قبل عشرة أيام من الانتخابات: تناول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع ميخال رابينوفيتش في برنامج "شابات ماغازين"، مساء اليوم السبت، عددًا من القضايا الملحة التي تشغل الرأي العام، بدءًا من استطلاعات الرأي المختلفة وصولًا إلى المسائل الأمنية وقضية "قطر-غيت".
وقال"أنا قلق بشأن الأرقام الحقيقية، وهذا ليس تضليلًا، فنحن متعادلون في هذه الانتخابات بسبب هذه المزاعم. سنفوز إذا حصلنا على ولاية ثانية، ولن يتحقق ذلك إلا إذا خرج الناس للتصويت".وأضاف: "ستكون هناك محاولة للتدخل في الانتخابات وإثارة اضطرابات أمنية بهدف التقليل من شأن الإنجازات". وتابع "طهران تُعلن بوضوح رغبتها في التخلص مني ومن مسؤولين كبار آخرين. وحتى هذه اللحظة، تخلصنا منهم".
وعلق نتنياهو على الحادثة التي وقعت في الضفة الغربية، حيث ادعت مجموعة من الدبلوماسيين الأوروبيين تعرضهم لهجوم من قبل مستوطنين يهود متطرفين يوم السبت، قائلاً إن "الاتهامات الخطيرة تتطلب أدلة دامغة"، وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء: "ندعو إلى توخي الحذر قبل استخلاص النتائج بناءً على تقارير اليوم التي تفيد بتعرض دبلوماسيين أوروبيين لهجوم من قبل إسرائيليين ملثمين في الضفة الغربية. إن أي عنف ضد الدبلوماسيين أمر غير مقبول. وكلما كانت الاتهامات أكثر خطورة، زادت الحاجة إلى أدلة قوية ومقنعة".
كما أشار بيان نتنياهو إلى أن هذه التقارير تأتي في إطار "حملة منسقة لتشويه سمعة إسرائيل والسكان اليهود في يهودا والسامرة خلال موسم قطف الزيتون السنوي، مع الاعتماد على عناوين مثيرة قبل اتضاح الحقائق الكاملة".
تخطي الإعلان
وأضاف البيان: "قد نشهد مزيداً من الادعاءات في الأيام المقبلة. وبحلول الوقت الذي يتم فيه فحص الأدلة بشكل كامل، قد تكون الأضرار التي لحقت بالسمعة نتيجة لاستنتاجات متسرعة قد وقعت بالفعل". وتابع البيان أن مكتب رئيس الوزراء "دعا الجمهور والصحفيين المسؤولين إلى المطالبة بأدلة يمكن التحقق منها، ورفض الشائعات، وعدم تحويل مزاعم لم تثبت صحتها إلى إدانة جماعية للسكان اليهود في يهودا والسامرة".
من جانبه، صرح غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق وزعيم حزب "ياشار"، يوم السبت، بأن المستوطنين المتشددين الذين هاجموا مجموعة الدبلوماسيين هم "إرهابيون يهود"، محملاً الحكومة المسؤولية عن موجة العنف في الضفة الغربية.
وقال آيزنكوت في منشور على منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "ما يحدث في الضفة الغربية هو إرهاب يهودي برعاية الحكومة. مرة أخرى، وفي غضون يوم واحد، تقوم مجموعات من الخارجين عن القانون العنيفين بمهاجمة مواطنين أجانب - وهذه المرة دبلوماسيين ومسؤولين رسميين".
وأضاف آيزنكوت: "حفنة من المجرمين تقضي على ما تبقى من شرعية لدولة إسرائيل، وتعرض قوات الأمن للخطر، وتلحق الضرر بمشروع الاستيطان في يهودا والسامرة وبالأمن القومي. لن يتمكن أحد في القيادة من الادعاء بأنه لم يتم تنبيهه في الوقت المناسب أو أنه لم يتلقَّ تحذيرات مسبقة". كما علّق وزير الخارجية، جدعون ساعر، على الحادث، معرباً عن "إدانته الشديدة لأعمال العنف الخطيرة التي ارتكبها مثيرو شغب إسرائيليون في منطقة طيبة"، ومشيراً إلى أن الوزارة على تواصل مع سفراء الدول المتضررة.
وأضاف قائلاً: "مع التسليم بخطورة الحادث، فمن المؤسف أن الزيارة لم تُنسَّق مسبقاً مع الجيش الإسرائيلي؛ إذ كان من الممكن أن يسهم مثل هذا التنسيق في ضمان أمن الزوار".
من جانبه، أدان وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، الهجوم، مؤكداً أن الحكومة البلجيكية ستواصل الدفع باتجاه فرض عقوبات على "المسؤولين عن هذا العنف ومن يدعمونهم".
وقال بريفو: "بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، يتوجب على السلطات الإسرائيلية حماية الفلسطينيين، وضمان سلامة الدبلوماسيين والصحفيين، وتقديم المسؤولين إلى العدالة. يجب وضع حد لإفلات المستوطنين العنيفين من العقاب"، مضيفاً أن هذه الهجمات "لا يمكن فصلها عن سياسة الاستيطان غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل".
ووفقاً للجيش الإسرائيلي، لم تتمكن القوات الأمنية من الوصول إلى الموقع نظراً لعدم وجود جنود في المكان أثناء وقوع الهجوم. وأوضح الجيش أن "البلاغ وُرِد إلى غرفة عمليات اللواء، وهي مخصصة لتلقي البلاغات من الأفراد الأمنيين فقط، وليس من المدنيين".






