المركزية- جال وفد من دار إفتاء جبل لبنان، ممثلاً مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، على عدد من المرجعيات الدينية والرسمية والسياسية في مدينة جبيل، ناقلاً تحياته، وشاكراً "حرصهم على تعزيز الشراكة الوطنية في المدينة".
وقد ضم الوفد الشرع الشيخ محمد هاني الجوزو، حامد الجوزو، رئيس دائرة أوقاف جبل لبنان محمد الخطيب والمشايخ: حسن شاهين، أحمد الجنون، خالد ضاهر، ومحامي الدار طارق عمار وأمين الصندوق أسامة بردويل.
استهل الوفد جولته بزيارة إمام مدينة جبيل الشيخ غسان اللقيس، في حضور الشيخ جهاد اللقيس، الشيخ أحمد اللقيس، طلال زين الدين، خالد اللقيس، وعضو مجلس بلدية جبيل لطفي اللقيس وقاسم الحسامي.
وتناول اللقاء، أوضاع أبناء الطائفة السنية في منطقة جبيل وسبل تعزيز حضورها ودورها الوطني والاجتماعي، ووضع اللقيس الوفد في صورة واقع أبناء الطائفة، مستعرضاً أبرز التحديات والاحتياجات، مؤكداً "تمسّك أبناء المنطقة بثوابت العيش الواحد، وحرصهم على ترسيخ التعاون الإسلامي - المسيحي الذي تتميز به مدينة جبيل، ويشكّل نموذجاً للوحدة الوطنية والتلاقي بين مختلف مكوّنات المجتمع اللبناني.
بدوره، نقل الوفد تحيات المفتي الجوزو، مؤكداً "اهتمام دار إفتاء جبل لبنان بمتابعة شؤون أبناء الطائفة في مختلف المناطق، وتعزيز التواصل معهم، ودعم المبادرات التي تخدم الإنسان وترسّخ قيم الاعتدال والانفتاح والتعاون".
ثم زار الوفد، النائب زياد حواط، وتم تأكيد "متانة العلاقات الأخوية بين أوقاف جبل لبنان وأبناء جبيل وضرورة تعزيز التعاون لما فيه خير المدينة وأهلها".
وأكد الجوزو أن "الزيارة تأتي تقديراً للدور الذي يقوم به حواط"، ناقلاً إليه تحيات مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ومفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، وقال:"إن جبيل تمثل نموذجاً مصغراً عن لبنان بما تضمه من تنوع ديني وثقافي وتعايش إيجابي"، مشدداً على "حرص دار الفتوى على التواصل مع جميع المرجعيات وصون الأوقاف وتفعيل دورها الإنمائي والوطني"، أضاف:"الجميع معنيون بحماية لبنان وتعزيز الاستقرار فيه"، وتمنى "أن يتجاوز الوطن أزماته ويستعيد مكانته كواحة للعيش المشترك والازدهار".
من جهته، أكد النائب حواط أن "أبناء جبيل، بمختلف مكوّناتهم، ولا سيما أبناء الطائفة السنية، يشكلون حالة واحدة"، مشدداً على أن "ما يجمعهم ليس مجرد تعايش، بل حياة مشتركة ووحدة مصير"،
وقال: "هذا إرث نحمله جميعاً، ومن واجبنا أن نحافظ عليه ونطوره لأنه أمانة ومسؤولية وطنية".
أضاف:"إن تنوع جبيل يشكل مصدر غنى للمدينة، ويجب الحفاظ عليه وتعميم نموذجها القائم على الوطنية والأخلاق والتعاون بين جميع أبنائها"، وشدد على "أهمية استمرار التعاون مع الأوقاف الإسلامية"، مؤكداً أنها "جزء أصيل من المشهد الحضاري والثقافي والسياحي لجبيل، وأن بلدية جبيل والجهات المعنية ستبقى داعمة لتطويرها وتعزيز حضورها".
وكانت المحطة الثالثة في مطرانية جبيل المارونية، حيث التقى الوفد راعي الأبرشية المطران ميشال عون، وأكد الجوزو أن "الزيارة تأتي انطلاقاً من الحرص على تعزيز التواصل بين المرجعيات الدينية التي يجمعها حب الوطن والعمل من أجل عبوره إلى بر الأمان"، مشيراً إلى أن "جبيل تقدم صورة مشرقة عن التعايش والمحبة والتماسك بين أبنائها رغم تنوعهم الديني، وأن الشراكة بين المرجعيات الدينية تشكل ركيزة أساسية في خدمة الإنسان والوطن".
بدوره، رحب المطران عون بالوفد، معتبراً أن "هذه الزيارة تجسد أسمى معاني الأخوة الإنسانية"، واكد أن "الإيمان الحقيقي يجعل الإنسان أكثر قرباً من أخيه الإنسان، مستشهداً بوثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها البابا فرنسيس مع شيخ الأزهر، والتي تشكل نموذجاً للعلاقات الروحية والإنسانية بين أتباع الديانات"، وقال:"إن التعصب لا يعبر عن حقيقة الإيمان، بل إن الإيمان الصادق يدفع إلى احترام الآخر والنظر إليه كأخ في الإنسانية".
واختتم الوفد جولته بزيارة رئيس بلدية جبيل جوزف الشامي، حيث شكر رئيس وأعضاء المجلس البلدي على "تعاونهم وحرصهم على المحافظة على أملاك الأوقاف، وتمسكهم بالعيش المشترك"،
ورحب الشامي بالوفد، معتبراً أن "هذه الزيارة تحمل أسمى معاني الأخوة والتعاون"، مؤكداً "استمرار البلدية في دعم كل ما يعزز وحدة المدينة ويحافظ على تنوعها وتراثها".
كما تفقد الوفد السوق الوقفي والأملاك الوقفية، واطلع على وضع الأوقاف وعقاراتها، وكانت مناسبة لتعزيز التواصل والتنسيق، والبحث في "تنمية العقارات الوقفية ومعالجة التعديات على الأملاك الوقفية والاستماع إلى آراء الأهالي وشجونهم"، ثم زار الوفد أملاك الأوقاف، ومنها "مولين" تابعين للاوقاف الإسلامية، للاطلاع على واقعهما وسبل الحفاظ عليهما وتطويرهما.
واختتمت الجولة بمأدبة غداء تكريمية على شرف الوفد.






