8:32 PMClock
دوليات
  • Plus
  • Minus

إسرائيل تُبلغ أميركا بعزم إيران استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإقليميين، بأن إسرائيل شاركت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران تدرس إمكانية استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها، وهي معلومات أثارت قلقاً بالغاً لدى بعض المسؤولين الأميركيين، في حين قوبلت بتشكيك عميق من جانب آخرين.

وأضافت أن محادثات أجراها مسؤولون إسرائيليون مع وكالات الاستخبارات الأميركية ومسؤولين آخرين على مدى الأسبوعين الماضيين، عرضت إسرائيل خلالها التهديد المرتبط بالأسلحة الكيميائية باعتباره أكثر إلحاحاً من طموحات إيران لتطوير سلاح نووي.

وبحسب الصحيفة، يرى بعض المسؤولين الأميركيين أن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية تندرج في إطار حملة ضغوط تقودها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف إقناع إدارة الرئيس دونالد ترامب بالعودة إلى تنفيذ عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران.

في المقابل، يعتقد مسؤولون آخرون أن التهديدات ينبغي أن تؤخذ على محمل الجد، في ضوء سلسلة التحذيرات الأخيرة بشأن استعدادات إيران لمهاجمة المصالح الأميركية.

كما أطلعت إسرائيل وفق "نيويورك تايمز" مسؤولين في دول الخليج على بعض هذه المعلومات. وأبدى عدد منهم شكوكاً في أن تكون إيران بصدد وضع خطط لاستخدام الأسلحة الكيميائية، معتبرين أن إسرائيل تحاول دفع الولايات المتحدة وشركائها إلى العودة إلى مرحلة أكثر حدة من الحرب.

وتعود الاتهامات الأميركية لإيران بامتلاك أسلحة كيميائية، أو السعي إلى تطويرها، إلى عقود مضت. ففي عام 2003، أقرت إيران بأنها طوّرت قدرات كيميائية خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، لكنها قالت إنها فككت تلك القدرات لاحقاً.

وفي السنوات الأخيرة، أكدت الولايات المتحدة علناً، في تقييماتها الاستخباراتية السنوية غير السرية، أن إيران "من المرجح أن تسعى" إلى مواصلة أبحاثها وتطويرها في مجال الأسلحة الكيميائية.

من جهتها، نفت إيران علناً امتلاك أسلحة كيميائية، ووصفت في مناسبات سابقة هذه الاتهامات بأنها جزء من حرب نفسية تشنها إسرائيل ونتنياهو.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد ثمانية أشهر من الحرب، تبدو الولايات المتحدة وإيران في حالة من الجمود النسبي، إذ يستكشف الطرفان إمكانية تحقيق اختراق ديبلوماسي، في الوقت الذي يستعدان فيه لاحتمال تجدد القتال.

وأضافت أن الجدل الدائر بشأن المعلومات الاستخباراتية الجديدة، يكشف عن مدى حساسية المرحلة الراهنة، وعن مخاطر وقوع أخطاء جسيمة في التقدير قد تفضي إلى عواقب خطيرة، ونقلت عن مسؤولين أميركيين أن إدارة ترامب لا تعتزم استخدام سلاح نووي، غير أن المسؤولين الإيرانيين لا يبدون القدر نفسه من الثقة.

وتطرقت "نيويورك تايمز" كذلك، إلى أن نتنياهو يخوض معركة من أجل بقائه السياسي، بعدما أخفق في تأمين مسار واضح لتشكيل حكومة، عقب الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي، حيث يرى بعض المحللين أنه ربما يسعى إلى استغلال حالة طوارئ أمنية كورقة ضغط، لإجبار قادة المعارضة على الانضمام إليه في ائتلاف حكومي.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o