9:11 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

التركيز الإسرائيلي على إقليم التفاح خطوة ميدانية ام سقف تفاوضي؟

يوسف فارس

يوسف فارس

المركزية – التصعيد الميداني في الجنوب يرسم ملامح مرحلة جديدة تتجاوز حدود ما تحقق لغاية الان . المؤشرات الإسرائيلية تشير الى الاستعداد لجولة أخرى من القتال . توقيتها وقف على الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل كما في الولايات المتحدة الأميركية . في السيناريوهات المطروحة للمرحلة المقبلة في تل ابيب يبرز، وفق المعلومات المتسربة، البقاع الغربي كأحد النقاط المرشحة في صلب أي توسع ميداني إسرائيلي محتمل . إسرائيل بدأت بعد علي الطاهر تعمم من قبل مسؤوليها واعلامها ما مفاده ان الدولة اللبنانية غير قادرة على نزع سلاح حزب الله الذي لن يسلم سلاحه . هي تنظر الى ابعد مما حققته في علي الطاهر وقد تسعى الى انهاء ما تبقى من وجود لحزب الله في إقليم التفاح وجبل الريحان ومرتفعات جزين، بما يفتح امامها بوابة البقاع الغربي ويتيح وصل الجنوب السوري بالجنوب اللبناني بالتوازي مع اقصاء الحزب بصورة شبه كاملة عن الجنوب .

وتتوقف مصادر عليمة عند التقارير المؤكدة انتقال الجيش الإسرائيلي الى مرحلة جديدة في الجنوب بعد عملياته في منطقة علي الطاهر والمنصوري والتركيز على انشاء مواقع وخط دفاعي جديد . وتلفت عبر "المركزية" الى ان الضربات الأخيرة على الجبل الرفيع وسجد والريحان وإقليم التفاح تكتسب أهمية تتجاوز بعدها التكتيكي .وتعتبر ان السيطرة على المرتفعات لا تعني فقط تدمير بنى تحتية بل التحكم بالممرات والعمق والرؤية ومسارات الحركة أي بناء منظومة امنية تسمح لإسرائيل بتثبيت حضورها وقدرتها على التدخل حتى من دون الذهاب فورا الى احتلال بري واسع . وقد رصد بالفعل انتقال تركيز القوات الإسرائيلية الى مرتفعات إقليم التفاح والريحان بعد مرحلة علي الطاهر .

وترى ان الخطورة الاستراتيجية لما يحصل ليست في المعركة على الأرض فقط بل على الخريطة التي ستدخل الى أي تفاوض مقبل ، مشيرة الى ان كل موقع عسكري يدمر وكل مرتفع تتم السيطرة عليه او عزله بالنار وكل منطقة تفرغ من سكانها او بنيتها يمكن ان تتحول لاحقا الى ورقة تفاوضية جديدة .

وتختم متسائلة هل تبقى العمليات الإسرائيلية في اطار الضغط الناري وإعادة رسم منطقة امنية ام تنتقل الى خطوة برية محدودة لتثبيت وقائع جديدة على المرتفعات المتصلة بإقليم التفاح والريحان وتخوم جزين . الأخطر ليس ما ستنتجه صناديق الاقتراع الإسرائيلية بل ما الذي ستتركه تل ابيب على الأرض قبل فتح الصناديق، لان ما يفرض ميدانيا اليوم قد يصبح غدا سقفا جديدا للتفاوض .           

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o