الإتفاق الإطاري الثلاثي أو Tripartite Framework Agreement المبرم في 26 حزيران الماضي في واشنطن بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية مباشرة هو عبارة عن "مجموعة عناوين" تفتقر إلى خطة تنفيذية.
الإتفاق صُمم بحيث تكون ما يعرف بـ"المناطق التجريبية" أو Pilot Zones هي التي يتم عبر الخوض في متاهاتها تكوين "الآلية التنفيذية الأولية" أي المحددة لهذه المنطقة بالذات ما يعني أن الخطة التنفيذية "الشاملة" للإتفاق الإطاري يتم تكوينها "بالتدرّج،" ما يتطلب فترة زمنية طويلة لتنفيذ جميع عناوينها.
المنطقة التجريبية الحالية التي سيستكمل بحث متطلباتها في شهر أيلول تعاني من عدم الإتفاق بعد على الأمور التالية:
-1- تفاصيل تكوين ومهام القوة متعددة الجنسيات التي ستوكل إليها مهمة "متابعة" تنفيذ الإنسحاب وتسليم السلاح، و"التحقق" من خلو المنشأة المعنية بالتنفيذ من جميع الأسلحة والذخائر ، "والتأكد" من إنسحاب جميع عناصر حزب الله، وضمان عدم عودتهم إلى المنطقة التي تعتبر "مُنفذة" Accomplished .
-2- عنوانا "التأكّد والتحقّق" يشملان تقديم ضمان للدول المانحة بأن عناصر حزب الله، وإن كانوا من أبناء المنطقة المنفّذة، لن يُمنحوا حق الحصول على بيوت جاهزة، وهذه ضمانة لا ينحصر طلبها بطرفي الإتفاق (لبنان وإسرائيل والراعي الأميركي) بل هي "مطلب رئيسي من الأطراف المانحة التي تدرج "حزب الله" ومحوره على لوائح "الإرهاب" ليس لإلتزامها بعداوتها مع أذرع إيران فقط بل أيضاً حرصاً على تفادي إتهامها بأنها "تدعم الإرهاب" ما يؤثر على سمعتها بين الدول التي تعتمد نفس الموقف من القوى "الإرهابية".
- 3- لائحة الدول التي ستتكون منها القوة متعددة الجنسيات وما إذا ستشارك اليونيفل في المهام الجديدة أم تتولى المسؤولية من دون اليونيفل لما تتطلبه المهام من مجالات لا تغطيها صلاحيات اليونيفل المحددة في القرار الأممي 1701.
-4- إختيار المناطق التجريبية التي ستدخل جدول التنفيذ بعد الميدان الحالي والتي يقال أن لبنان طلب أن تشمل الخيام وبنت جبيل في قطاعي الجنوب الشرقي والأوسط وهو ما يؤيده حزب الله وترفضه إسرائيل ولم يُعرف بعد موقف الراعي الأميركي من الموضوع، علماً بأن إخراج الجيش الإسرائيلي من الخيام وبنت جبيل يحرمه من المرتفعات التي يسيطر عليها حاليا كتلال علي الطاهر ومحيط قلعة أرنون ويبقيه معزولا في القطاع الغربي-الساحلي من جنوب لبنان، وهو ما ترفضه الدولة العبرية ولا يتوقع أن توافق أميركا عليه.
ما سلف هو مجرد حلقة واحدة من سلسلة الإتفاق الإطاري الثلاثي، ما يطرح السؤال:
هل سيستكمل التنفيذ قبل الإنتخابات النيابية المقررة في العام 2028؟؟؟
محمد سلام لزاوية "حبر مرّ" - الوكالة الإتحادية للأنباء






