أعلن بنك بيمو، والمعهد العالي للأعمال (ESA)، ومعهد التمويل والحوكمة (IFG)، ونادي الحوكمة، عن الصور الفائزة في مسابقة التصوير «من خلال عدسة جورج»، التي أُطلقت تكريماً لذكرى جورج حايك، وذلك خلال حفلٍ أُقيم في المعهد العالي للأعمال (ESA) بعد عامٍ على رحيله.
جمع هذا التكريم الزملاء والأصدقاء والشركاء إحياءً لذكرى جورج حايك — امين أمين سر مجلس ادارة بنك بيمو وأمين اللجنة التنفيذية لنادي الحوكمة. وقد شكّل التصوير الفوتوغرافي، الذي كان أحد شغفه، اللغة الطبيعية لهذا التكريم. وتُعبّر المسابقة، المفتوحة حصراً أمام المواهب — موظفي وطلاب وخريجي بنك بيمو وESA — عن قناعةٍ بسيطة: أنّ التكريم، حين يكون صادقاً، يبدأ من الداخل.
افتُتح الحفل بكلمة ترحيبية للسيد ماكسانس ديو، المدير العام للمعهد العالي للأعمال (ESA)، ربط فيها المبادرة بالذكرى الثلاثين لتأسيس المعهد. وقال: «إنّ ESA مكوَّنٌ من مسارات فردية، ومن أشخاص يحملون التزاماً وقيماً ورسالة — ومن خلال جورج، أردنا أن نكرّم كلّ من استثمروا في هذا المعهد من أجل الفن والإبداع والقيم التي نتشاركها. ومن مهامنا الحفاظ على هذه المساحة التي تجمع بين اللقاء والإبداع، وآمل أن ننظّم المزيد من هذه الفعاليات إلى جانب بنك بيمو.»
ثم تحدّث الدكتور رياض عبجي، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لبنك بيمو، عن الرابط بين الناس بوصفه الخيط الذي يربط محاور المبادرة: الدبلوماسية والفن والذاكرة. وقال: «يردّد أحد أصدقائي أنّ الفن هو أجمل طريقٍ من إنسانٍ إلى آخر. وفي تكريمنا لجورج — الرجل المتحفّظ والمتواضع — سعينا إلى أن نتواصل معه من جديد، ومع ما منحنا إياه. فهذا الرابط بين الناس، حتى مع من لم يعودوا بيننا، هو ما يمنح حياتنا معناها ويحمينا في عصر الذكاء الاصطناعي وفي عالم تعصف به الاضطرابات؛ إذ إن ما يبقى ليس تراكم الأشياء، التي يمكن للآلة أن تنتجها أيضاً، بل الرابط الذي يجمعنا ويستمر.» كما شكر المشاركين ولجنة التحكيم والشركاء الذين جعلوا هذه المسابقة ممكنة.
من جهته، تحدّث السيد هادي الأسعد، مستشار المدير العام للمعهد العالي للأعمال (ESA)، عن روح المبادرة وعن دور جورج في نادي الحوكمة، وقال: «كنتُ قد اخترتُ أن أُوكِل إليه هذه المسؤولية لأنني كنتُ أعرف خصاله.. رجلٌ على قدرٍ كبير من التواضع. رجلٌ إنسانيٌّ في العمق.» وأضاف: «لم يكن من أولئك الذين يسعون إلى تسليط الضوء عليهم. بل كان من الأشخاص الذين يساهمون ويصغون ويسهّلون الأمور ويكونون حاضرين عندما تكون هناك حاجة إليهم — من دون أن يسعوا يوماً إلى الظهور.» واختتم كلمته مودّعاً صديقه بالقول: «لتبقَ ذكراك بيننا، والأهم أن تبقى حيّة.»
ثم شارك زملاء جورج وأصدقاؤه المقرّبون — دينا بو سابا، وناتالي مخول، وأونسي ناصيف — شهاداتٍ شخصية، استعادوا فيها ذكرياتٍ حميمة عن الإنسان الذي كان خلف المناصب التي شغلها، وعن شغفه بالتصوير الذي عرفه من خلاله كثيرون. وقدّمت الحفل السيدة كلودين فغالي، المديرة التنفيذية في بنك بيمو.
ثم انتقل الحفل إلى إعلان نتائج المسابقة. وقد قيّمت لجنة التحكيم — ماري-نويل فتّال، مصوِّرة؛ وندى كرم، فنانة مصوِّرة؛ وإيدي بيطار، المؤسِّس الشريك لـ Live Love Lebanon — جميع المشاركات من دون الكشف عن هوية أصحابها، ضماناً لاختيارٍ عادل ونزيه. وجرى أولاً تكريم أفضل عشرين صورة، عُرضت من دون تصنيف، إذ استحقّت كلٌّ منها مكانها بفضل إبداعها وحساسيتها وعين صاحبها. ثم كُشف عن الصور الأربع الفائزة: مُنحت الجائزة الأولى لندى عطية، والثانية لكاتيا بويري، والثالثة لأسعد كرم، والرابعة لروزالين شامية.
وفي ختام الحفل، دُعي الحضور إلى زيارة المعرض الذي يضمّ الصور العشرين المختارة، والمستمرّ في المعهد العالي للأعمال (ESA) حتى 30 أيلول.
ومن خلال مبادرة «من خلال عدسة جورج»، يؤكّد بنك بيمو التزامه بصون الذاكرة المؤسسية، وتشجيع المواهب، ودعم المبادرات التي تجمع بين الثقافة والحوكمة والقيم الإنسانية — بما يضمن أن تبقى ذكرى جورج ليس فقط محفوظة، بل حيّة أيضاً.






