Sep 8, 2025 12:31 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

هل تنقذ وساطة واشنطن نتنياهو مِن وحول غزة؟

لورا يمين

المركزية- قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة عن وضع إسرائيل على الساحة الدولية، امس، إنه "إذا اضطر للاختيار بين الانتصار على الأعداء وبين الدعاية السيئة ضده فسيختار حتما الخيار الأول". وتابع "أنا واع للثمن الذي ندفعه على الساحة الدبلوماسية والدعائية، وأفضل طريقة للخروج من هذا الوضع هي عبر إنشاء منظومات دعاية جديدة كما تحدثتا، وطبعا إنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن، إنهاء الحرب بانتصار وفق ما حددنا من شروط، أي القضاء على حماس وإعادة المخطوفين وضمان ألا تشكل غزة تهديدا علينا". وأضاف نتنياهو "نعزز عملياتنا على مشارف مدينة غزة وداخلها، نقضي على البنى التحتية، ونقضي على القادة الإجراميين، وأنشأنا مساحة إنسانية أخرى للسماح للسكان المدنيين في غزة بالمغادرة إلى مكان آمن وتلقي المساعدات الإنسانية هناك".

هذا الكلام يأتي غداة اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان حروب نتنياهو اثّرت على العلاقات العامة لإسرائيل في العالم وعلى شعبيته في الداخل الاميركي، وقد استغلّ نتنياهو هذه المواقف ليحاول من جديد الظهور بصورة "البطل"، المستعد للتضحية بكل شيء، من اجل تحقيق مصلحة إسرائيل، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية".

لكن الرجل بات يعرف جيدا ان ما يقوم به، خاصة في غزة، مغامرة مكلفة، بشريا وعسكريا وسياسيا و"دوليا"، وعملية راموت في القدس اليوم مِن نتائجها، وهو يعرف ايضا انه يواجه صعوبات في الشارع الإسرائيلي الرافض استمرار الحرب التي تشكل خطرا على الرهائن.

في ظل هذه الاجواء غير المريحة لاسرائيل، تواصل الولايات المتحدة ضغوطها من اجل وقف الحرب الاسرائيلية على غزة. فقد عاود الموفد الأميركي ستيف ويتكوف نشاطه على هذا الخط، ونقل عروضا جديدة الى حركة حماس عبر الوسطاء المصريين والقطريين، لوقف القتال واطلاق جميع الرهائن. وقد نقلت قناة "كان" عن مصدر مقرب من نتنياهو، قوله امس، إن "إسرائيل مستعدة لوقف احتلال مدينة غزة إذا عُرضت عليها صفقة حقيقية".

فهل يمكن ان تحقق مساعيه خرقاً، وهل تشكل سلّما يُنزل نتنياهو عن الشجرة العالية التي صعد عليها بإعلانه نيته احتلال غزة؟ ام انه سيذهب نحو مزيد من الهروب الى الامام خاصة بعد عملية راموت، وقد كتب اليوم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على حسابه عبر "اكس": اليوم، سيضرب إعصارٌ قويّ سماء مدينة غزة، وستتساقط أسطح أبراج الإرهاب. هذا تحذير أخير لقتلة حماس في غزة وفي الفنادق الفاخرة في الخارج: أطلقوا سراح الرهائن وضعوا السلاح وإلا فسيتم تدمير غزة وإبادتكم. الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته كما هو مخطط، ويستعد لتوسيع المناورة من أجل هزيمة غزة بشكل حاسم.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o