2:48 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

واشنطن انتقلت من إدارة الأزمة إلى فرض الحل وعون قَبِلَ التحدي

نجوى أبي حيدر

المركزية-  في قراءة للمشهد اللبناني بعد إبرام اتفاق واشنطن بين لبنان وإسرائيل يوم الجمعة الماضي، يرى مصدر دبلوماسي غربي أن البلاد دخلت مرحلة سياسية مختلفة، عنوانها انتقال الولايات المتحدة من سياسة إدارة الأزمة إلى صناعة وفرض الحلول، معتبراً أن "لبنان اليوم في موقع أفضل، وثمة التزام أميركي واضح بمواكبة المرحلة الجديدة وانهاء ازمته".

ويقول المصدر إن المقاربة الأميركية في عهد الرئيس السابق جو بايدن لطالما قامت على سياسة "تثبيت الاستقرار"، أي منع الانهيار من دون السعي إلى إحداث تغييرات جوهرية في الواقع السياسي اللبناني. وبحسب قراءته، ارتكزت تلك السياسة على التعايش مع وجود حزب الله كأمر واقع، مع التركيز على إبقاء الحد الأدنى من مقومات الدولة، ولا سيما في ملفات الكهرباء والدواء، وتجنب أي خطوات من شأنها فتح مواجهات أو أزمات جديدة.

هذه المقاربة تبدلت في  الاستحقاق الرئاسي الذي حمل الرئيس جوزاف عون الى قصر بعبدا، يضيف المصدر، إذ كانت واشنطن،قبل ترامب،  تميل إلى دعم وصول شخصيات قريبة من الممانعة، باعتبار أن ذلك ينسجم مع سياسة احتواء الأزمة أكثر مما يعكس سعياً إلى تغيير المشهد السياسي. أما اليوم، فتبدّل المشهد  بصورة واضحة، مع وجود إدارة أميركية "مصممة على تحريك المياه الراكدة"، بالتزامن مع رئيس لبناني "قَبِل تحدي إطلاق صفحة جديدة"، وهو ما يفتح، بحسب تعبيره، الباب أمام مرحلة مختلفة في العلاقة بين لبنان والولايات المتحدة وفي مقاربة الملفات الداخلية والإقليمية.

وفي تقييمه لنتائج اتفاق واشنطن، يعتبر المصدر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو "الخاسر الأكبر"، لأن الاتفاق، وفق قراءته، لم يحقق الهدف الذي كان يسعى إليه والمتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع لبنان راهناً، بل اقتصر على إطار مختلف فرض على إسرائيل التوقيع على الالتزام بالانسحاب.

ويذهب المصدر أبعد من ذلك، معتبراً أن الاتفاق "أحبط الطموحات الإسرائيلية المرتبطة بمياه الليطاني"، في إشارة إلى ما يصفه بـ"المشروع التاريخي الذي ارتبط برؤية تيودور هرتزل"، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشكل اختباراً لقدرة الأطراف على ترجمة الاتفاق إلى واقع سياسي وأمني مستقر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o