المركزية - شارك عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم في اعمال المؤتمر العشرين لاتحاد مجالس برلمانات منظمة التعاون الاسلامي في مدينة باكو عاصمة أذربيجان والقى كلمة قال فيها: "نحمل إليكم عبق الأرض المجبولة بنجيع شهداء وطني لبنان وألم شعبه في الجنوب وعلى امتداد مساحته الذي تعرّض وما زال لجرائم حرب من عدوّ كما نشأ استمر قتلاً ودماراً ولم تردعه القوانين والقرارات والمواثيق والأعراف الدولية".
أضاف: "قدرنا في لبنان أن نكون على حدود التاريخ والجغرافيا مع فلسطين لندفع ثمن الانتماء العربي والإسلامي ويصل صدى صُراخ شعبها وأنين جراح أطفالها ومعاناة أهلها حدود السماء ونتآخى في الألم والأمل ولا من يسمع ولا من يهتز له ضمير على مدى هذا العالم".
تابع: "نلتقي اليوم والتحديات جمّة والظروف ضاغطة على أمّتنا وما شهدناه في الأشهر الأخيرة هدد الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم وهذا ما يستدعي الإنتباه لقضايا الأمة الإسلامية لتصويب المسارات المختلفة وما يُحاك في هذا العالم ومن حولنا لزرع الفتن في ما بيننا وداخلنا لاشغالنا وإبعادنا عن القضايا المركزية وأساسها فلسطين لنبقى أمة ضعيفة تتلهى ببعض الإشكاليات".
وقال: "باسم لبنان ومجلسه النيابي ورئيس المجلس الرئيس نبيه برّي نرى ان مذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية التي أُنجزت فتحت الأبواب أمام الأمة الإسلامية لرسم خطوط التقارب والمصالح المشتركة حماية للتاريخ وبناء المستقبل الواعد ونُثمّن الدور والجهود والمساعي التي بذلتها جمهورية باكستان ودولة قطر والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وكل من شارك من قريب أو بعيد للوصول الى هذا التفاهم الذي يؤسس لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة وضمناً لبنان ليكون بنداً أساسياً ومُلزماً بوقف العدوان الإسرائيلي عن لبنان كل لبنان بما يحفظ سيادته على ترابه كاملًا".
أضاف: "أمام التطورات والتحديات التي تواجه أمتنا فإننا معنيون كبرلمانات إسلامية لما نمثل من إرادة شعوبنا لتكون الأولوية الضغط بكل الإمكانيات والوسائل لمواجهة الأخطار التي تهددنا قطراً قطراً ولن تكون بالتمنيات والبيانات والتاريخ علّمنا اننا قادرون متى اتخذنا القرار انطلاقاً من وحدة الموقف والإرادة الصلبة ولنا الكثير من المحطات التاريخية والعودة الى اكثر من خمسة عقود زمن حرب تشرين 1973 يوم اتخذ الملك السعودي الراحل الملك فيصل قراراً بقطع النفط عن الدول الداعمة للكيان الصهيوني يضعنا امام مسؤوليتنا في كيفية بناء القرار وعلينا ان نعود الى التاريخ لنستمد منه القوة والحضور وإسقاط كل محاولات استهدافنا".
تابع: "لأننا في بداية العام الهجري الجديد فإننا كما أكد الرئيس برّي ندعو للهجرة من بوتقة الحقد والتحرر من خطاب الكراهية نحو رحاب التلاقي والحوار لما فيه مصلحة أوطاننا وانساننا لنستمر قوة فاعلة ومدعوون الى التقاط الفرصة والاستثمار على التضامن والتعاون المشترك في مختلف المجالات ولم يعد من إمكان لنختلف على تفاصيل البيان وتوجيه الاتهامات بدل الاعتصام بحبل اللّٰه لننجح وننتصر. فقد آن الأوان لنتمسك بالحكمة والوعي والعقلانية واعتماد النقاش الموضوعي البنّاء لحل خلافاتنا واختلافاتنا مهما كبُر حجمها لأننا مازلنا في دائرة التصويب والاستهداف كأمة بوجودها وعناوينها وحضارتها ومقدساتها وإمكاناتها وكي لا يستمروا بأخذنا فُرادى فلنكن عصبة قوة قادرة على رسم خطوط المستقبل الأمتنا وشعوبنا".
ختم: "إذا كنا جادّين في حمل تطلعات وأماني شعوبنا وقضايا أمتنا المطلوب تفعيل العلاقات لتكون أكثر قدرة على التأثير في القرار لتحقيق الغاية المرجوّة ولتُقرن القول بالفعل كيلا نعود كالعادة بعد سنة وعقد لنكرر ونجدد الخطاب والبيان وهذا ما يجب العمل عليه لخير شعوبنا وبلداننا لنستطيع ان نكون الرقم والموقع المميّز في هذا العالم".






