Jul 9, 2025 7:07 PMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

وزير الصناعة واصل جولته على المصانع في زحلة: ليلحق لبنان القطار قبل فوات الأوان

المركزية- جال وزير الصناعة جو عيسى الخوري على عدد من المصانع في زحلة ورافقه رئيس بلدية زحلة - المعلق - تعنايل سليم غزالة، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع منير التّيني، ورئيس تجمّع صناعيي البقاع نقولا أبو فيصل.

واستهل الجولة من مصنع قساطلي في شتورا، حيث استقبله رئيس مجلس الإدارة نايف قساطلي.

وانتقل الى مصنع إيتل للشوكولا حيث اطلع على سير العمل والإنتاج بحضور  صاحب المصنع هيكل العتل.

وزار أيضا أقسام مصنع somoplast مع السادة: حبيب، نزيه، وديع، وغسان رياشي.

كما جال على مصنع ماستر شيبس حيث استقبله النائب ميشال ضاهر .

حوار مع الصناعيين

ثم التقى عيسى الخوري عدداً من الصناعيين في مقرّ تجمّع صناعيي البقاع، حيث افتتح أبو فيصل الحوار الذي حضره التيني وغزالة.

ورحّب ابو فيصل بالوزير، وأثنى على ما يقوم به، معدّداً النجاحات التي يحققها صناعيّو البقاع، على الرغم من الصعوبات التي تعترضهم على صعيد ارتفاع كلفة الطاقة والتهريب، مطالباً بحماية الصناعة ودعمها.

وألقى الوزير كلمة شكر فيها الصناعيين على حضورهم، مؤكداً على الجودة من خلال ما اطّلع عليه في الجولة.

وقال: أعرف هواجسكم. وأعمل على إزالتها. وأذكّر بأننا صناعيون منذ الفينيقيين قبل أن نكون تجاراً. هم الذين صنّعوا الحرف والزجاج والسفن والأرجوان. لكن الحكومات المتعاقبة لم تولِ الاهتمام للقطاع الانتاجي، عبر تقليصها موازنة وزارة الصناعة المسؤولة عن مساعدة وتنمية أكبر صاحب عمل في لبنان. وقد صرفت الدولة ٢٤٠ مليار دولار خلال عشرين سنة من سنة ٢٠٠٠ الى سنة ٢٠١٩، بمعدل ١٢ مليار دولار سنوياً. خُصّص لوزارة الصناعة منها ٤ مليون دولار سنويّاً فقط.

وعدّد الورش التي باشر بتنفيذها بالوزارة على صعيد المكننة والمسح الصناعي من اجل إقامة مناطق صناعية صغيرة وتحديد المصانع العاملة بشكل غير قانوني تمهيداً لاقفالها ودعم التصدير وتخفيض كلفة الانتاج. كما أكد على العمل على وقف التهريب والتهرّب الضريبي.

واعتبر عيسى الخوري أن لبنان لم يستفد من الاتفاقات التجارية التي وقعها خلال السنوات الأخيرة، داعياً الى اعادة درسها وتعديل ما يمكن تعديله، وصولاً الى الغاء الاتفاقات المجحفة بحق  لبنان واقتصاده ودراسة امكانية اقامة اتفاقيات تجارية ثنائية.

وقال: من غير المسموح ان نستورد ٨٠% مما نستهلك من غذاء لذلك علينا تطوير ودعم الصناعات الغذائية كونها الركيزة لتطوير الامن الغذائي في لبنان.

مجلس بلدية زحلة:

وبعدها، واصل وزير الصناعة جولته في المصانع في زحلة، فاجتمع مع المجلس البلدي لبلدية زحلة – معلّقة – تعنايل، بحضور عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب جورج عقيص.

غزالة: وشدد رئيس البلدية سليم غزالة على "الدور المحوري لزحلة في القطاع الصناعي، لا سيما في الصناعات الغذائية التي تشكل علامة فارقة على المستوى الوطني"، مؤكدا أن "التعاون بين البلدية والقطاع الصناعي، بشراكة فاعلة مع وزارة الصناعة، هو المدخل الأساسي لتحفيز النمو الاقتصادي، ورفع مستوى التنمية المحلية". كما أبدى "استعداد البلدية الكامل لتسهيل أي مبادرات تدعم هذا القطاع".

عقيص: بدوره، أكد عقيص أنه "ينتمي إلى حزب مقاوم، ويعتز بتمثيل مقاومة من نوع آخر، هي المقاومة الصناعية، تلك التي خاضت كل التحديات وواجهت الصعاب من دون دعم كافٍ". وقال: "الصناعيون في زحلة هم طاقات علينا أن نؤمن بها ونحتضنها. هم من يوفرون فرص العمل ويمنحون الأمل لأبناء هذه المدينة".

واقترح "تشكيل لجنة مشتركة بين بلدية زحلة وغرفة التجارة وتجمع الصناعيين، تهدف إلى دراسة المشاكل والتحديات ووضع ورقة عمل واضحة تُرفَع إلى الوزارة".

وأكد أن "أي إنجاز صناعي في زحلة هو مكسب يُسجّل للوزير كما لأهل المدينة"، داعيا إلى "التوجّه الجدي نحو اللامركزية الصناعية وتمكين البلديات من تلبية معظم احتياجات الصناعيين".

غرفة زحلة:

كما زار وزير الصناعة غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع، حيث التقى رئيسها منير التّيني وصناعيين وأعضاء الغرفة.

وأكد رئيس الغرفة أن "الزيارة ليست محطة بروتوكولية بل خطوة نوعية في دعم الصناعات البقاعية كركيزة أساسية للنهوض الاقتصادي"، مشيرا الى أن "رؤية الوزارة الإصلاحية تتلاقى مع أهداف الغرفة في دعم الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات".

وشدد على التزام الغرفة الكامل بالتعاون مع الوزارة، واضعا إمكانياتها التقنية والإدارية، ومراكز التدريب والمختبرات، في خدمة تنفيذ المشاريع التنموية التي تخدم الصناعيين.

عيسى الخوري

بدوره، شدد وزير الصناعة على دور زحلة ومكانتها التاريخية وموقعها الجغرافي المميز. وقال: "أشعر أنني بين أهلي هنا. ولطالما كان سهل البقاع وزحلة مهدا للزراعة والصناعة الزراعية، والتكامل بينهما ليس رابطا تقنيا فقط، بل رافعة استراتيجية للاقتصاد. ويشكل تصدير منتجات التصنيع الزراعي والغذائي نحو أربعين في الماية من مجمل التصدير الى الخارج. في المقابل، يستورد لبنان نحو ٨٠ في المئة من استهلاكه الغذائي، وهذا الأمر غير مسموح أن يستمر لأنه يهدد الأمن الغذائي الوطني".

أضاف: "يجب تكثيف العمل المشترك من أجل تغيير هذا الواقع. ونعكس الآية الرائجة حول تصدير شبابنا، واستبدالها بتصدير الصناعة اللبنانية. والقطاع الصناعي اساسي، وهو يتطور، ويزيد فرص الاستثمار وتوظيف اليد العاملة المتعلمة".

وتابع: "أهنىء ابناء زحلة والبقاع على نشاطهم الصناعي المتنوع والمتمتع بالمواصفات ومعايير الجودة والنوعية. وكما استنتجت من لقاءاتي اليوم مع الصناعيين وفي البلدية، فإن القيمين والمسؤولين واعون لأهمية توسيع المشاريع الصناعية، وشمولها الصناعات الزراعية والتكنولوجية التي تتمتع بقيمة مضافة مهمة وعالية ولها مردود كبير. وأصبحت صناعاتنا في هذا المجال شبيهة بمثيلاتها الأوروبية".

وأردف: "علينا العمل معا على تثبيت الناس في أرضهم، وكل مصنع جديد يبقي الناس هنا".

وقال: "حان الوقت لأن نفهم ما يحدث في المنطقة، وان يلحق لبنان القطار قبل فوات الأوان. ذكر أحد الأميركيين من أصل لبناني وزحلاوي، أن القطار يسير بسرعة وإذا لم يلحق لبنان به فسوف يُترك وحيدا. اليوم، من المهم أن نلاحظ أن دولة الإمارات تستثمر 800 مليون دولار في مرفأ طرطوس، وشركة CMA CGM تطور مرفأ اللاذقية، بينما يعمل الإسرائيليون على تطوير مرفأ حيفا. ومنذ أسبوعين، وقّع الأتراك اتفاقية مرور مع سوريا بهدف الوصول إلى السوق العراقية وأسواق الخليج، في الوقت الذي تم فيه إخراج لبنان من هذه الأسواق منذ أكثر من سبع سنوات".

اضاف: "الأسواق الخليجية باتت تعتاد على منتجات وخدمات مختلفة عن منتجاتنا، لذا كل تأخير في العودة اليها سيُصعّب علينا استعادة موقعنا وزيادة حصتنا التصديرية، ولا سيما انه منذ خروجنا وحتى اليوم، تضاعف حجم السوق السعودي، مما يعني أننا خسرنا فرصا كبيرة".

وختم: "طالما أن في لبنان أشخاصا مثلكم يقاومون الجهل والفساد، فلا خوف على لبنان، ولبنان لا يزال بخير".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o