعة والتحول الرقمي.

ولفت بويسيه، إلى أن الوفد زار منطقة البقاع للاطلاع على مشاريع البنك في حوض نهر الليطاني، مؤكدا أهمية الإسراع في تنفيذ المشاريع المصادق عليها والموافقة على المشاريع المعلقة، خاصة في قطاعات المياه وإدارة المالية العامة وإعادة الإعمار.

كما شدد على أن التعاون مع صندوق النقد الدولي ضروري لتمكين البنك الدولي من تقديم دعم أكبر للبنان وجذب التمويل الدولي والخاص، محذرا من أن غياب برنامج مع الصندوق سيحد من قدرة البنك على المساعدة.

وختم بالإعراب عن شكره للسلطات اللبنانية وتمنياته للشعب اللبناني، مؤكدا استمراره في متابعة التحديات والمشاريع التنموية في مختلف المناطق اللبنانية.

من جهته، ثمن وزير المال زيارة وفد البنك الدولي الى لبنان، معتبرا انها مهمة جدا، لأن البنك كان من أهم الشركاء في تمويل المشاريع في لبنان، ليس فقط في الوقت الحاضر، بل أيضا عبر السنوات الماضية.

وقال: الزيارة اليوم كانت جولة على الرؤساء، حيث قام الوفد بزيارة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، واختتمت الجولة في السراي الحكومي بلقاء مع رئيس الحكومة. وقد استغللت هذه الفرصة لمشاركة عدد من الوزراء، حوالي 10 وزراء، الذين عرضوا الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة من خلال وزاراتهم، وأوضحوا كيفية تنفيذ المشاريع التي تم الاتفاق عليها وإقرارها في المجلس النيابي.

أضاف: الأمر المهم كما قال السيد أرنو، أن هناك مشاريع لا تزال عالقة في المجلس النيابي، ويجب إقرارها، لأن هناك أيضا مشاريع موجودة لدى مجلس إدارة البنك الدولي، وهم بحاجة إلى التأكد من أن المشاريع التي سبق أن أقروها يتم تنفيذها في لبنان بشكل جيد.

تابع جابر: هناك ضرورة لأن يتقدم لبنان في اتفاقه مع صندوق النقد الدولي. هذه زيارة في غاية الأهمية، خاصة أن الوفد سيقوم غدا بزيارة إلى الجنوب اللبناني، وسنلتقيهم هناك ليطلعوا على ما يجري في الجنوب وعلى موضوع إعادة الإعمار، الذي أكد عليه السيد أرنو في حديثه، مشيرا إلى أن قرض إعادة الإعمار العالق حاليا في المجلس النيابي مهم جدا إقراره، لأنه يشكل أساسا لإنشاء صندوق بقيمة مليار دولار يمكن أن يستخدم لإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة في لبنان.

وتوجه بالشكر إلى صندوق النقد الدولي وإلى مسؤوليه وأعضاء مجلس إدارته وممثليه المقيمين في لبنان والعاملين فيه، مبديا تطلعه إلى تعاون أكبر معهم في المستقبل. 

وأشار جابر، الى انه في بعض الحالات، من الضروري أن نضع الخلافات السياسية جانبا من أجل المصلحة العامة ومن أجل لبنان. فليس فقط موضوع قرض إعادة الإعمار، بل هناك أيضا في المجلس النيابي اليوم قرض مخصص لموضوع المياه. وسأل: هل يريد اللبنانيون في بيروت الكبرى أن يستمروا في شراء المياه عبر الصهاريج؟. 

وأوضح أن هناك قرضا بقيمة 257 مليون دولار مخصصا لمشاريع المياه.

وأشار الى ان الأمر لا يقصد منه سد بسري، بل هناك أنفاقا قد أنجز بناؤها، ويجب أن تستكمل ببناء محطات تكرير وخزانات وغيرها، لذلك من الضروري إتمام هذا المشروع إلى جانب قانون إعادة الإعمار. كل هذه المشاريع لها مهلة زمنية حتى نهاية السنة، ويجب إنجازها قبل انقضاء المهلة.

وعن الأسباب التي تمنع اتخاذ الخطوات اللازمة التي يطلبها صندوق النقد الدولي، أشار جابر، الى أن مجموعة القروض التي تم الاتفاق عليها تتجاوز المليار دولار، وهو قال إنهم يسيرون في إقرار هذه القروض، لكنهم ينصحون لبنان بأن يسرع في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي حتى تستمر هذه العلاقة، لأن الأمر لا يقتصر على البنك الدولي فقط، بل يشمل مؤسسات أخرى في العالم ودولا أخرى لن تقدم على التعاون ما لم يحصل لبنان على شهادة من صندوق النقد الدولي تؤكد أنه يسير قدما وبجدية في تنفيذ الإصلاحات.

تابع: الحديث عن مليار دولار ليس بسيطا، فهناك أبعاد سياسية في الموضوع. إنهم يتحدثون عن إصلاحات وتنمية، وأنا أشكر البنك الدولي على تعاونه ودعمه للبنان، فهذا أمر يساعد في المرحلة الحالية. 

اضاف: اليوم، في ما يتعلق بمشروع الزراعة، تحدث وزير الزراعة في الاجتماع عن كيفية تنفيذ المشروع. وهناك أيضا مشروع الكهرباء، وكما تعلمون نحن بصدد إعادة هيكلة قطاع الكهرباء، فجميع خطوط النقل ومحطات التحكم ومحطات التقوية تحتاج إلى تمويل، وقد تم تأمين هذا التمويل من خلال قرض من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار.

ولفت الى وجود قرارات تتعلق بإعادة الإعمار والمياه والتحول الرقمي، بالإضافة إلى برنامج "أمان" الذي يتيح لنا الاستمرار في دعم نحو 800 ألف شخص من ذوي الدخل المحدود في لبنان.

وخلص بأن التعاون مستمر، ولكن النصيحة هي أن تتقدموا في مفاوضاتكم وتسرعوا في إصلاحاتكم ليكون المجتمع الدولي، بما في ذلك البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانبكم بشكل أكبر.

وعن استمرار الاعتداءات الاسرائيلية قال: نحن نعمل على جبهة سياسية يقودها رئيس الجمهورية والرؤساء الآخرون بشكل مشترك، ولكن من الجهة الأخرى علينا أن نؤمن التمويل ونجهز أنفسنا. فحتى لو صدر القرار غدا، لن نتمكن من الإنفاق إلا بعد أشهر. لذلك نأمل أن نصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإلى استقرار في لبنان، وهو أمر أساسي ومهم.

وختم: أكدنا للوفد أن الاستقرار الأمني أساسي ومهم، لكن هذا لا يعني أن ننتظر تحقيق الاستقرار لنبدأ بالتحضير، بل علينا أن نكون جاهزين للانطلاق فور تحقق الاستقرار من أجل البدء بإعادة الإعمار والعمل بسرعة.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o