قام وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي بجولة جنوبية، برفقة وفد ديبلوماسي، ضم سفراء الدانمارك كريستوفر فيفيك وبلجيكا آرنوت باولز وكندا غريغوري غاليغان، النائب حليمة قعقور، رئيس مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك وفريق تقني.
واستهل مكي جولته في مدينة صور في ثكنة بنوا بركات، حيث اجتمع مع قائد منطقة جنوب الليطاني في الجيش العميد نقولا تابت، ثم كانت جولة ميدانية إطلع في خلالها على حجم الأضرار وقيم الحاجات والأولويات على الارض.
ثم زار بلدية صور، وعقد لقاء في حضور رئيس البلدية حسن دبوق ونائبه علوان شرف الدين، مدير معمل الزهراني أحمد عباس، رئيس مصلحة التوزيع في الجنوب في مؤسسة كهرباء لبنان سامر عبد الله ومدير معمل صور للكهرباء حسن فاضل.
وقد بُحث في واقع المدينة والتحديات التي تواجهها في مرحلة ما بعد العدوان، إضافة إلى الحاجات الإنمائية والإدارية المطلوبة لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
دبوق
تحدث رئيس البلدية حسن دبوق، بدايةً، مُرحّبًا بالوفد في صور، مشيرًا إلى أنه "لا يمكن ذكر الإمام الصدر من دون ذكر الشيخ محمد يعقوب، خصوصا في حضور حفيده فضل يعقوب، تقديرا للمسيرة والتضحيات"، وقال: "في صور تجاور الكنيسة الجامع ويعيش أبناؤها كأسرة واحدة يجمعها العيش المشترك والمحبة".
ورأى أنّ "صور كما سائر مدن وبلدات الجنوب، مرت بغيمة سوداء، إلا أن إرادة أهلها ستجعلهم يرون السماء الزرقاء من جديد"، مؤكدا أن "لبنان قوي بأصدقائه وبمحبة الآخرين، وهذا يمنح اللبنانيين الثقة والأمل"، مشيرًا إلى أنهم "انطلاقا من مسؤوليتهم تجاه أهلهم، اختاروا البقاء صامدين في مدينة صور في خلال الحرب، ولم يتخلوا عن واجبهم رغم الظروف الصعبة".
وتناول دبوق دور الجيش في منطقة جنوب الليطاني، مؤكدا أن "البلاد تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تعاون الجميع، والمسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات كبيرة في هذه المرحلة، لا سيما في العمل على إعادة الحياة إلى طبيعتها بعد الحرب"، لافتا إلى أن "إصلاح ما دمرته الحرب أصعب من بنائه من جديد".
ولفت إلى أن "الأولوية اليوم، مع اقتراب العام الدراسي الجديد، تتمثل في تأمين الملاجئ المناسبة للأهالي الصامدين، بما يتيح انطلاق العام الدراسي وعدم خسارته"، معتبرا أن "خسارة التعليم ستكون من أخطر تداعيات الحرب على الأجيال المقبلة".
وختم دبوق مشددا على "ضرورة إعادة إعمار كل ما هدمه العدوان الإسرائيلي، بما يمكن الأهالي من العودة إلى حياتهم الطبيعية ويعزز صمودهم في أرضهم".
مكي
وأكد الوزير مكي في تصريح، أن جولته في الجنوب "تأتي تأكيدا لحضور الدولة إلى جانب المواطنين، ليس من خلال الزيارات الرمزية، بل عبر الاستماع إلى حاجاتهم ميدانيا والعمل على إيجاد حلول عملية لها"، مشيرا إلى أن "مشاركة فريق تقني من وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية (OMSAR) ومؤسسة كهرباء لبنان، تهدف إلى تقويم الأضرار والتدخل حيثما أمكن لمعالجة الحاجات الأساسية، لا سيما في مجالي الكهرباء والخدمات الرقمية".
وأوضح أن الجولة التي شملت ثكنة بنوا بركات بحضور العميد نيكولاس تابت، "تعكس دعم الدولة الكامل للجيش، باعتباره المؤسسة الوطنية الضامنة للأمن والاستقرار، كما تشكل مناسبة لإطلاع الشركاء الدوليين، وفي مقدمهم سفيرا كندا وبلجيكا وممثلون عن السفارة الدنماركية، إلى جانب النائبة حليمة قعقور ورئيس مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان المهندس كمال حايك، على حجم الأضرار والتحديات التي يواجهها الجنوب، بما يسهم في تعزيز الشراكات واستقطاب الدعم الدولي".
وشدد مكي على أن "إعادة الإعمار مسؤولية وطنية تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع الدولي والاغتراب اللبناني"، لافتا إلى "العمل على إطلاق منصة للربط بين حاجات المناطق المتضررة والكفايات والموارد، بما يضمن توجيه الدعم بصورة منظمة وشفافة، بالتوازي مع تطوير منصة "دولتي" لتكون بوابة موحدة تتيح للمواطنين الوصول إلى الخدمات وتقديم طلبات المساعدة والتعويض ومتابعتها بسهولة".
وختم مؤكدا أن "الأولوية تتمثل في إعادة الأهالي إلى منازلهم، وإعادة تشغيل مؤسسات الدولة واستعادة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة"، معربا عن ثقته بأن "إرادة أبناء الجنوب، إلى جانب دعم الدولة وشركائها، ستسهم في إنجاز عملية التعافي وإعادة الإعمار وبناء مستقبل أكثر صمودا".
حايك
بدوره لفت حايك الى اننا "نقوم اليوم بجولة مع الوزير مكي والسفراء الأوروبيين الموجودين لنؤكد ان كهرباء لبنان عملت قبل الحرب وبعدها وقامت باللازم"، مشددا على ان "الكهرباء هي اساسية لبقاء الاهالي وصمودهم في ارضهم واستمرار بقاءهم في قراهم"، وقال: "نحن اثناء الحرب، والشكر لموظفينا وللجيش، كنا نقوم بالتصليحات اللازمة بمؤازرة الجيش وعبر لجنة الميكانيزم. وبعد الحرب كل التصليحات والإمكانات التي لدى كهرباء لبنان بموازنتها، قمنا فيها واعدنا التيار الكهربائي للمنازل لنرد العالم إلى بيوتها، وهذا الامر واضح في صور. فالكهرباء عادت. لكن يبقى لدينا القرى المدمرة وهذا موضوع نناقشه مع الدولة والبنك الدولي لان موازنته تتخطى قدرات كهرباء لبنان، لكن استطيع القول ان 80 بالمئة من المناطق والقرى التي كانت تقصف وتضرب اصبح اليوم فيها كهرباء. لانه بلا كهرباء لا ماء ولا هاتف ولا مقومات للحياة".
واكد السفير الدنماركي ان دولته "ستقف إلى جانب لبنان وتقدم يد العون له".
ثم استكمل الوزير مكي والوفد المرافق الجولته في مدينة النبطية وحبوش واطلع على واقع الأضرار فيهما.






