المركزية- أشارت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الى أن "استضافة ولي العهد السعودي في مقصورة الشرف في موسكو، كانت تنذر بالسوء لإيران، التي هي إحدى الدول الأساسية المتضررة من خطة روسيا والسعودية لزيادة إنتاج النفط لدول "أوبك".
وذكرت أن "ابتسامة ولي العهد السعودي أثناء جلوسه إلى جانب الرئيس الروسي فاديمير بوتين في مقصورة الشرف في ستاد لوجنيك في موسكو؛ كانت كشخص حظي بشيء ثمين أكثر من كأس العالم لكرة القدم"، مؤكدة أن "المباراة الافتتاحية للمونديال بمشاركة منتخبي الدولتين شكل فقط ذريعة للقاء بين بن سلمان وبوتين".
ونقلت عن "موظفين روس تحدثوا لوسائل الإعلام بعد مغادرة بن سلمان من موسكو قائلين إنه "جرى التوصل إلى اتفاق بشأن سياسة مشتركة للنظامين السعودي والروسي، قبيل لقاء منظمة الدولة المصدرة للنفط (أوبك)".
وحول دوافع التحالف الجديد، أوضحت أن "البلدين تجمعهما مصالح مشتركة من الاتفاق المطروح في اجتماع أوبك، ويضمن حصة من السوق للدول الأعضاء فيه وزيادة أرباحهم من النفط".
وأكدت أن "لقاء بوتين ومحمد بن سلمان في موسكو بشّر بحلف جديد"، متسائلة في الوقت ذاته "هل الحلف الجديد يبشر بنهاية حلف آخر، هو الحلف الإيراني الروسي الذي عقد في ساحات القتال في سوريا؟".
ورجحت أن "بوتين يريد وضع السعودية كدولة عظمى رائدة في الشرق الأوسط، في ظل توقعه أن محمد بن سلمان سيبقى بضعة عقود على كرسي العرش في المملكة"، موضحة أن "الزعيمين ينويان استخدام موارد الطاقة التي بحوزتهما كوسيلة لبناء قوتهما الجيوسياسية من خلال تنفيذ خطط لتقليص اعتماد اقتصاد بلادهما على النفط".
وأشارت إلى أن "دعم السعودية لخطة السلام الأميركية، من شأنه أن يكون المقابل الذي يعطيه ولي العهد السعودي في إطار محاولته لإيجاد حلف ثلاثي يتكون من الدول الثلاث الأكبر انتاجا للنفط في العالم، روسيا والولايات المتحدة والسعودية".
واعتبرت أن "هذا الحلف الثلاثي سيفيد بوتين وولي العهد أكثر من الاطار القديم لأوبك، وسيبعد إيران ويدفعها إلى الزاوية"، مؤكدة أن "في هذا الحلف الثلاثي مزايا اقتصادية وسياسية أيضا بالنسبة لبوتين وترامب، حيث أنه سيمكنهما من ضمان حصة من السوق واستقرار أسعار النفط من خلال التنسيق بينهما".






