12:18 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

نزع السلاح شرط سعودي.. ما مصير مؤتمر دعم الجيش؟

لارا يزبك

 

المركزية- حضر لبنان على طاولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الاثنين في الاليزيه، واستحوذ على حيز من النقاش الموسع الذي دار بين الرجلين. عقب اللقاء، تحدث بيان سعودي – فرنسي مشترك، عن "اتفاق على تكثيف الجهود من أجل التوصل إلى حل نهائي للنزاع في لبنان بما يتطلب تعزيز الدولة اللبنانية ومؤسساتها والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه". واشاد بـ"الخطوات التي اتخذها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة برئاسة الرئيس نواف سلام لإعادة بناء مؤسسات الدولة وبسط سلطة الدولة".

واكد البيان "الالتزام بدعم القوات المسلحة اللبنانية والقوى الأمنية بهدف تمكينها من القيام بمسؤولياتها الوطنية بشكل كامل". وشدد على أهمية "التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 وضرورة استكمال نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة،  وانسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي اللبنانية".

الى اهمية المضمون، وهو ليس بجديد، حيث يدعم الدولةَ اللبنانية والشرعية ويدعو الى حصرية السلاح والى تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، فإن اهمية البيان تكمن في توقيته، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية". فهو يأتي عشية اجتماع تحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني دعت اليه فرنسا في ١٧ أيلول المقبل.

هو اجتماع وظيفته الاعداد لمؤتمر دولي لمساعدة المؤسسة العسكرية اللبنانية، ستتشارك في ادارته فرنسا والاردن، ومن المقرر أن يحضره رؤساء أركان وقادة جيوش من دول عدة. وبينما يفترض ان يكون اهم المشاركين في الاجتماع، مِن الولايات المتحدة والسعودية، لانهما اساس إنجاح اي مؤتمر دعم، تقول المصادر ان العيون تتجه الى شكل هذه المشاركة وحجمها وما سيحمل الجانبان الأميركي والسعودي من مطالب.

فوفق المصادر، حتى الساعة، كل المساعدات الدولية للجيش، خاصة من واشنطن والمملكة، بقيت مشروطة بالاسراع بمسار نزع السلاح وبإبراز لبنان جدية في هذه العملية عبر خطوات ملموسة لحصر السلاح في الجنوب وبيروت والبقاع وكامل الأراضي اللبنانية.  كما ان البيان الفرنسي - السعودي اعاد تسليط الضوء على هذه المطالب، وقد حمل حثا ضمنيا للبنان الرسمي، وإن في معرض الاشادة بأداء الرؤساء، على المضي قدما في هذا المسار.

فهل ذلك يعني ان الموقف السعودي والشروط السعودية، والاميركية معها، لم يتغيرا؟ وهل سينتهي الاجتماع التحضيري الى ما توقفت عنده الجهود الفرنسية السابقة لعقد مؤتمر دعم للجيش، اي عند نقطة بدء لبنان عمليا بنزع السلاح غير الشرعي، ما يعني فشل المؤتمر العتيد حتى قبل عقده، هذا إن عُقد؟ ام يمكن للرياض وواشنطن ان تبديا هذه المرة مرونة اكبر، وهل تمكن ماكرون من اقناع بن سلمان بليونة تجاه لبنان وجيشه؟

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o